الاربعاء 2026/03/04 الساعة 08:08 ص

تمرد خطير في خليج عدن وابين

العربي نيوز:

اكدت للتو، مصادر عسكرية ومحلية متطابقة، ما سبق ان نشره "العربي نيوز" فجر الثلاثاء، بشأن تحركات غادرة وخطيرة يشهدها ساحل اليمن الجنوبي بدءا من باب اليمن مرورا بخليج عدن وحتى بحر العرب تسعى الى قلب الطاولة على الشرعية والسعودية، والضغط على امريكا لدعم انفصال جنوب اليمن.

موضحة أن "مليشيا الانتقالي الجنوبي المدعومة إماراتيا، نشرت خلال الساعات الماضية، العشرات من عناصرها المسلحة على مداخل مدينة زنجبار عاصمة محافظة ابين، لمنع دخول قوات من ألوية العمالقة الجنوبية لتنفيذ قرارات تغيير قيادات أمنية أصدرها قائد العمالقة عبدالرحمن المحرمي (ابو زرعة) الاسبوع الماضي.

وأفادت المصادر المتطابقة أن "مليشيا الانتقالي نشرت عناصرها بعدد من النقاط في مدخل مدينة زنجبار، ونقطة دوفس، لمنع دخول قوات عسكرية تابعة لقائد العمالقة الجنوبية عضو مجلس القيادة الرئاسي أبو زرعة المحرمي. ما تسبب في توتر امني يتصاعد في محافظة ابين منذ صباح الثلاثاء حتى الان".

مشيرة إلى أن الوضع قد ينفجر عسكريا في اي لحظة جراء نشر مليشيا الانتقالي عناصرها بعدد من النقاط العسكرية، رفضا لتنفيذ قرارات المحرمي بتغيير قائد ورئيس اركان ما كانت يعرف "الحزام الامني" وصار يعرف باسم قوات "الأمن الوطني" في سياق دمج التشكيلات العسكرية تحت اشراف السعودية.

وسربت مصادر امنية وميدانية لـ "العربي نيوز" معلومات عن "تحرك مفاجئ وخطير" بدأته مليشيات "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل في باب المندب وخليج عدن وبحر العرب، لقلب الطاولة على السعودية والشرعية عبر مساومة امريكا وابتزازها بسلامة الملاحة الدولية مقابل دعم عودة الزُبيدي وانفصال جنوب اليمن.

تفاصيل: تحرك غادر في خليج عدن والمندب 

تتزامن هذه التحركات الخطيرة في حال نفذت مع تصاعد الحرب الامريكية الايرانية على ايران لليوم الرابع على التوالي، والاعلان رسميا عن اغلاق مضيق هرمز جراء الحرب، وتبعا توقف تدفق 20 % من النفط العالمي يوميا عبر المضيق، وتزايد اهمية مضيق باب المندب للملاحة النفطية والتجارية الدولية.

تفاصيل: مفاجأة عسكرية ايرانية كبرى

يأتي هذا بعدما اقدمت قيادات "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل على خطوة تكتب نهايته الثانية والاخيرة، لمجاهرتها بالتنكر لتسامح المملكة العربية السعودية مع قيادات المجلس واستضافتها في الرياض واشعالها غضب المملكة العربية السعودية، جراء اساءته لها وقيادتها، باعلان جريء تضمن تطاولا مستفزا.

تفاصيل: "الانتقالي" يشعل غضب السعودية

وبدأت قيادات "الانتقالي الجنوبي" ومليشياته، الاثنين (23 فبراير) انقلابا جديدا على الشرعية اليمنية ممثلة بمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية المعترف بها، عبر اعلان اصدرته يأمر اتباعها وعناصرها المسلحة بالتمرد العسكري على الشرعية، واستعادة مقرات "المجلس الانتقالي" المنحل والسيطرة في العاصمة المؤقتة عدن.

تفاصيل: انقلاب جديد في العاصمة (صور)

بالتوازي، تداول ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي، لوحات عملاقة نصبت في شوارع العاصمة المؤقتة عدن، تتضمن صور أبوزرعة المحرمي وأحمد سعيد بن بريك والمحافظ عبدالرحمن شيخ اليافعي، وشعارات انفصال جنوب اليمن، التي يروج لها "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، وتتحدث عن "استعادة الجنوب" و"دولة الجنوب".

والاحد (22 فبراير) تفاجأت قيادت "الانتقالي الجنوبي" المنحل، بإغلاق قوات "العمالقة الجنوبية" مقري "الجمعية العمومية" و"هيئة الشؤون الخارجية" اللذين استولت عليهما بالقوة مليشيات المجلس الانتقالي، على خلفية اصرار الاخير على التصعيد وهجوم مليشياتها على قصر معاشيق الرئاسي، الخميس، رفضا لانعقاد اول اجتماعات الحكومة.

تفاصيل: "الانتقالي" يتلقى اجراء قاصما

جاء هذا بعدما صدر الجمعة (20 فبراير)، اعلان رئاسي حازم وحاسما، بشأن هجوم مليشيات "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل على قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة المؤقتة عدن، ومحاولتها اقتحامه صباح ومنتصف ليل الخميس (19 فبراير)، رفضا لانعقاد اول اجتماع لحكومة الدكتور شائع الزنداني و"عودة وزراء شماليين الى عدن". حسب تعبيرهم.

تفاصيل: اعلان عاجل لرئاسة الجمهورية (بيان)

بالتزامن، أكدت اللجنة الامنية العليا في عدن في بيان لها فجر الجمعة (20 فبراير) كشف محصلة الهجوم الغاشم، انها "ستحاسب وتلاحق كل من تورط في دعم وتحريض المظاهر المسلحة وفق الأنظمة والقوانين النافذة، وقد بدأت لجان التحقيق عملها وتم تحديد العناصر المحرضة وسيتم الاعلان عن اسماءهم واتخاذ الاجراءات القانونية ضدهم".

مخاطبة في المقابل، مليشيات واتباع "الانتقالي الجنوبي" المنحل، بقولها: "وإذ تحذر اللجنة الأمنية كل من تسوّل له نفسه العبث بأمن العاصمة عدن، فإنها تؤكد أنها ستضرب بيد من حديد، ولن تتهاون في تطبيق القانون بحق كل من يثبت تورطه في أعمال الفوضى أو التحريض أو الاعتداء على القوات الأمنية". وفق ما نقلته وكالة "سبأ".

تفاصيل: امن عدن يكشف محصلة "معاشيق"

ووجهت المملكة العربية السعودية، السبت (14 فبراير) ما اعتبره مراقبون "انذارا اخيرا وتحذيرا مباشرا للامارات" من عواقب استمرارها في "زعزعة امن اليمن"، عبر "استمرار دعمها المجلس الانتقالي الجنوبي"، في اشارة الى تحشيدات مليشيات "الانتقالي" تحت عباءة التظاهرات المناصرة للمجلس، وتصريحات رئيس "الانتقالي" التحريضية من الامارات.

تفاصيل: انذار سعودي اخير للإمارات

تتابع هذه التطورات، بعد استجابة السعودية لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي بالتدخل العسكري لانهاء التصعيد المسلح من الامارات وذراعها "الانتقالي الجنوبي" في شرق اليمن وحماية المدنيين واخراج مليشياته من المحافظات الشرقية والجنوبية، ودعم الطيران السعودي دحر قوات "درع الوطن" الممولة من السعودية، لمليشيات "الانتقالي".

وليل الخميس (15 يناير)، دشن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد محمد العليمي مرحلة الحسم، بإصدار قرارات رئاسية وصفت بالحاسمة والحازمة، لتجاوز عثرات المجلس الرئاسي والحكومة المعترف بها دوليا، خلال السنوات الماضية، جراء اصرار "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، على منازعة الشرعية اليمنية في سلطاتها الدستورية.

تفاصيل: قرارات رئاسية جديدة وحاسمة

جاءت القرارات الرئاسية بالتغييرات الجذرية بعدما أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، مساء السبت (10 يناير) استكمال "استلام المعسكرات في محافظتي حضرموت والمهرة والعاصمة المؤقتة عدن بنجاح" عقب انهاء انقلاب مليشيات "الانتقالي الجنوبي" و"تشكيل لجنة عسكرية عليا لجميع القوات بإشراف وقيادة السعودية".

تفاصيل: العليمي يعلن "قرارات صعبة"

وتزامن استكمال استلام المعسكرات وتأمين المحافظات، مع صدور توجيهات رئاسية سارة لملايين المواطنين في العاصمة المؤقتة عدن، اصدرها الرئيس العليمي السبت (10 يناير) لمحافظ عدن عبدالرحمن شيخ اليافعي، بشأن اولويات المرحلة ومهماته الرئيسة خلال الايام المقبلة، بينها "جعل عدن انموذجا لسيادة القانون والنظام والخدمات العامة".

تفاصيل: توجيهات رئاسية سارة لعدن 

ترافقت هذه التوجيهات، مع اعلان هيئة رئاسة "المجلس الانتقالي الجنوبي" التابع للامارات وهيئته التنفيذية وامانته العامة وباقي هيئاته، في ختام اجتماع عقدته بالعاصمة السعودية الرياض الجمعة (9 يناير)، قرار "حلّ المجلس الانتقالي الجنوبي وحلّ كافة هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية، وإلغاء كافة مكاتبه في الداخل والخارج".

يشار إلى أن هذه التطورات الميدانية تتابع بعد اتخاذ مجلس الدفاع الوطني ورئيس مجلس القيادة الرئاسي، قرارات طلب تدخل السعودية عسكريا واعلان حالة الطوارئ 90 يوما، واستدعاء جميع القوات لمعسكراتها، والحظر الجوي والبحري بمطارات وموانئ البلاد 72 ساعة، والغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الامارات، ومغادرة قواتها اليمن خلال 24 ساعة.