العربي نيوز:
وردت للتو، معلومات امنية وميدانية متطابقة، عن "تحرك مفاجئ وخطير" بدأته مليشيات "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل في باب المندب وخليج عدن وبحر العرب، لقلب الطاولة على السعودية والشرعية عبر مساومة امريكا وابتزازها بسلامة الملاحة الدولية مقابل دعم عودة الزُبيدي وانفصال جنوب اليمن.
وبحسب المصادر المتطابقة، فإن "وحدات مسلحة جرى اختيارها بعناية" من مليشيات "الانتقالي الجنوبي" المنحل، "بدأت التحرك بقيادة العميد عبدالله مهدي (رئيس الهيئة التنفيذية للانتقالي في الضالع) وابو همام البعوة اليافعي (وقائد مجلس المقاومة الجنوبية)، لتنفيذ هجمات بحرية مباغتة للسعودية وامريكا".
موضحة نقلا عن عناصر من منتسبي مليشيات "الانتقالي" اختارت الانضواء في "قوات الطوارئ" بقيادة المملكة، أن "تحرك وحدات مهدي والبعوة تسعى إلى الضغط على امريكا لإرغام السعودية على رفع يدها عن الجنوب وضمان عودة امنة مع التمكين المطلق لعيدروس الزُبيدي وقيادات الانتقالي في عدن".
وأعتبرت المصادر المتطابقة، اعلان قيادات ما يسمى "الجمعية الوطنية" و"مجلس المستشارين" وهيئات اخرى تابعة لـ "المجلس الانتقالي الجنوبي" الاحد (1 مارس) من العاصمة المؤقتة عدن، عن تأييدها لقرار حلّ المجلس المعلن مطلع يناير الماضي، في الرياض، ودعم مسار الحوار الجنوبي "اعلان للتمويه".
مشيرة إلى أن البيان الذي القاه احمد عقيل باراس وأعلن "انتهاء الصفة التنظيمية للمجلس الانتقالي الجنوبي بصيغته الحالية"، هدفه "اعطاء السعودية والرئاسي الامان وتخفيف التشديدات على قوات الانتقالي". ويسعى الى "التمويه على التحركات المرتقبة في خليج عدن ورأس العارة في لحج وساحل ابين".
وأصدرت قيادات "المجلس الانتقالي الجنوبي" الاحد بيانا مصورا، اعلن دعمها لمسار الحوار الجنوبي برعاية السعودية باعتباره "المسار الأمثل لتجاوز الخلافات وصون اللحمة الوطنية"، ودعا إلى "تغليب المصلحة العامة وحقن الدماء وتجنب أي خطوات قد تدفع لمزيد من الانقسام أو التصعيد الداخلي".
جاء البيان عقب اقدام "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل على خطوة تكتب نهايته الثانية والاخيرة، لمجاهرتها بالتنكر لتسامح المملكة العربية السعودية مع قيادات المجلس واستضافتها في الرياض واشعالها غضب المملكة العربية السعودية، جراء اساءته لها وقيادتها، باعلان جريء تضمن تطاولا مستفزا.
تفاصيل: "الانتقالي" يشعل غضب السعودية
تتزامن هذه التحركات في حال نفذت مع تصاعد الحرب الامريكية الايرانية على ايران لليوم الرابع على التوالي، والاعلان رسميا عن اغلاق مضيق هرمز جراء الحرب، وتبعا توقف تدفق 20 % من النفط العالمي يوميا عبر المضيق، وتزايد اهمية مضيق باب المندب للملاحة النفطية والتجارية الدولية.
تفاصيل: مفاجأة عسكرية ايرانية كبرى
وبدأت قيادات "الانتقالي الجنوبي" ومليشياته، الاثنين (23 فبراير) انقلابا جديدا على الشرعية اليمنية ممثلة بمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية المعترف بها، عبر اعلان اصدرته يأمر اتباعها وعناصرها المسلحة بالتمرد العسكري على الشرعية، واستعادة مقرات "المجلس الانتقالي" المنحل والسيطرة في العاصمة المؤقتة عدن.
تفاصيل: انقلاب جديد في العاصمة (صور)
بالتوازي، تداول ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي، لوحات عملاقة نصبت في شوارع العاصمة المؤقتة عدن، تتضمن صور أبوزرعة المحرمي وأحمد سعيد بن بريك والمحافظ عبدالرحمن شيخ اليافعي، وشعارات انفصال جنوب اليمن، التي يروج لها "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، وتتحدث عن "استعادة الجنوب" و"دولة الجنوب".
والاحد (22 فبراير) تفاجأت قيادت "الانتقالي الجنوبي" المنحل، بإغلاق قوات "العمالقة الجنوبية" مقري "الجمعية العمومية" و"هيئة الشؤون الخارجية" اللذين استولت عليهما بالقوة مليشيات المجلس الانتقالي، على خلفية اصرار الاخير على التصعيد وهجوم مليشياتها على قصر معاشيق الرئاسي، الخميس، رفضا لانعقاد اول اجتماعات الحكومة.
تفاصيل: "الانتقالي" يتلقى اجراء قاصما
جاء هذا بعدما صدر الجمعة (20 فبراير)، اعلان رئاسي حازم وحاسما، بشأن هجوم مليشيات "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل على قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة المؤقتة عدن، ومحاولتها اقتحامه صباح ومنتصف ليل الخميس (19 فبراير)، رفضا لانعقاد اول اجتماع لحكومة الدكتور شائع الزنداني و"عودة وزراء شماليين الى عدن". حسب تعبيرهم.
تفاصيل: اعلان عاجل لرئاسة الجمهورية (بيان)
بالتزامن، أكدت اللجنة الامنية العليا في عدن في بيان لها فجر الجمعة (20 فبراير) كشف محصلة الهجوم الغاشم، انها "ستحاسب وتلاحق كل من تورط في دعم وتحريض المظاهر المسلحة وفق الأنظمة والقوانين النافذة، وقد بدأت لجان التحقيق عملها وتم تحديد العناصر المحرضة وسيتم الاعلان عن اسماءهم واتخاذ الاجراءات القانونية ضدهم".
مخاطبة في المقابل، مليشيات واتباع "الانتقالي الجنوبي" المنحل، بقولها: "وإذ تحذر اللجنة الأمنية كل من تسوّل له نفسه العبث بأمن العاصمة عدن، فإنها تؤكد أنها ستضرب بيد من حديد، ولن تتهاون في تطبيق القانون بحق كل من يثبت تورطه في أعمال الفوضى أو التحريض أو الاعتداء على القوات الأمنية". وفق ما نقلته وكالة "سبأ".
تفاصيل: امن عدن يكشف محصلة "معاشيق"
ووجهت المملكة العربية السعودية، السبت (14 فبراير) ما اعتبره مراقبون "انذارا اخيرا وتحذيرا مباشرا للامارات" من عواقب استمرارها في "زعزعة امن اليمن"، عبر "استمرار دعمها المجلس الانتقالي الجنوبي"، في اشارة الى تحشيدات مليشيات "الانتقالي" تحت عباءة التظاهرات المناصرة للمجلس، وتصريحات رئيس "الانتقالي" التحريضية من الامارات.
تفاصيل: انذار سعودي اخير للإمارات
تتابع هذه التطورات، بعد استجابة السعودية لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي بالتدخل العسكري لانهاء التصعيد المسلح من الامارات وذراعها "الانتقالي الجنوبي" في شرق اليمن وحماية المدنيين واخراج مليشياته من المحافظات الشرقية والجنوبية، ودعم الطيران السعودي دحر قوات "درع الوطن" الممولة من السعودية، لمليشيات "الانتقالي".
وليل الخميس (15 يناير)، دشن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد محمد العليمي مرحلة الحسم، بإصدار قرارات رئاسية وصفت بالحاسمة والحازمة، لتجاوز عثرات المجلس الرئاسي والحكومة المعترف بها دوليا، خلال السنوات الماضية، جراء اصرار "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، على منازعة الشرعية اليمنية في سلطاتها الدستورية.
تفاصيل: قرارات رئاسية جديدة وحاسمة
جاءت القرارات الرئاسية بالتغييرات الجذرية بعدما أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، مساء السبت (10 يناير) استكمال "استلام المعسكرات في محافظتي حضرموت والمهرة والعاصمة المؤقتة عدن بنجاح" عقب انهاء انقلاب مليشيات "الانتقالي الجنوبي" و"تشكيل لجنة عسكرية عليا لجميع القوات بإشراف وقيادة السعودية".
تفاصيل: العليمي يعلن "قرارات صعبة"
وتزامن استكمال استلام المعسكرات وتأمين المحافظات، مع صدور توجيهات رئاسية سارة لملايين المواطنين في العاصمة المؤقتة عدن، اصدرها الرئيس العليمي السبت (10 يناير) لمحافظ عدن عبدالرحمن شيخ اليافعي، بشأن اولويات المرحلة ومهماته الرئيسة خلال الايام المقبلة، بينها "جعل عدن انموذجا لسيادة القانون والنظام والخدمات العامة".
تفاصيل: توجيهات رئاسية سارة لعدن
ترافقت هذه التوجيهات، مع اعلان هيئة رئاسة "المجلس الانتقالي الجنوبي" التابع للامارات وهيئته التنفيذية وامانته العامة وباقي هيئاته، في ختام اجتماع عقدته بالعاصمة السعودية الرياض الجمعة (9 يناير)، قرار "حلّ المجلس الانتقالي الجنوبي وحلّ كافة هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية، وإلغاء كافة مكاتبه في الداخل والخارج".
يشار إلى أن هذه التطورات الميدانية تتابع بعد اتخاذ مجلس الدفاع الوطني ورئيس مجلس القيادة الرئاسي، قرارات طلب تدخل السعودية عسكريا واعلان حالة الطوارئ 90 يوما، واستدعاء جميع القوات لمعسكراتها، والحظر الجوي والبحري بمطارات وموانئ البلاد 72 ساعة، والغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الامارات، ومغادرة قواتها اليمن خلال 24 ساعة.
