الجمعة 2026/01/16 الساعة 04:23 ص

قرارات رئاسية جديدة حاسمة

العربي نيوز:

دشن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد محمد العليمي مرحلة الحسم، بإصدار قرارات رئاسية وصفت بالحاسمة والحازمة، لتجاوز عثرات المجلس الرئاسي والحكومة المعترف بها دوليا، خلال السنوات الماضية، جراء منازعة "المجلس الانتقالي الجنوبي" التابع للامارات والمنحل، الشرعية اليمنية في سلطاتها الدستورية وصلاحياتها، وصولا الى انقلابه العسكري الجديد على الشرعية، المحبط بدعم عسكري سعودي مباشر.

وأصدر الرئيس رشاد العليمي، الخميس (15 يناير)، القرار رقم (4) لسنة 2026 م، بتعيين الفريق الركن محمود احمد سالم الصبيحي عضوا بالمجلس الرئاسي، والدكتور سالم احمد سعيد الخنبشي عضوا بالمجلس الرئاسي مع استمراره محافظا لحضرموت، بدلا عن عيدروس الزُبيدي المحال للنائب العام بجريمة الخيانة العظمى، وفرج البحسني، بعد ثبوت عجزه الصحي وتسببه بتغيبه الدائم عن حضور اجتماعات مجلس القيادة.   

القرار استند إلى "دستور الجمهورية اليمنية، والمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، وقرار إعلان نقل السلطة وتشكيل مجلس القيادة الرئاسي رقم (9) لسنة 2022م، وقانون القواعد المنظمة لأعمال مجلس القيادة وهيئة التشاور والمصالحة والفريقين القانوني والاقتصادي برقم (١١٩) لسنة ٢٠٢٥م، وقراري مجلس القيادة رقم (1) و(3) لسنة 2026 بإسقاط عضوية عيدروس الزُبيدي وفرج البحسني". وفق وكالة الانباء الحكومية (سبأ).

وأصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي ليل الخميس، القرار رقم (17) لسنة 2026 بـ "تعيين الدكتور شائع محسن الزنداني رئيسا لمجلس الوزراء وتكليفه بتشكيل الحكومة، وتكليف الحكومة الحالية بتصريف الاعمال باستثناء التعيين والعزل، الى حين تشكيل الحكومة الجديدة". والقرار رقم (18) لسنة 2026م، بـ "تعيين سالم صالح سالم بن بريك مستشاراً لرئيس مجلس القيادة الرئاسي للشؤون المالية والاقتصادية".

جاء القراران بعدما تسلم الرئيس العليمي من رئيس مجلس الوزراء سالم بن بريك "استقالة الحكومة، لفتح المجال امام تشكيل حكومة جديدة بما ينسجم مع التحولات التي شهدتها البلاد مؤخراً على صعيد جهود استعادة مؤسسات الدولة، وتعزيز وحدة القرار السيادي، وتوجهات ترسيخ قيم الشراكة، والمسؤولية الجماعية، والمضي في برنامج الاصلاحات الشاملة، ومكافحة الفساد، وتوحيد الجهود لاستعادة مؤسسات الدولة، واسقاط الانقلاب". وفق "سبأ".

كما جاء قرار تكليف رئيس جديد لمجلس الوزراء، بعد ترؤس الرئيس رشاد العليمي اجتماعا لمجلس القيادة الرئاسي بحضور سلطان العرادة، عبدالرحمن المحرمي، عبدالله العليمي باوزير، عثمان مجلي، وطارق عفاش، ومناقشته "مستجدات الأوضاع العامة في البلاد، والقرارات والتغييرات المطلوبة لتحسين مستوى الأداء الحكومي، في ضوء المستجدات الأخيرة، ونتائج الإجراءات المتخذة لتطبيع الأوضاع، وتوحيد القرارين الامني والعسكري". وفق وكالة "سبأ".

وفي الاجتماع "ناقش مجلس القيادة الرئاسي استقالة رئيس مجلس الوزراء سالم بن بريك ووافق عليها، وأقر تعيين خلف له وتكليفه بتشكيل الحكومة، وأكد أن المرحلة المقبلة تمثل فرصة حقيقية لفتح أفق جديد من الاستقرار، وتحسين الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء والمياه والصحة والتعليم، وتحقيق العيش الكريم للمواطنين، داعيًا جميع أبناء الشعب اليمني إلى الالتفاف حول مشروع الدولة، والتطلع إلى المستقبل بروح الشراكة، والمسؤولية الوطنية".

كما استمع مجلس القيادة الرئاسي إلى "تقارير حكومية وأمنية حول الإجراءات المتخذة لتطبيع الأوضاع، وبسط سلطة الدولة، وتوحيد المؤسسات العسكرية والأمنية، بما يعزز ثقة المواطنين، ويحفظ السلم الأهلي، وأكد أن الدولة ماضية في تحمل مسؤولياتها، والوفاء بالتزاماتها الحتمية تجاه المواطنين". و"ثمن دعم السعودية السياسي والاقتصادي والإنساني المستمر لليمن وشعبه، وآخره تقديم 90 مليون دولار لتعزيز البنك المركزي والرواتب".

مجددا "إدراكه الكامل للمطالب المحقة لابناء المحافظات الجنوبية، وأن معالجتها العادلة والشاملة تمثل أولوية وطنية ثابتة، وفق المرجعيات المتوافق عليها، وبما يضمن شراكة حقيقية، ويصون تضحيات أبنائها ونضالاتهم الوطنية في مختلف المراحل. وأهمية اغتنام الفرصة التي يمثلها المسار السياسي الجاري برعاية السعودية، باعتبارها ضامنًا رئيسيًا لأي تسوية شاملة، وبما يعزز وحدة الصف، ويمنع انزلاق البلاد إلى دوامات عنف جديدة، ويؤسس لعهد واعد".

يأتي هذا بعد اسابيع على استجابة المملكة العربية السعودية لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي بالتدخل العسكري لانهاء التصعيد المسلح من "المجلس الانتقالي الجنوبي" في شرق اليمن وحماية المدنيين واخراج مليشياته من المحافظات الشرقية، ودعم السعودية دحر قوات "درع الوطن" لمليشيات "الانتقالي".

ومساء السبت (10 يناير) أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، استكمال "استلام المعسكرات في محافظتي حضرموت والمهرة والعاصمة المؤقتة عدن بنجاح" بعد انهاء الانقلاب الجديد لمليشيات "الانتقالي الجنوبي" بإسناد عسكري سعودي مباشر لقوات "درع الوطن" المدعومة من المملكة.

تفاصيل: العليمي يعلن "قرارات صعبة"

تزامن هذا مع صدور توجيهات رئاسية سارة لملايين المواطنين في العاصمة المؤقتة عدن، اصدرها الرئيس العليمي السبت (10 يناير) لمحافظ عدن عبدالرحمن شيخ اليافعي، بشأن اولويات المرحلة ومهماته الرئيسة خلال الايام المقبلة، بينها "جعل عدن انموذجا لسيادة القانون والنظام والخدمات العامة".

تفاصيل: توجيهات رئاسية سارة لعدن 

ويترافق هذا مع اعلان هيئة رئاسة "المجلس الانتقالي الجنوبي" التابع للامارات وهيئته التنفيذية وامانته العامة وباقي هيئاته، في ختام اجتماع عقدته بالعاصمة السعودية الرياض الجمعة (9 يناير)، قرار "حلّ المجلس الانتقالي الجنوبي وحلّ كافة هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية، وإلغاء كافة مكاتبه في الداخل والخارج".

بالتوازي، اصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، الاربعاء (7 يناير) قرارات جمهورية، بينها اقالة محافظ عدن احمد لملس، ووزيرين وقيادات عسكرية متورطة في انقلاب "الانتقالي"، وقرار"إيقاف عيدروس الزُبيدي عن العمل واسقاط عضويته من مجلس القيادة الرئاسي، وإحالته إلى النائب العام للتحقيق".

تفاصيل: قرارات جمهورية جديدة وحاسمة

كما بثت وكالة الانباء الحكومية (سبأ) ليل الخميس (8 يناير)، قرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، رقم ( ١١ ) لسنة ٢٠٢٦م بـ "إعفاء الفريق الركن محسن محمد الداعري من منصبه وزيرا للدفاع وإحالته للتقاعد" ضمن حزمة قرارات رئاسية وجمهورية مرتقبة بإقالة متورطين في انقلاب "الانتقالي".

تفاصيل: قرارات جمهورية باقالة العشرات

يشار إلى أن هذه التطورات الميدانية تتابع بعد اتخاذ مجلس الدفاع الوطني ورئيس مجلس القيادة الرئاسي، قرارات طلب تدخل السعودية عسكريا واعلان حالة الطوارئ 90 يوما، واستدعاء جميع القوات لمعسكراتها، والحظر الجوي والبحري بمطارات وموانئ البلاد 72 ساعة، والغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الامارات، ومغادرة قواتها اليمن خلال 24 ساعة".