الثلاثاء 2026/02/24 الساعة 07:46 ص

انقلاب جديد في العاصمة (صور)

العربي نيوز:

ورد الان، تأكيد بدء انقلاب جديد تنفذه المليشيا المسلحة والمتمردة على الشرعية اليمنية ممثلة بمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية المعترف بها، عبر اعلان اصدرته يأمر اتباعها وعناصرها المسلحة بالتمرد العسكري على الشرعية، واستعادة مقرات "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل والسيطرة في العاصمة المؤقتة عدن.

جاء هذا في اعلان بثته قناة "عدن" الانفصالية الناطقة باسم "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، والتابعة للفار من وجه العدالة في ابوظبي، عيدروس الزُبيدي، تضمن دعوات تحريضية لقيادات عسكرية وأمنية بمليشيا "الانتقالي" في مدينة عدن للتمرد على سلطات الدولة، بدعوى "حماية مؤسسات الجنوب وصون كرامتها".

ترافق الاعلان التحريضي على التمرد العسكري، مع بيان سياسي اصدره الناطق باسم "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، انور التميمي، هاجم فيه رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، ووصفه "المدعو"، واتهمه بـ "تجاوز الخطوط الحمراء"، على خلفية إغلاق مقر الأمانة العامة لـ "المجلس الانتقالي" في عدن.

وقال التميمي: إن "قوات مدعومة من السعودية وبتوجيهات مباشرة من رشاد العليمي منعت موظفي الأمانة العامة للمجلس من دخول مقرها بالعاصمة الجنوبية (عدن)". وأردف: "ما جرى سلوك تعسفي مرفوض يُمثل اعتداءً سافرًا على مؤسسة سياسية وطنية، وانتهاكًا خطيرًا لكل الأعراف والقوانين، ومحاولةً مكشوفة لفرض واقع بالقوة العسكرية".

مضيفا: إن إغلاق مقر الأمانة العامة "تصرف تصعيدي أرعن،.. "يُعدّ تجاوزًا خطيرًا للخطوط الحمراء، واعتداءً على إرادة شعب الجنوب ومؤسساته السياسية، وأن استخدام القوة العسكرية لمنع مؤسسات سياسية من أداء عملها يمثل سلوكًا مرفوضًا ومدانًا، وينذر بعواقب خطيرة تهدد الاستقرار والسلم المجتمعي في العاصمة الجنوبية عدن".

وتابع التميمي قال في بيانه، الاثنين (23 فبراير): إن اغلاق مقر "الانتقالي"، يعد "خطوة مرفوضة ولن تمر دون موقفٍ مسؤول". محملا "الجهات التي أصدرت التوجيهات بإغلاق المقر، كامل المسؤولية" عما سمّاه بـ "التصعيد الخطير" وتداعياته. لافتا إلى أن "استمرار مثل هذه الممارسات الاستفزازية لن يؤدي إلا إلى تعميق الاحتقان".

بالتوازي، تداول ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي، لوحات عملاقة نصبت في شوارع العاصمة المؤقتة عدن، تتضمن صور أبوزرعة المحرمي وأحمد سعيد بن بريك والمحافظ عبدالرحمن شيخ اليافعي، وشعارات انفصال جنوب اليمن، التي يروج لها "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، وتتحدث عن "استعادة الجنوب" و"دولة الجنوب".

جرى نصب هذه اللوحات العملاقة في شوارع عدن، على الرغم من اصدار وزير الإعلام في الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، معمر الارياني، عقب انهاء انقلاب "الانتقالي" في حضرموت والمهرة، تعميما في يناير الماضي (2025م) أكد على “منع استخدام أو إظهار أي رموز أو أعلام أو شعارات تخالف العلم الوطني للجمهورية اليمنية".

والاحد (22 فبراير) صُدمت قيادت "الانتقالي الجنوبي" المنحل، بإغلاق قوات "العمالقة الجنوبية" مقري "الجمعية العمومية" و"هيئة الشؤون الخارجية" المنهوبين من مليشيات المجلس الانتقالي، على خلفية اصرار الاخير على التصعيد وهجوم مليشياتها على قصر معاشيق الرئاسي، الخميس، رفضا لانعقاد اول اجتماعات الحكومة.

تفاصيل: "الانتقالي" يتلقى اجراء قاصما

بدورهم أشار سياسيون إلى أن مقار "المجلس الانتقالي الجنوبي" في عدن جرى الاستيلاء عليها من مليشيات المجلس بالقوة، وذكرت أن الانتقالي بسط على مقر حزب المؤتمر الشعبي وجعله مقرا لجمعيته العمومية، وعلى مقر وكالة الانباء الحكومية (سبأ) وجعله مقرا لهيئة شؤونه الخارجية، ومقر نقابة الصحفيين منحه لجمعية اعلامييه.

وصدر الجمعة (20 فبراير)، اعلان رئاسي حازم وحاسما، بشأن هجوم مليشيات "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل على قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة المؤقتة عدن، ومحاولتها اقتحامه صباح ومنتصف ليل الخميس (19 فبراير)، رفضا لانعقاد اول اجتماع لحكومة الدكتور شائع الزنداني و"عودة وزراء شماليين الى عدن". حسب تعبيرهم.

تفاصيل: اعلان عاجل لرئاسة الجمهورية (بيان)

بالتزامن، أكدت اللجنة الامنية العليا في عدن في بيان لها فجر الجمعة (20 فبراير) كشف محصلة الهجوم الغاشم، انها "ستحاسب وتلاحق كل من تورط في دعم وتحريض المظاهر المسلحة وفق الأنظمة والقوانين النافذة، وقد بدأت لجان التحقيق عملها وتم تحديد العناصر المحرضة وسيتم الاعلان عن اسماءهم واتخاذ الاجراءات القانونية ضدهم".

مخاطبة في المقابل، مليشيات واتباع "الانتقالي الجنوبي" المنحل، بقولها: "وإذ تحذر اللجنة الأمنية كل من تسوّل له نفسه العبث بأمن العاصمة عدن، فإنها تؤكد أنها ستضرب بيد من حديد، ولن تتهاون في تطبيق القانون بحق كل من يثبت تورطه في أعمال الفوضى أو التحريض أو الاعتداء على القوات الأمنية". وفق ما نقلته وكالة "سبأ".

تفاصيل: امن عدن يكشف محصلة "معاشيق"

ووجهت المملكة العربية السعودية، السبت (14 فبراير) ما اعتبره مراقبون "انذارا اخيرا وتحذيرا مباشرا للامارات" من عواقب استمرارها في "زعزعة امن اليمن"، عبر "استمرار دعمها المجلس الانتقالي الجنوبي"، في اشارة الى تحشيدات مليشيات "الانتقالي" تحت عباءة التظاهرات المناصرة للمجلس، وتصريحات رئيس "الانتقالي" التحريضية من الامارات.

تفاصيل: انذار سعودي اخير للإمارات

تتابع هذه التطورات، بعد استجابة السعودية لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي بالتدخل العسكري لانهاء التصعيد المسلح من الامارات وذراعها "الانتقالي الجنوبي" في شرق اليمن وحماية المدنيين واخراج مليشياته من المحافظات الشرقية والجنوبية، ودعم الطيران السعودي دحر قوات "درع الوطن" الممولة من السعودية، لمليشيات "الانتقالي".

وليل الخميس (15 يناير)، دشن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد محمد العليمي مرحلة الحسم، بإصدار قرارات رئاسية وصفت بالحاسمة والحازمة، لتجاوز عثرات المجلس الرئاسي والحكومة المعترف بها دوليا، خلال السنوات الماضية، جراء اصرار "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، على منازعة الشرعية اليمنية في سلطاتها الدستورية.

تفاصيل: قرارات رئاسية جديدة وحاسمة

جاءت القرارات الرئاسية بالتغييرات الجذرية بعدما أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، مساء السبت (10 يناير) استكمال "استلام المعسكرات في محافظتي حضرموت والمهرة والعاصمة المؤقتة عدن بنجاح" عقب انهاء انقلاب مليشيات "الانتقالي الجنوبي" و"تشكيل لجنة عسكرية عليا لجميع القوات بإشراف وقيادة السعودية".

تفاصيل: العليمي يعلن "قرارات صعبة"

وتزامن استكمال استلام المعسكرات وتأمين المحافظات، مع صدور توجيهات رئاسية سارة لملايين المواطنين في العاصمة المؤقتة عدن، اصدرها الرئيس العليمي السبت (10 يناير) لمحافظ عدن عبدالرحمن شيخ اليافعي، بشأن اولويات المرحلة ومهماته الرئيسة خلال الايام المقبلة، بينها "جعل عدن انموذجا لسيادة القانون والنظام والخدمات العامة".

تفاصيل: توجيهات رئاسية سارة لعدن 

ترافقت هذه التوجيهات، مع اعلان هيئة رئاسة "المجلس الانتقالي الجنوبي" التابع للامارات وهيئته التنفيذية وامانته العامة وباقي هيئاته، في ختام اجتماع عقدته بالعاصمة السعودية الرياض الجمعة (9 يناير)، قرار "حلّ المجلس الانتقالي الجنوبي وحلّ كافة هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية، وإلغاء كافة مكاتبه في الداخل والخارج".

يشار إلى أن هذه التطورات الميدانية تتابع بعد اتخاذ مجلس الدفاع الوطني ورئيس مجلس القيادة الرئاسي، قرارات طلب تدخل السعودية عسكريا واعلان حالة الطوارئ 90 يوما، واستدعاء جميع القوات لمعسكراتها، والحظر الجوي والبحري بمطارات وموانئ البلاد 72 ساعة، والغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الامارات، ومغادرة قواتها اليمن خلال 24 ساعة.

انقلاب جديد في العاصمة (صور)انقلاب جديد في العاصمة (صور)