العربي نيوز:
حسمت الشرعية اليمنية ممثلة بمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، امرها وأصدرت اخيرا قرار البدء بمعركة الحسم مع جماعة الحوثي الانقلابية، وفق امر عملياتي من هيئة العمليات المشتركة بوزارة الدفاع اليمنية إلى المحاور العسكرية لقوات الجيش الوطني.
أكدت هذا وثيقة رسمية متداولة بحفاوة على تطبيقات ومنصات التواصل الاجتماعي، صادرة عن هيئة العمليات المشتركة بوزارة الدفاع اليمنية تضمنت امرا عملياتيا إلى المحاور برفع درجة الاستعداد القتالي إلى والجاهزية القصوى، تنفيذًا لتوجيهات القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وجاء في الامر الصادر السيت (4 يوليو) توجيه التعليمات إلى محاور ابين، لحج، الضالع، تعز، وقوات العمالقة، وقوات درع الوطن، والقوات الجنوبية، والمنطقة العسكرية الرابعة بـ "رفع مستوى الجاهزية والاستعداد القتالي الى الدرجة القصوى والاستعداد لتطور الموقف عند الامر".
بالتوازي أعلن التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية اليمنية "إدانة التهديدات التي أطلقتها جماعة الحوثي ضد المملكة العربية السعودية"، مؤكداً "تضامنه مع المملكة ودعمها في مواجهة التصعيد الحوثي". و"أهمية استمرار التنسيق معها بما يخدم استقرار اليمن وأمن المنطقة".
ودعا التكتل في بيان، الحكومة إلى "مواصلة جهود استعادة المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين"، و"التعامل مع أي تصعيد عسكري أو سياسي بمنتهى الحزم"، مؤكداً أن "استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية". وحث "القوى السياسية على توحيد صفوفها".
تتابع هذه التطورات بعد رد قيادة تحالف "دعم الشرعية" في اليمن بقيادة السعودية، ليل الجمعة (3 يوليو) على تهديدات جماعة الحوثي باستهداف "المصالح السعودية في البر والبحر"، وتوعد الجماعة بأنه "سيرد ويضرب بكل حزم وبقوة غير مسبوقة للتصدي لأي محاولات لاستهداف المملكة ومواطنيها ومقدراتها الوطنية أو محاولات انتهاك سيادة الجمهورية اليمنية".
تفاصيل: التحالف يرد على الحوثيين (اعلان)
جاء بيان التحالف بقيادة السعودية، ردا على بيان المتحدث العسكري لجماعة الحوثي، يحيى سريع، مساء الجمعة (3 يوليو) كشف عن مواجهة عسكرية مع السعودية هي الاولى منذ اعلان الهدنة 2022م، معلنا "التصدي لتشكيل من الطيران الحربي للعدو السعودي صباح الجمعة، حاول منع طائرة مدنية إيرانية من الهبوط في مطار صنعاء الدولي".
وقال القيادي الحوثي، يحيى سريع في بيانه المصور: "عند الساعة الـ 5:20 صباحًا خرق تشكيل من الطيران الحربي للعدو السعودي أجواء المحافظات اليمنية في إطار محاولته لمنع طائرة مدنية إيرانية تقل أكثر من 200 مواطن من العالقين والجرحى والمرضى من الهبوط في مطار صنعاء الدولي المحاصر منذ قرابة 11 عاما".
مضيفا: "لكن محاولته باءت بالفشل من خلال التصدي له بصواريخ دفاع جوي إجبرته على مغادرة الأجواء". وأردف مخاطبا قيادة التحالف بقوله: "نحذر العدو السعودي المجرم من تكرار أي محاولة لخرق الأجواء أو عدوان يستهدف بلدنا وأنه سيقابل برد شامل باستهداف مطاراته ومصالحه الحيوية في البر والبحر". حد تهديده.
وتابع المتحدث العسكري للحوثيين:"نشيد ونثمن موقف ايران في المبادرة لكسر الحصار ونقل المرضى والعالقين والوفد الرسمي والشعبي المشارك في تشييع الشهيد السيد علي خامنئي". مؤكدا "استمرار الرحلات بين مطاري صنعاء وطهران لفك الحصار والمعاناة عن الشعب اليمني العزيز المظلوم مهما كانت النتائج والتداعيات".
مختتما بيانه المصور، بتهديد مباشر: "لن نقبل باستمرار الحصار السعودي الأمريكي الظالم على بلدنا إلى ما لا نهاية وسنتخذ كل الخطوات المشروعة لإنهاء هذا الحصار، وقواتنا جاهزة ويدها على الزناد لتنفيذ التوجيهات في إطار فك الحصار السعودي الأمريكي وإخراج المحتلين". داعيا اليمنيين الى "مواصلة النفير العام".
شاهد .. اشتباك حوثي سعودي (فيديو)
ترافق هذا مع تداول منصات ومواقع اخبارية انباء تتحدث عن تعرض محافظات ومناطق سيطرة سلطات جماعة الحوثي والمؤتمر الشعبي، الجمعة (3 يوليو) لنحو "15 غارة جوية استهدفت مواقع تابعة لجماعة الحوثيين في محافظات حجة، وعمران، وصنعاء، وصعدة، والجوف". الامر الذي لم يؤكده التحالف او الحوثيين.
واندلعت هذه المواجهة العسكرية، بعد ايام على اعلان زعيم جماعة الحوثي، عبدالملك الحوثي، التصعيد باتجاه استئناف المواجهات في مختلف الجبهات المحلية ومع السعودية والكيان الاسرائيلي، بزعم "انهاء العدوان والاحتلال والحصار على اليمن"، و"التصدي لمؤامرات الاعداء على اليمن والمنطقة والامة العربية والاسلامية".
تفاصيل: الحوثي يعلن بدء حرب كبرى!
وعقدت السعودية عقب اعلان الهدنة في اليمن مطلع 2022م، مفاوضات مع جماعة الحوثي بوساطة عُمانية ورعاية المبعوث الاممي لليمن، افضت للاتفاق على "خارطة طريق للسلام" نهاية 2023م، تشمل الملفين الانساني والاقتصادي (الاسرى، تصدير النفط والغاز، الرواتب، اعادة الاعمار، التعويضات)، بجانب الملفين الامني والعسكري والسياسي.
تفاصيل: رسميا.. السعودية تنشر خطة السلام في اليمن (وثيقة)
لكن التنفيذ تعثر جراء تداعيات "طوفان الاقصى"، والتزمت السعودية باتفاق الهدنة المبرم بين التحالف ومجلس القيادة الرئاسي وجماعة الحوثي، رغم الضغوط الامريكية على السعودية للمشاركة في الحملة العسكرية التي نفذها الرئيس جو باييدن ثم حملة الرئيس دونالد ترامب، ضد جماعة الحوثي على خلفية استهدافها الكيان الاسرائيلي "اسنادا لغزة".
يشار إلى أن الرياض دفعت بالوساطة العُمانية، نهاية 2021م، عقب تمادي جماعة الحوثي في الحاق اضرار بالغة بالمنشآت النفطية والاقتصادية في كل من السعودية والامارات، بهجمات الطائرات المسيرة المفخخة والصواريخ الباليستية، تحت عنوان "حق الرد على غارات طيران التحالف وحصار ميناء الحديدة ومطار صنعاء". حسب زعمها.
