السبت 2026/02/21 الساعة 09:41 ص

اعلان عاجل لرئاسة الجمهورية (بيان)

العربي نيوز:

بثت وكالة الانباء الحكومية، اعلانا رئاسيا عاجلا وحاسما، على خلفية هجوم مليشيات "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل على قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة المؤقتة عدن، ومحاولتها اقتحامه صباح ومنتصف ليل الخميس (19 فبراير)، رفضا لانعقاد اول اجتماع لحكومة الدكتور شائع الزنداني و"عودة وزراء شماليين الى عدن". حسب تعبيرهم.

ونقلت الوكالة عن مصدر مسؤول في رئاسة مجلس القيادة الرئاسي، تأكيده "مضي الدولة في استعادة انتظام جميع مؤسساتها الوطنية من داخل العاصمة المؤقتة عدن". مخاطبا مليشيات "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل بقوله: إن "القيادة لن تسمح بتكرار محاولات تعطيل مسار البناء أو استهداف المنشآت السيادية". حسب وكالة "سبأ".

مضيفا: "إن عناصر خارجة عن النظام والقانون قامت بأعمال تحريض وحشد مسلح استهدفت مؤسسات الدولة وقطعت الطرقات". وأكد أن "الأجهزة الأمنية تعاملت بأقصى درجات ضبط النفس أثناء أداء واجبها في حماية الأمن العام والمنشآت السيادية". محملا "الجهات التي قامت بالتمويل والتحريض مسؤولية التصعيد المسلح".

وفي حين عبَّر المصدر الرئاسي عن "الاسف البالغ لسقوط ضحايا" جراء التصعيد المسلح الذي شهدته العاصمة المؤقتة غداة انعقاد أول اجتماع للحكومة الجديدة. قال: إن "دفع عسكريين بزي مدني للمواجهة مع قوات الأمن يمثل "مقامرة بأمن عدن ومصالح أبنائها، تتحمل الجهات المحرضة كامل مسؤوليتها القانونية والأخلاقية".

متهما الامارات بالاستمرار في تقويض امن اليمن واستقراره، بقوله: إن هذا التصعيد "يشير بوضوح إلى وجود أدوار مشبوهة لبعض القوى الإقليمية، التي تسعى لإعادة إنتاج الفوضى وتعطيل توحيد الصف الوطني ضد التهديد الحوثي الإيراني". وحذر من "محاولات استخدام الشارع كأداة ضغط سياسي غير مشروعة لتعطيل أعمال الدولة".

ودعا المصدر المسؤول في رئاسة الجمهورية "أبناء عدن والمحافظات المحررة إلى التعاون مع الأجهزة الأمنية وعدم الانجرار وراء دعوات الفوضى الصادرة عن عناصر فارة من وجه العدالة وكيانات منحلة مدعومة من الخارج". في اشارة صريحة الى رئيس "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، عيدروس الزبيدي، الفار في الامارات.

مؤكدا أن "الدولة، وبدعم من الأشقاء، ماضية في ردع أي أنشطة تستهدف زعزعة الأمن أو تنفيذ مشاريع إقليمية مشبوهة تستهدف النسيج الوطني والمكتسبات المتحققة". وأن "مستقبل الجنوب يُبنى بإعادة إعمار المؤسسات والمشاركة المسؤولة في الحوار المرتقب، وليس بالاعتداء على مقدرات الدولة وتعطيل مصالح المواطنين".

وأشار المصدر الرئاسي إلى أن "هذا التصعيد يتزامن بشكل مريب مع تحسن ملموس في الخدمات الأساسية والتحضيرات الجارية لعقد مؤتمر الحوار الجنوبي برعاية المملكة العربية السعودية. مؤكدا على أن "وجود الحكومة في عدن يمثل رسالة حاسمة لتكريس نموذج الاستقرار، وتطبيع الأوضاع وإطلاق حزمة مشاريع إنمائية".

بالتوازي، أكدت اللجنة الامنية العليا في عدن في بيان لها فجر الجمعة (20 فبراير) كشف محصلة الهجوم الغاشم، انها "ستحاسب وتلاحق كل من تورط في دعم وتحريض المظاهر المسلحة وفق الأنظمة والقوانين النافذة، وقد بدأت لجان التحقيق عملها وتم تحديد العناصر المحرضة وسيتم الاعلان عن اسماءهم واتخاذ الاجراءات القانونية ضدهم".

مخاطبة في المقابل، مليشيات واتباع "الانتقالي الجنوبي" المنحل، بقولها: "وإذ تحذر اللجنة الأمنية كل من تسوّل له نفسه العبث بأمن العاصمة عدن، فإنها تؤكد أنها ستضرب بيد من حديد، ولن تتهاون في تطبيق القانون بحق كل من يثبت تورطه في أعمال الفوضى أو التحريض أو الاعتداء على القوات الأمنية". وفق ما نقلته وكالة "سبأ".

تفاصيل: امن عدن يكشف محصلة "معاشيق"

ووجهت المملكة العربية السعودية، السبت (14 فبراير) ما اعتبره مراقبون "انذارا اخيرا وتحذيرا مباشرا للامارات" من عواقب استمرارها في "زعزعة امن اليمن"، عبر "استمرار دعمها المجلس الانتقالي الجنوبي"، في اشارة الى تحشيدات مليشيات "الانتقالي" تحت عباءة التظاهرات المناصرة للمجلس، وتصريحات رئيس "الانتقالي" التحريضية من الامارات.

تفاصيل: انذار سعودي اخير للإمارات

تتابع هذه التطورات، بعد استجابة السعودية لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي بالتدخل العسكري لانهاء التصعيد المسلح من الامارات وذراعها "الانتقالي الجنوبي" في شرق اليمن وحماية المدنيين واخراج مليشياته من المحافظات الشرقية والجنوبية، ودعم الطيران السعودي دحر قوات "درع الوطن" الممولة من السعودية، لمليشيات "الانتقالي".

وليل الخميس (15 يناير)، دشن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد محمد العليمي مرحلة الحسم، بإصدار قرارات رئاسية وصفت بالحاسمة والحازمة، لتجاوز عثرات المجلس الرئاسي والحكومة المعترف بها دوليا، خلال السنوات الماضية، جراء اصرار "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، على منازعة الشرعية اليمنية في سلطاتها الدستورية.

تفاصيل: قرارات رئاسية جديدة وحاسمة

جاءت القرارات الرئاسية بالتغييرات الجذرية بعدما أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، مساء السبت (10 يناير) استكمال "استلام المعسكرات في محافظتي حضرموت والمهرة والعاصمة المؤقتة عدن بنجاح" عقب انهاء انقلاب مليشيات "الانتقالي الجنوبي" و"تشكيل لجنة عسكرية عليا لجميع القوات بإشراف وقيادة السعودية".

تفاصيل: العليمي يعلن "قرارات صعبة"

وتزامن استكمال استلام المعسكرات وتأمين المحافظات، مع صدور توجيهات رئاسية سارة لملايين المواطنين في العاصمة المؤقتة عدن، اصدرها الرئيس العليمي السبت (10 يناير) لمحافظ عدن عبدالرحمن شيخ اليافعي، بشأن اولويات المرحلة ومهماته الرئيسة خلال الايام المقبلة، بينها "جعل عدن انموذجا لسيادة القانون والنظام والخدمات العامة".

تفاصيل: توجيهات رئاسية سارة لعدن 

ترافقت هذه التوجيهات، مع اعلان هيئة رئاسة "المجلس الانتقالي الجنوبي" التابع للامارات وهيئته التنفيذية وامانته العامة وباقي هيئاته، في ختام اجتماع عقدته بالعاصمة السعودية الرياض الجمعة (9 يناير)، قرار "حلّ المجلس الانتقالي الجنوبي وحلّ كافة هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية، وإلغاء كافة مكاتبه في الداخل والخارج".

يشار إلى أن هذه التطورات الميدانية تتابع بعد اتخاذ مجلس الدفاع الوطني ورئيس مجلس القيادة الرئاسي، قرارات طلب تدخل السعودية عسكريا واعلان حالة الطوارئ 90 يوما، واستدعاء جميع القوات لمعسكراتها، والحظر الجوي والبحري بمطارات وموانئ البلاد 72 ساعة، والغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الامارات، ومغادرة قواتها اليمن خلال 24 ساعة.