الاثنين 2026/02/23 الساعة 08:15 ص

العربي نيوز:

صدمت قيادت "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، من جديد، بإجراء قاصم اتخذته الشرعية ممثلة بمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، على خلفية اصرارها على التصعيد وهجوم مليشياتها على قصر معاشيق الرئاسي، الخميس، رفضا لانعقاد اول اجتماعات الحكومة الجديدة برئاسة الدكتور شائع الزنداني.

اكدت هذا مصادر امنية في العاصمة المؤقتة عدن، ومواطنون في عدد من مديريات المدينة؛ افادوا بأن "وحدات من قوات الامن الوطني وقوات العمالقة الجنوبية في مدينة عدن اغلقت اثنين من أبرز مقار المجلس الانتقالي المنحل في عدن، على خلفية التحريض ضد الحكومة وتنفيذ مليشيات المجلس هجومها على قصر معاشيق.

موضحين أن "مقر هيئة الشؤون الخارجية للمجلس الانتقالي، ومقر الجمعية العمومية في مديرية التواهي تعرضا للإغلاق في وقت مبكر من صباح الاحد (22 فبراير) عبر قوات الامن الوطني وألوية العمالقة، انتشرت في المكان، وتمركزت داخل المباني". وقالت وسائل إعلام "الانتقالي" إن القوات العسكرية منعت الموظفين من الدخول للمقار.

ومن جانبها، هاجمت قناة "عدن" الانفصالية التابعة لـ "المجلس الانتقالي الجنوبي"، والتي عاودت بثها من العاصمة المؤقتة عدن بعد توقف استمر 40 يوما، اغلاق مقار "الانتقالي" في عدن، واتهمت عبر حائطها الرسمي على منصة "فيس بوك" المملكة العربية السعودية بأنها "تقف وراء اقتحام مقرات المجلس الانتقالي في عدن واغلاقها".

بدورهم أشار سياسيون إلى أن مقار "المجلس الانتقالي الجنوبي" في عدن جرى الاستيلاء عليها من مليشيات المجلس بالقوة، وذكرت أن الانتقالي بسط على مقر حزب المؤتمر الشعبي وجعله مقرا لجمعيته العمومية، وعلى مقر وكالة الانباء الحكومية (سبأ) وجعله مقرا لهيئة شؤونه الخارجية، ومقر نقابة الصحفيين منحه لجمعية اعلامييه.

وصدر الجمعة (20 فبراير)، اعلان رئاسي حازم وحاسما، بشأن هجوم مليشيات "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل على قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة المؤقتة عدن، ومحاولتها اقتحامه صباح ومنتصف ليل الخميس (19 فبراير)، رفضا لانعقاد اول اجتماع لحكومة الدكتور شائع الزنداني و"عودة وزراء شماليين الى عدن". حسب تعبيرهم.

تفاصيل: اعلان عاجل لرئاسة الجمهورية (بيان)

بالتوازي، أكدت اللجنة الامنية العليا في عدن في بيان لها فجر الجمعة (20 فبراير) كشف محصلة الهجوم الغاشم، انها "ستحاسب وتلاحق كل من تورط في دعم وتحريض المظاهر المسلحة وفق الأنظمة والقوانين النافذة، وقد بدأت لجان التحقيق عملها وتم تحديد العناصر المحرضة وسيتم الاعلان عن اسماءهم واتخاذ الاجراءات القانونية ضدهم".

مخاطبة في المقابل، مليشيات واتباع "الانتقالي الجنوبي" المنحل، بقولها: "وإذ تحذر اللجنة الأمنية كل من تسوّل له نفسه العبث بأمن العاصمة عدن، فإنها تؤكد أنها ستضرب بيد من حديد، ولن تتهاون في تطبيق القانون بحق كل من يثبت تورطه في أعمال الفوضى أو التحريض أو الاعتداء على القوات الأمنية". وفق ما نقلته وكالة "سبأ".

تفاصيل: امن عدن يكشف محصلة "معاشيق"

ووجهت المملكة العربية السعودية، السبت (14 فبراير) ما اعتبره مراقبون "انذارا اخيرا وتحذيرا مباشرا للامارات" من عواقب استمرارها في "زعزعة امن اليمن"، عبر "استمرار دعمها المجلس الانتقالي الجنوبي"، في اشارة الى تحشيدات مليشيات "الانتقالي" تحت عباءة التظاهرات المناصرة للمجلس، وتصريحات رئيس "الانتقالي" التحريضية من الامارات.

تفاصيل: انذار سعودي اخير للإمارات

تتابع هذه التطورات، بعد استجابة السعودية لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي بالتدخل العسكري لانهاء التصعيد المسلح من الامارات وذراعها "الانتقالي الجنوبي" في شرق اليمن وحماية المدنيين واخراج مليشياته من المحافظات الشرقية والجنوبية، ودعم الطيران السعودي دحر قوات "درع الوطن" الممولة من السعودية، لمليشيات "الانتقالي".

وليل الخميس (15 يناير)، دشن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد محمد العليمي مرحلة الحسم، بإصدار قرارات رئاسية وصفت بالحاسمة والحازمة، لتجاوز عثرات المجلس الرئاسي والحكومة المعترف بها دوليا، خلال السنوات الماضية، جراء اصرار "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، على منازعة الشرعية اليمنية في سلطاتها الدستورية.

تفاصيل: قرارات رئاسية جديدة وحاسمة

جاءت القرارات الرئاسية بالتغييرات الجذرية بعدما أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، مساء السبت (10 يناير) استكمال "استلام المعسكرات في محافظتي حضرموت والمهرة والعاصمة المؤقتة عدن بنجاح" عقب انهاء انقلاب مليشيات "الانتقالي الجنوبي" و"تشكيل لجنة عسكرية عليا لجميع القوات بإشراف وقيادة السعودية".

تفاصيل: العليمي يعلن "قرارات صعبة"

وتزامن استكمال استلام المعسكرات وتأمين المحافظات، مع صدور توجيهات رئاسية سارة لملايين المواطنين في العاصمة المؤقتة عدن، اصدرها الرئيس العليمي السبت (10 يناير) لمحافظ عدن عبدالرحمن شيخ اليافعي، بشأن اولويات المرحلة ومهماته الرئيسة خلال الايام المقبلة، بينها "جعل عدن انموذجا لسيادة القانون والنظام والخدمات العامة".

تفاصيل: توجيهات رئاسية سارة لعدن 

ترافقت هذه التوجيهات، مع اعلان هيئة رئاسة "المجلس الانتقالي الجنوبي" التابع للامارات وهيئته التنفيذية وامانته العامة وباقي هيئاته، في ختام اجتماع عقدته بالعاصمة السعودية الرياض الجمعة (9 يناير)، قرار "حلّ المجلس الانتقالي الجنوبي وحلّ كافة هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية، وإلغاء كافة مكاتبه في الداخل والخارج".

يشار إلى أن هذه التطورات الميدانية تتابع بعد اتخاذ مجلس الدفاع الوطني ورئيس مجلس القيادة الرئاسي، قرارات طلب تدخل السعودية عسكريا واعلان حالة الطوارئ 90 يوما، واستدعاء جميع القوات لمعسكراتها، والحظر الجوي والبحري بمطارات وموانئ البلاد 72 ساعة، والغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الامارات، ومغادرة قواتها اليمن خلال 24 ساعة.