العربي نيوز:
سرب جيش الاحتلال الاسرائيلي لوسائل اعلام الكيان الرسمية، معلومات عمَّا ينتظر جماعة الحوثي الانقلابية في اليمن، على خلفية تهديداتها باستهداف اي تحرك اسرائيلي في اقليم "ارض الصومال" الانفصالي بعد تبادل سلطاته والكيان الاعتراف والتطبيع الكامل للعلاقات بما فيها العسكرية.
جاء هذا في تقارير ولقاءات بثتها وسائل اعلام الكيان الاسرائيلي، الرسمية، يومي السبت والاحد (27-28 يونيو) كشفت في مجملها عن "استعدادات داخل المؤسسة الأمنية والعسكرية لاحتمال استئناف العمليات العسكرية في الساحة اليمنية" باعتبار اليمن "بات يمثل تهديدا خطيرا لاسرائيل".
ونقلت "القناة 14" التابعة لهيئة البث الإسرائيلية (كان)، عن مسؤولين في جيش الاحتلال أنه "تم تحديث آليات الاستجابة لمواجهة التهديدات من اليمن، والخطط العملياتية الخاصة بتنفيذ هجمات ضد الحوثيين واستهداف قياداتهم فور صدور قرار سياسي بإطلاق عملية عسكرية جديدة في اليمن".
تأتي هذه التسريبات، عقب ايام على تصريحات لوزير دفاع الكيان الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أكد فيها خلال مقابلة مع القناة أن "حساب دولة إسرائيل مع الحوثيين لا يزال مفتوحًا"، وتوعد بأن الجماعة "ستدفع ثمن أفعالها"، مضيفا: إذا صار زعيم الحوثيين ضمن دائرة الاهداف سيتم اغتياله".
والخميس (25 يونيو) قال وزير دفاع الكيان الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، ضمن مشاركته في مؤتمر "ميوني إكسبو 2026م"، إن "إسرائيل تمكنت من القضاء على قيادة الحوثيين في اليمن بأكملها، باستثناء زعيمها عبد الملك الحوثي الذي سيتضح أنه أكثر أهمية بكثير مما كان مقدرا”. حد تعبيره.
معلنا: إن "مصير زعيم الحوثيين محسوم"، وأردف: "إذا خرج عبد الملك الحوثي إلى الضوء، فسوف يموت" بضربة جوية خاطفة "تأتي في إطار السياسة الإسرائيلية الثابتة التي تقوم على عدم السماح لأي عدو بالتطور والتهديد". متوعدا بأن "إسرائيل ستواصل ملاحقة كل من يهدد أمنها أينما كان".
في المقابل، ردت جماعة الحوثي رسميا، على تهديدات كاتس، بتحذيرها مما سمته ""ارتكاب أي حماقة"، وأعلنت أن "هذه التهديدات سترتد وبالاً على الكيان الصهيوني وتُعجّل بزواله" حسب ما جاء على لسان نائب وزير الخارجية بحكومة جماعة الحوثي والمؤتمر غير المعترف بها، عبدالواحد ابو راس.
تفاصيل: "اسرائيل" تبدأ التحرك لليمن
كما اعلن زعيم جماعة الحوثي، عبدالملك الحوثي، رسميا، عن بدء حرب كبرى تتجاوز الاراضي اليمنية واراضي المملكة العربية السعودية، إلى اراض الصومال، بجانب الكيان الاسرائيلي، ردا على ما سماه "العدوان والاحتلال والحصار لليمن"، و"مؤامرات الاعداء المستمرة على اليمن ودول وشعوب المنطقة برمتها".
تفاصيل: الحوثي يعلن بدء حرب كبرى!
ومطلع يونيو الجاري، استأنفت جماعة الحوثي هجماتها بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة على الكيان الاسرائيلي "أسناد لجبهات المقاومة في لبنان وفلسطين والعراق وايران"، حسب المتحدث العسكري للجماعة يحيى سريع، في بيان اعلن انه "استهداف "أهداف حساسة في يافا المحتلة (تل ابيب)".
لكن ورغم اعلان جيش الاحتلال "اعتراض الهجوم"، إلا أنه يؤكد "تنامي خطر الحوثيين"، مشيرا إلى أنهم "نفذوا تسع هجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة خلال مارس وابريل، ضمن مشاركتهم في المواجهة الإقليمية". وسبق ان "فرضوا حظرا كاملا على الملاحة الاسرائيلية في البحر الاحمر وأغلقوا ايلات".
ويشير قادة جيش الاحتلال، وفقا لقناة "i24 News" التابعة للكيان، أن "اليمن لم يعد يُنظر إليه باعتباره ساحة بعيدة أو ثانوية، وإنما تحول إلى جبهة رئيسية ضمن محور التهديدات المرتبط بإيران". وأن "الساحة اليمنية ستكون المرحلة التالية المحتملة في المواجهة الإقليمية، بعد جبهات غزة ولبنان وإيران".
نفذت الجماعة خلال عامي طوفان الاقصى (اكتوبر 2023-اكتوبر 2025م) هجمات بمئات الصواريخ الباليستية والفرط صوتية والطائرات المسيرة على الكيان الاسرائيلي وقواعده العسكرية وموانئه ومطاراته، اصاب عدد منها اهدافه، بجانب حظر مرور سفن الكيان والمتجهة اليه والمرتبطة به عبر البحر الاحمر.
يشار إلى أن جيش الاحتلال الاسرائيلي سبق ان نفذ موجات عدة لعدوانه على اليمن استهدفت مطار صنعاء وموانئ الحديدة ورأس عيسى، ومنشآت عسكرية بينها دائرة التوجيه المعنوي لقوات الحوثي، وومرافق مدنية، بينها مقر اجتماع لحكومة الجماعة والمؤتمر اسفر عن مقتل رئيسها الرهوي و8 من وزرائه وموظفين بالحكومة.
