الأحد 2024/07/21 الساعة 07:08 ص

الزُبيدي يتحدى الرياض ويستفزها بهذا الاعلان (فيديو)

العربي نيوز - حضرموت:

استفز رئيس "المجلس الانتقالي" التابع للامارات، عيدروس الزُبيدي، المملكة العربية السعودية، بإعلان جديد، تضمن تحديا صريحا ومباشر للمملكة، وتهديدا بالدخول في حرب معها، في حال تصدت لتوجهات "المجلس" وحاولت منع فرض انفصال جنوب اليمن، بدولة تابعة للامارات.

جاء هذا في حفل خطابي نظمه "المجلس الانتقالي" في مدينة المكلا بحضرموت، اليوم السبت، عشية انطلاق اجتماعات الدورة السادسة لجمعيته العمومية، استهله بعزف وترديد ما سماه "النشيد الوطني الجنوبي"، وخطاب لعيدروس الزُبيدي، اعلن فيه أن "الدولة الجنوبية قادمة لامحالة".

شاهد .. "الانتقالي" يبث نشيد دولته الانفصالية لاول مرة

وقال عيدروس الزُبيدي في خطابه بالحفل الذي سماه "لقاء موسع مع المشايخ والمقادمة والأعيان والشخصيات الاجتماعية بمحافظة حضرموت": "منذ عام 1994م ونحن ندافع حتى اللحظة عن أرض الجنوب، سندافع على أرضنا بكل ما أوتينا من قوة ولن نتنازل عن شبر منها".

مضيفا: "سندافع عن الجنوب من البحر الأحمر غرباً إلى البحر العربي شرقا". وأردف مهددا المكونات الحضرمية الرافضة هيمنته والسعودية الداعمة لهم، بقوله: "طريق الحوار نسلكه بشجاعة ولكن سنحمي أرضنا ومنجزاتنا ودماء شهدائنا وما تحقق من استعادة لمحافظات الجنوب".

وخاطب المملكة العربية السعودية، بقوله: "نثمّن دور التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، ونؤكد المضي قدما في الشراكة والدفاع عن المشروع العربي". ساردا شرطا رئيسا لهذه الشراكة، بقوله:" سنمضى معا في هذا الشراكة أخوة وجيران".

مستدركا في تحدي السعودية لأول مرة عقب استدعائها قيادات المكونات الحضرمية للرياض: "نقول للمجتمع الدولي والإقليم حقنا لن نتنازل عليه أبداً، من يريد أن يهمش دورنا نقول له إن دولة الجنوب حاضرة في الماضي والمستقبل. من يساندنا في حقنا باستعادة دولتنا سنمد إليه أيدينا".

وتابع مهددا المملكة العربية السعودية، بخوض حرب معها في حال حاولت منع مليشياته من السيطرة على حضرموت والمهرة، والتصدي لتحركاته الرامية لفرض انفصال جنوب اليمن، بقوله: "سنبقى أشقاء وعلاقة الجنوب ستتميز بالمستقبل من دول الجوار ودول المنطقة". حسب تعبيره.

كما خاطب الزُبيدي نحو 20 مكونا سياسيا ومدنيا وقبليا ومجتمعيا حضرميا، يعارضون هيمنته وفرض وصايته على حضرموت، بقوله: "نؤكد على أهمية دور أبناء حضرموت خاصة بعد نجاح اللقاء التشاوري الأول. حضرموت يجب أن تكون حاضرة لرسم ملامح دولة الجنوب القادمة".

مضيفا: "بصمات حضرموت تختلف عن أي محافظة أخرى، ويجب على أبناء حضرموت أن تكون لهم كلمة فاصلة في هذه المرحلة الحاسمة. الحوار الجنوبي أتى لرسم مستقبل دولة الجنوب القادمة، النظام القادم سيتم بالتوافق بين كل الجنوبيين، يجب أن نرسم ملامح المستقبل لأجيالنا".

وتابع : "حضرموت تمثل اهمية كبيرة في المشروع الجنوبي، لما تحظى به من إرث تاريخي وثقافي، وبما تمتلكه من كفاءات قادرة على الإسهام بفعالية في رسم مستقبل الأجيال. وندعو أبناء حضرموت لمزيد والترابط والتآزر ورص الصفوف". مردفا: ""الثبات الثبات يا أبناء حضرموت".

مدغدغا مشاعر ابناء حضرموت، بقوله: "ثقوا أن دولة الجنوب قادمة لا محالة.أبناء الجنوب سيختارون اسم دولتهم القادمة ونحن معهم في أي مسمى. من خيارات المجلس الانتقالي لإسم دولة الجنوب القادمة، دولة حضرموت، ودولة الجنوب العربي، وجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية".

شاهد .. الزُبيدي يدغدغ مشاعر حضرموت بهذا الاعلان (فيديو)

يأتي هذا الإعلان الجديد لعيدروس الزُبيدي امتدادا لتصعيد "المجلس الانتقالي" وتيرة مساعيه لفرض انفصال جنوب اليمن، واعلانه في البيان الختامي لما سماه "اللقاء التشاوري للمكونات الجنوبية" رغم اعلان معظم هذه المكونات مقاطعتها اللقاء، "الاصطفاف الجنوبي ضد الاحتلال اليمني"، و"إقرار وثيقة اسس بناء الدولة الجنوبية الفيدرالية".

تفاصيل: "الانتقالي" يصدر بيان الانفصال رقم (1)

يتزامن هذا، مع اتخاذ السعودية، قرارا عاجلا وحازما، حيال التصعيد الاخير من "المجلس الانتقالي" التابع للامارات، في محافظة حضرموت، ونشره مليشياته ومدرعاته الاماراتية في المكلا وتحريك ارتال منها صوب سيئون، وبدأت فعاليا اول تحرك لمواجهته حماية لأمنها القومي ومصالحها الاستراتيجية في حضرموت المحاذية لحدود المملكة.

تفاصيل: قرار سعودي عاجل وحازم يرعب "الانتقالي"

وأزاح مسؤولون سياسيون ومحليون، الستار عن تفاصيل مخطط اماراتي خطير يستهدف حضرموت، والمملكة العربية السعودية وامنها القومي ومصالحها الاستراتيجية، بدأت تنفيذه باشراف ضابط المخابرات الاماراتية في اليمن، مليشيات "الانتقالي" التي انتشرت بكثافة في حضرموت تحديا لتأكيدات السعودية اعتبارها منطقة نفوذ لها.

تفاصيل: بدء تنفيذ مخطط اماراتي ضد حضرموت (صور)

سبق هذه التحركات الاماراتية، اطلاق السعودية، اعلانا رسميا بشأن حضرموت، على لسان قائد الدعم والإسناد في التحالف اللواء سلطان البقمي، بعث فيه رسالة مباشرة للامارات استهلها بقوله: "إن حضرموت منا وفينا"، وأثار حفيظة وريبة المراقبين للشأن اليمني، لتصريحه بنظرة المملكة لحضرموت، وتطلعاتها التوسعية فيها.

تفاصيل: اعلان سعودي مفاجئ بشأن حضرموت (فيديو)

وجاء هذا الاعلان السعودي، بعدما احتدم صراع النفوذ بين السعودية والامارات في جنوب البلاد، وبخاصة في حضرموت والمهرة، إثر اصرار الامارات على اخراج قوات الجيش الوطني منها واخضاعها لسيطرة مليشياتها المحلية، ودفع السعودية بألوية قوات "درع الوطن" الممولة منها، محل مليشيا "الانتقالي" بدءا من منفذ الوديعة.

تفاصيل: السعودية تحسم عسكرياً صراع النفوذ في حضرموت (صور)

تبنت السعودية منذ بداية العام 2022م تمويل تشكيل وتسليح الوية من السلفيين في جنوب اليمن، باسم "قوات اليمن السعيد" ثم "العمالقة الجديدة"، قبل ان تستقر تسميتها بقوات "درع الوطن" حسب قرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي بإنشائها نهاية يناير الماضي، لتكون بموازاة مليشيات الامارات وكابحا لتمردها وزعزته الاستقرار.

تفاصيل:  إنشاء جيش جديد موازٍ بهذه التسمية والقيادة

وتدعم الامارات منذ العام 2021م تمدد نفوذ "الانتقالي" ونشر مليشياته بحضرموت، عبر افتعاله مواجهات وتحريكه تظاهرات احتجاجية على تدهور الاوضاع وتردي الخدمات وارتفاع اسعار المشتقات النفطية، ودعواته لتشكيل قوات مسلحة حضرمية، وتنفيذ حملات دعائية واسعة لوضع احجار اساس وتدشين مشاريع خدمية تقدمه منقذا.

بالمقابل، كشف مراقبون سياسيون وعسكريون عن "مخاوف جدية" من اندلاع حرب اقليمية بين السعودية وسلطنة عمان والامارات وقد تقود إلى حرب دولية، بفعل دفع الامارات "المجلس الانتقالي " لفرض نفسه ومليشياته على المكونات السياسية والمجتمعية والقبلية في حضرموت، وتلويح الاخيرة باللجوء لخيار المواجهة المسلحة مع "الانتقالي"..

تفاصيل: نذر حرب اقليمية ودولية تنطلق من حضرموت

يُعد تصعيد "الانتقالي" ورئيسه عيدروس الزُبيدي لخطاب الانفصال في افتتاح "لقائه التشاوري"، وقبله كلمتيه بمناسبتي ذكرى تحرير عدن وعيد الفطر، "تحديا جديدا لعزم السعودية على انهاء تمرد الانتقالي واعاقته عمل مجلس القيادة الرئاسي والحكومة منذ انقلابه على الشرعية في 2019"، وتسببه في تدهور الاوضاع الادارية والخدمية والمعيشية.

يشار إلى أن "المجلس الانتقالي" ومن ورائه الامارات، يسعى للسيطرة على ثروات المحافظات الشرقية النفطية والغازية، لإدراكه أن "الدولة الجنوبية" التي يسعى الى فرضها بالقوة لا يمكن ان تقوم لها قائمة دون محافظات شبوة وحضرموت والمهرة، بما تشكله من مساحة وثروات، مستغلا محدودية سكانها، ومستهينا بمقاومتها المسلحة لتوجهاته الرامية لاخضاعها بالقوة.