العربي نيوز:
سددت دولة الامارات من جديد طعنة غادرة للمملكة العربية السعودية، هي الاكبر، مستغلة تداعيات الحرب الامريكية الاسرائيلية المتواصلة للأسبوع الثالث على ايران بهدف اسقاط النظام الايراني ومؤسسات الدولة وتدمير الحرس الثوري الايراني وقدراته العسكرية والصاروخية والبرنامج النووي الايراني.
كشف عن الطعنة الاماراتية اعلان الحرس الثوري الايراني في بيان أن "لا علاقة لايران بهجوم استهدف الرياض والشرقية بعشر طائرات مسيرة". داعيا السعودية الى التحقيق في مصدر الطائرات المسيرة، قائلا: "على الحكومة السعودية البحث عن مصدر هذه المسيرات التي أطلقت على مناطقها". وفق الاعلان.
ونقلت وكالة أنباء فارس الإيرانية، شبه الرسمية، عن "مصدر مطلع" يرجح انه في الاستخبارات الايرانية، قوله: إن "الإمارات، هي مصدر الهجمات بالطائرات المسيَّرة على الرياض والمنطقة الشرقية في السعودية، الاحد (15 مارس)". ما يعزز اعلان ايران في وقت سابق عن ان الكيان يسعى للوقيعة بينها ودول المنطقة.
يعزز هذا الكشف، تفسير اتصال ولي العهد السعودي محمد بن سلمان هاتفيا مع رئيس الامارات محمد بن زايد، الاحد (15 مارس) رغم القطيعة المعنلة بينهما، وزعم وكالة الانباء السعودية والاماراتية انهما "بحثا التطورات التي تشهدها المنطقة إثر الأعمال العسكرية المتصاعدة، وتداعياتها الخطيرة على امن المنطقة والعالم".
بدوره، قال وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي: ان "امريكا صنعت طائرة مسيرة تشبه المُسيَّرة الايرانية ‘شاهد‘ تسمى لوكاس، وتستخدمها لاستهداف مواقع في دول المنطقة لاتهام ايران بها". وأردف: "طهران حصلت على معلومات تظهر أن الولايات المتحدة وإسرائيل تنفذان أيضًا هجمات على دول عربية من نقاط معينة".
مضيفا في تصريحات نقلتها وسائل الاعلام الايرانية: إن "إيران مستعدة للجلوس مع دول المنطقة وتشكيل لجنة تحقيق مشتركة لتحديد طبيعة الأهداف التي تمت مهاجمتها وما إذا كانت أهدافاً أميركية أم لا". وأردف: "إذا تم استهداف منشآت الطاقة لدينا، فسنستهدف منشآت الشركات الأمريكية في المنطقة". حسب نصريحاته.
ومن جانبه، كشف المتحدث باسم المقر المركزي للقوات المسلحة (مقر خاتم الأنبياء) في بيان، عن استهدافات عدة طالت كلا من السعودية والكويت والعراق وتركيا خلال الايام الماضية لم تنفذها القوات الايرانيةز وقال في بيان موجه لحكام دول المنطقة وشعوبها: إن "العدو يستنسخ مسيراتنا لضرب دول الجوار وإثارة الفتنة".
مضيفا: إن العدو الذي هُزم في ميدان المعركة العسكرية وفي بناء التحالفات السياسية ضد إيران، قد لجأ إلى المكر والخديعة؛ حيث قام عبر مخطط شيطاني باستنساخ طائرة ‘شاهد 136‘ الإيرانية وأطلق عليها اسم "لوكاس" ليقوم بضرب أهداف غير مبررة في دول المنطقة، لاتهام ايران وخلق الفرقة والخلاف بينها وجيرانها". وفق قناة "العالم".
وتابع: "على حكومات وشعوب المنطقة أن تعلم أن العقيدة الدفاعية لإيران ضد الاعتداءات العسكرية الأمريكية والصهيونية تقوم على أسس قانونية تماماً ومنطق راسخ. وأن ايران كما أعلنت مراراً، تستهدف فقط المراكز والمصالح التابعة لأمريكا والكيان الصهيوني، وأي مكان تستهدفه تقوم بإعلان مسؤوليتها عنه ببيان رسمي".
معتبرا "إنَّ الردود الذكية لمسؤولي دول المنطقة حيال هذه التحركات الشيطانية المخادعة من شأنها أن تخنق الفتنة في مهدها؛ في حين أن الانخداع بمكر الشيطان والمواقف المثيرة للفرقة لن يؤدي إلا إلى تشجيعه على التمادي. لذا، يتحتم علينا تعزيز الثقة المتبادلة، والتمسك بالوحدة والتعاون، لإجبار العدو المعتدي على الندم".
وأعلنت وزارة الدفاع السعودية، الاحد (15 مارس) اعتراض وتدمير ست مسيرات في المنطقة الشرقية والرياض. بينما كشف مسؤولون أمريكيون عن إصابة خمس طائرات تزويد وقود امريكية بصواريخ ايرانية خلال الايام الماضية وهي بمرابضها في قاعدة الأمير سلطان الجوية بمنطقة الخرج قرب الرياض، وفقا لصحيفة "وول ستريت جورنال".
تضاف الطائرات الامريكية الخمس لتزويد الوقود من طراز بوينغ "كي سي 135"، إلى طائرتين زعمت القيادة المركزية للقوات الامريكية (سنتكوم) أنهما تصادمتها الخميس، ما أدى لسقوط احداهما غربي العراق ومقتل طاقمها الستة، ومواصلة الاخرى سيرها لمطار بن غوريون (اللد)، في حين اعلنت ايران في حينه عن اسقاط دفاعاتها الجوية الطائرة.
والاربعاء (4 مارس) خاطب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ولأول مرة، منذ بدء الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران، قادة دول الخليج والسعودية، برسالة مقتضبة اعتبرت اعتذارا ضمنيا، على خلفية استهداف القوات الايرانية قواعد عسكرية ومصالح امريكية بدول المنطقة ضمن ما تسميه "حق الدفاع عن النفس والرد المشروع".
تفاصيل: رئيس إيران يعتذر لدول المنطقة
بدوره، قال متحدث الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي: "إيران تضرب الأهداف العسكرية الأميركية فقط في المنطقة وبكل دقة". مضيفا: "قواتنا تستهدف المواقع التي تهاجم إيران. نحن ندافع عن أنفسنا فقط ولا نعتدي على دول الجوار. هذه الحرب فرضت علينا ولم نبدأها". وأردف: "حريصون على الأمن الجماعي في المنطقة، ونمد يد الصداقة لكل دول المنطقة". حسب "العربية".
ومنتصف ليل الثلاثاء (3 مارس) أصدرت ايران اعلانا رسميا صادما لدول الخليج والسعودية، أكد استهداف القوات الايرانية قواعد ومصالح امريكية في دول المنطقة، ونفى استهداف إيران اي مقار دبلوماسية او مصالح اقتصادية لدول الخليج والسعودية، منذ بدء الحرب.كاشفا عن طرف ثالث يقصف هذه الدول والمنشآت المدنية ومصالحها الاقتصادية.
تفاصيل: ايران تصدم دول المنطقة (اعلان)
تتابع هذه التطورات في ظل تصعيد عسكري غير مسبوق تتابع تداعياته في المنطقة بعد بدء الولايات المتحدة والكيان الاسرائيلي هجمات مشتركة على ايران صباح السبت (28 فبراير)، وتصاعد الرد الايراني بالصواريخ الباليستية والفرط صوتية والطائرات المسيرة المتفجرة على 27 قاعدة عسكرية ومصالح امريكية في دول الخليج والمنطقة وفي كيان الاحتلال الاسرائيلي.
وفي مقابل اعلان الكيان الاسرائيلي عن ارتفاع محصلة الهجمات الايرانية إلى "21 قتيلا و470 جريحا"، أعلن وزير الخارجية الايراني في رسالة الى امين الامم المتحدة ليل الاحد (8 مارس) أن "العدوان الامريكي الاسرائيلي، قتل 1300 مدني، ودمر 9669 هدفاً مدنياً، بينها 7943 وحدة سكنية، و1617 مركزاً تجارياً وخدمياً، و32 مركزاً طبياً ودوائياً، و65 مدرسة، ومنشآت طاقة".
جاء قرار الرئيس دونالد ترامب ببدء الحرب على ايران بعد محادثات مع رئيس حكومة الكيان الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو، زاعما تراجع ايران عن القبول باتفاق في المفاوضات" ولخص شروط انهاء الحرب في "انهاء البرنامجين النووي والصاروخي، والحرس الثوري، والدعم الاقليمي للفصائل المسلحة (المقاومة)، وتغيير النظام" وفق خطاب الحرب، وأكدها اليوم التالي ببيان.
يشار إلى أن المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران كانت استئنفت في مسقط (9 فبراير) وعقدت جولتها الثانية في جنيف بسويسرا، الخميس (17 فبراير)، وأعلنت واشنطن "احراز تقدم"، وأمهلت طهران 15 يوما لتقديم صيغة اتفاق مكتوب، بينما اعلنت طهران "احراز تقدم كبير في ثالث جولات المفاوضات الخميس (26 فبراير) بشأن الملف النووي فقط".
