العربي نيوز:
تلقى الرئيس الامريكي دونالد ترامب، ضربة مباغتة من داخل إدارته الولايات المتحدة الامريكية، وجهها مسؤول امريكي رفيع عن احد اهم الاجهزة الامنية الامريكية على مستوى الولايات المتحدة الامريكية والعالم برمته، بتقديم استقالته، بالتوازي مع رفض حلفاء امريكا المشاركة في الحرب مباشرة على ايران بمضيق هرمز.
وأعلن مدير المركز الوطني الأمريكي لمكافحة الإرهاب، جو كينت، استقالته من منصبه بمحض إرادته. احتجاجا على سير الرئيس ترامب بأمريكا نحو "الانهيار والفوضى"، عبر الحرب الامريكية الاسرائيلية المتواصلة على ايران بهدف اسقاط النظام الايراني ومؤسسات الدولة وتدمير الحرس الثوري وقدراته العسكرية والصاروخية.
وقال المسؤول الامريكي جو كينت في بيان استقالته الموجه إلى الرئيس دونالد ترامب: "بعد تفكير طويل، اتخذت قرارا بالاستقالة من منصب مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب اعتبارا من اليوم. لا أستطيع بضمير مرتاح دعم الحرب المستمرة في إيران". مؤكدا أن ترامب "وقع ضحية حملة تضليل"، لدفع امريكا إلى صراع مع إيران.
داعيا الرئيس ترامب إلى "تغيير المسار الحالي للدولة واتخاذ إجراءات جريئة"، وحذر في المقابل أنه في غياب ذلك، "ينتظر الولايات المتحدة الانهيار والفوضى". حسب تعبيره، في اشارة إلى تداعيات الحرب الامريكية الاسرائيلية على امريكا من دون تفويض اممي صادر عن مجلس الامن الدولي، على شرعية النظام الدولي ومرجعياته.
تتابع هذه التطورات في ظل تصاعد تداعيات بدء الولايات المتحدة والكيان الاسرائيلي هجمات مشتركة على ايران صباح السبت (28 فبراير)، اغتالت مرشد ايران علي خامنئي، وتصاعد الرد الايراني بالصواريخ الباليستية والفرط صوتية والطائرات المسيرة المتفجرة على 27 قاعدة عسكرية ومصالح امريكية في دول الخليج والمنطقة والكيان الاسرائيلي.
وفي مقابل اعلان الكيان الاسرائيلي عن ارتفاع محصلة الهجمات الايرانية إلى "21 قتيلا و470 جريحا"، أعلن وزير الخارجية الايراني في رسالة الى امين الامم المتحدة ليل الاحد (8 مارس) أن "العدوان الامريكي الاسرائيلي، قتل 1300 مدني، ودمر 9669 هدفاً مدنياً، بينها 7943 وحدة سكنية، و1617 مركزاً تجارياً وخدمياً، و32 مركزاً طبياً ودوائياً، و65 مدرسة، ومنشآت طاقة".
جاء قرار الرئيس دونالد ترامب ببدء الحرب على ايران بعد محادثات مع رئيس حكومة الكيان الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو، زاعما تراجع ايران عن القبول باتفاق في المفاوضات" ولخص شروط انهاء الحرب في "انهاء البرنامجين النووي والصاروخي، والحرس الثوري، والدعم الاقليمي للفصائل المسلحة (المقاومة)، وتغيير النظام" وفق خطاب الحرب، وأكدها اليوم التالي ببيان.
يشار إلى أن المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران كانت استئنفت في مسقط (9 فبراير) وعقدت جولتها الثانية في جنيف بسويسرا، الخميس (17 فبراير)، وأعلنت واشنطن "احراز تقدم"، وأمهلت طهران 15 يوما لتقديم صيغة اتفاق مكتوب، بينما اعلنت طهران "احراز تقدم كبير في ثالث جولات المفاوضات الخميس (26 فبراير) بشأن الملف النووي فقط".
