العربي نيوز:
صدر رسميا اعلان بشأن بدء تحرك عسكري خليجي جماعي فوري، ردا على تصاعد تداعيات الحرب الامريكية الاسرائيلية المتواصلة منذ صباح السبت (28 فبراير)، بهدف اسقاط النظام الايراني ومؤسسات الدولة وتدمير الحرس الثوري الايراني وقدراته العسكرية والصاروخية والبرنامج النووي الايراني.
جاء هذا في دعوة اطلقتها رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الأسبق الشيخ حمد بن جاسم لدول مجلس التعاون الخليجي إلى "تحرك فوري لتشكيل حلف عسكري أمني قوي على غرار حلف الناتو" يعني انهاء القواعد الاجنبية، عبر بيان نشره ليل السبت (14 مارس) على حسابه الرسمي بمنصة إكس (توتير سابقا).
وقال الشيخ حمد: إن "هذه الخطوة أي تكوين الحلف العسكري والأمني الخليجي أصبحت ضرورة ملحة لمواجهة التحديات الإقليمية الراهنة، وسط استمرار التصعيد العسكري في المنطقة. معتبا أن "الحرب الدائرة حاليا في المنطقة التي وصفها بأنها ستكون مؤقتة كغيرها". في اشارة الى ترتيبات لإيقاف الحرب.
لكنه شدد على أن هذه الحرب "يجب أن تترجم إلى دروس استراتيجية عميقة، أبرزها ضرورة التكاتف الخليجي، وتوحيد المواقف، وتجاوز أي خلافات قطرية لأجل المصلحة العليا المشتركة". مؤكدا أن "دول المجلس تمتلك الإمكانات الجغرافية والمالية والموارد اللازمة لإقامة قاعدة صناعات عسكرية وإلكترونية متقدمة ومنسقة".
وأشار إلى أن "إيران رغم الحصار نجحت في بناء قدرات صاروخية متقدمة استخدمتها في اعتداءات على دول الخليج، وهو ما يستدعي ردا خليجيا مماثلا للردع والحماية الذاتية قبل وقوع أي هجمات". داعيا إلى "موقف خليجي موحد تجاه كل من إيران التي ستظل جارة دائمة رغم الخلافات والاعتداءات وإسرائيل".
مشددا في هذا السياق على دول مجلس التعاون الخليجي "ضرورة الحوار مع طهران من موقع قوة، وتحديد حدود ما يُقبل وما لا يُقبل من سياساتها، مع التعامل مع إسرائيل وفق مبادئ حسن الجوار واحترام الحقوق الفلسطينية والمصالح المشتركة، وليس وفق سياساتها التوسعية المعلنة". حسب تأكيده.
وحمل رئيس الوزراء القطري الاسبق حمد بن جاسم، الكيان الاسرائيلي "المسؤولية الأساسية" في اشعال شرارة الحرب "لتعزيز هيمنتها العسكرية والاقتصادية والسياسية في المنطقة". موضحا أن دول الخليج لم تشعل الحرب ولم تردها، بل سعت دائما إلى حلول دبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران".
مؤكدا أن دول الخليج "لا ينبغي أن تتحمل تبعاتها الاقتصادية والسياسية"، وانتقد بشدة صمت بعض الدول العربية و"حيادها" أمام ما تتعرض له دول الخليج، واعتبر هذا "يعزز الحاجة الملحة إلى حلف خليجي قوي يرتبط بعلاقات تحالف متينة مع تركيا وباكستان، لكن دون الاستغناء عن قدرات أبناء الخليج أنفسهم".
رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الأسبق الشيخ حمد بن جاسم، أهاب في ختام دعوته دول مجلس التعاون الخليجي إلى تحرك فوري لتشكيل حلف عسكري أمني قوي، بقادة دول المجلس "تحمل مسؤولياتهم التاريخية"، وفي حين أكد ثقته في نواياهم، أكد أن "العبرة في الفعل والعمل الجماعي الآن، لا في الانتظار حتى تنتهي الأزمة".
والاربعاء (4 مارس) خاطب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ولأول مرة، منذ بدء الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران، قادة دول الخليج والسعودية، برسالة مقتضبة اعتبرت اعتذارا ضمنيا، على خلفية استهداف القوات الايرانية قواعد عسكرية ومصالح امريكية بدول المنطقة ضمن ما تسميه "حق الدفاع عن النفس والرد المشروع".
تفاصيل: رئيس إيران يعتذر لدول المنطقة
بدوره، قال متحدث الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي: "إيران تضرب الأهداف العسكرية الأميركية فقط في المنطقة وبكل دقة". مضيفا: "قواتنا تستهدف المواقع التي تهاجم إيران. نحن ندافع عن أنفسنا فقط ولا نعتدي على دول الجوار. هذه الحرب فرضت علينا ولم نبدأها". وأردف: "حريصون على الأمن الجماعي في المنطقة، ونمد يد الصداقة لكل دول المنطقة". حسب "العربية".
ومنتصف ليل الثلاثاء (3 مارس) أصدرت ايران اعلانا رسميا صادما لدول الخليج والسعودية، أكد استهداف القوات الايرانية قواعد ومصالح امريكية في دول المنطقة، ونفى استهداف إيران اي مقار دبلوماسية او مصالح اقتصادية لدول الخليج والسعودية، منذ بدء الحرب.كاشفا عن طرف ثالث يقصف هذه الدول والمنشآت المدنية ومصالحها الاقتصادية.
تفاصيل: ايران تصدم دول المنطقة (اعلان)
تتابع هذه التطورات في ظل تصعيد عسكري غير مسبوق تتابع تداعياته في المنطقة بعد بدء الولايات المتحدة والكيان الاسرائيلي هجمات مشتركة على ايران صباح السبت (28 فبراير)، وتصاعد الرد الايراني بالصواريخ الباليستية والفرط صوتية والطائرات المسيرة المتفجرة على 27 قاعدة عسكرية ومصالح امريكية في دول الخليج والمنطقة وفي كيان الاحتلال الاسرائيلي.
وفي مقابل اعلان الكيان الاسرائيلي عن ارتفاع محصلة الهجمات الايرانية إلى "21 قتيلا و470 جريحا"، أعلن وزير الخارجية الايراني في رسالة الى امين الامم المتحدة ليل الاحد (8 مارس) أن "العدوان الامريكي الاسرائيلي، قتل 1300 مدني، ودمر 9669 هدفاً مدنياً، بينها 7943 وحدة سكنية، و1617 مركزاً تجارياً وخدمياً، و32 مركزاً طبياً ودوائياً، و65 مدرسة، ومنشآت طاقة".
جاء قرار الرئيس دونالد ترامب ببدء الحرب على ايران بعد محادثات مع رئيس حكومة الكيان الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو، زاعما تراجع ايران عن القبول باتفاق في المفاوضات" ولخص شروط انهاء الحرب في "انهاء البرنامجين النووي والصاروخي، والحرس الثوري، والدعم الاقليمي للفصائل المسلحة (المقاومة)، وتغيير النظام" وفق خطاب الحرب، وأكدها اليوم التالي ببيان.
يشار إلى أن المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران كانت استئنفت في مسقط (9 فبراير) وعقدت جولتها الثانية في جنيف بسويسرا، الخميس (17 فبراير)، وأعلنت واشنطن "احراز تقدم"، وأمهلت طهران 15 يوما لتقديم صيغة اتفاق مكتوب، بينما اعلنت طهران "احراز تقدم كبير في ثالث جولات المفاوضات الخميس (26 فبراير) بشأن الملف النووي فقط".
