العربي نيوز:
رد طارق عفاش قائد قوات ما يسمى "المقاومة الوطنية حراس الجمهورية" و"القوات المشتركة" الممولة من الامارات في الساحل الغربي لليمن، على اعلان الكيان الاسرائيلي الموجة الى اليمن واليمنيين ودعوته اليمنيين الى دعم الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران بالعمل المباشر مع هيئة استخباراته العسكرية، ومدها بأي معلومات وتحركات للحوثيين.
واعلن طارق عفاش استجابته لدعوة الكيان، وإعلان الامارات استعدادها لمشاركة الولايات المتحدة والكيان الاسرائيلي الحرب على ايران تحت شعار "المشاركة في فتح مضيق هرمز وتأمين الملاحة"؛ بإعلانه الاستعداد والجاهزية لاستئناف قواته الحرب في الساحل الغربي على جماعة الحوثي و"الحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي". حسب تعبيره.
جاء هذا لدى ترؤس طارق عفاش الاربعاء (19 مارس) اجتماعًا موسعًا لقيادات ألوية ووحدات قواته بمختلف تشكيلاتها البرية والبحرية في الساحل الغربي، كُرس "للوقوف على مستجدات الموقف الميداني ومستوى الجاهزية العملياتية، في ظل المتغيرات المتسارعة على المستويَين الإقليمي والدولي". حسب ما بثته وسائل اعلام طارق عفاش.
موضحة أن طارق عفاش وجه قوته بـ "أقصى درجات اليقظة والاستعداد لمواجهة أي تصعيد محتمل من المليشيا الحوثية". وقال: إن "المرحلة الراهنة تفرض انتقالًا نوعيًا في أساليب العمل العسكري والتنسيق المشترك، وتوحيد الجهود بين القوى الوطنية، بما يضمن بناء موقف ميداني وسياسي متماسك، قادر على التعامل بكفاءة مع المتغيرات".
وصرح باستغلال التطورات الجارية للحرب الامريكية الاسرائيلية المتواصلة على ايران بوصفها "فرصة مهمة لتعزيز المسار الوطني، واستعادة مؤسسات الدولة، وإنهاء مصادر التهديد التي تمس أمن اليمن واستقراره". منوها بـ "الدور المحوري للتحالف بقيادة السعودية"، وأن "الدعم المستمر يسهم بتعزيز قدرات" قواته في "حماية المصالح المشتركة وأمن المنطقة".
معلنا أن قواته "ستواصل أداء واجبها، في إطار رؤية مسؤولة توازن بين الحسم في مواجهة التهديدات، والحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي". ومعللا استئناف قواته الحرب في الساحل الغربي على الحوثيين بقوله: إن "تحقيق الاستقرار في اليمن، وتأمين ممراته البحرية، يمثلان جزءًا لا يتجزأ من أمن المنطقة والعالم". حسب تعبيره.
وعزز طلبه دعم قواته، بقوله: إن "الساحل الغربي يمثل موقعًا استراتيجيًا محوريًا ضمن منظومة الأمن الإقليمي والدولي، لارتباطه المباشر بأمن الملاحة في البحر الأحمر وخطوط التجارة العالمية". وزعم أن قواته "تمتلك الجاهزية الكاملة لتنفيذ مهامها في تأمين السواحل والممرات البحرية، والتصدي لأي تهديدات تستهدف الأمن البحري".
لكنه تجاوز الموقف المعلن لدول الخليج الرافض للحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران وتضمن الرد الايراني استهدافها، بحديثه عن "استمرار السياسات التصعيدية للنظام الإيراني"، ووصفه الهجمات الإيرانية على دول الخليج العربي "انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وتهديدًا مباشرًا لأمن المنطقة، وأمن الطاقة والملاحة الدولية" حسب تعبيره.
وشدد في عرضه مشاركة قواته في الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران "أن التعامل مع هذه التحديات يتطلب تنسيقًا إقليميًا ودوليًا فاعلًا، ودعمًا نوعيًا للقوات الوطنية القادرة على العمل الميداني بكفاءة ومسؤولية". في استئناف الحرب في الساحل الغربي لليمن على جماعة الحوثي، التي لم تنخرط حتى الان في الحرب بأي اسناد لإيران.
جاء اجتماع طارق بقادة قواته وتصريحاته، عقب ساعات على اعلان مستشار رئيس الإمارات أنور قرقاش أن رد ايران على الحرب الامريكية الاسرائيلية ضدها "دفع الامارات إلى الاقتراب أكثر من إسرائيل والولايات المتحدة". وأن الامارات ستنضم للحرب بـ "الانضمام إلى الولايات المتحدة في تأمين مضيق هرمز". وفق وكالة "بلومبرغ".
ونقلت وكالة الانباء البريطانية (رويترز) عن قرقاش قوله في فعالية عبر الإنترنت لمجلس العلاقات الخارجية الأمريكي إن "الإمارات قد تنضم إلى جهود دولية تقودها الولايات المتحدة لضمان سلامة مضيق هرمز وأمنه"، مشيرا في الوقت نفسه إلى "عدم الاتفاق على خطة رسمية حتى الآن وأن المناقشات لا تزال جارية". حسب الوكالة.
كما جاء اجتماع طارق العسكري وتصريحاته، بعد ساعات على اصدار متحدث جيش الاحتلال الاسرائيلي بالعربية، افيخاي ادرعي الثلاثاء (18 مارس) إعلانا موجها للعراقيين واليمنيين تضمن دعوتهم إلى "إرسال أي معلومات عن أي نشاطات "إرهابية" للميليشيات الموالية للنظام الإيراني، عبر رابط إلكتروني لهيئة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية". حسب اعلانه.
تتابع هذه التطورات في ظل تصاعد تداعيات بدء الولايات المتحدة والكيان الاسرائيلي هجمات مشتركة على ايران صباح السبت (28 فبراير)، اغتالت مرشد ايران علي خامنئي، وتصاعد الرد الايراني بالصواريخ الباليستية والفرط صوتية والطائرات المسيرة المتفجرة على 27 قاعدة عسكرية ومصالح امريكية في دول الخليج والمنطقة والكيان الاسرائيلي.
وفي مقابل اعلان الكيان الاسرائيلي عن ارتفاع محصلة الهجمات الايرانية إلى "21 قتيلا و470 جريحا"، أعلن وزير الخارجية الايراني في رسالة الى امين الامم المتحدة ليل الاحد (8 مارس) أن "العدوان الامريكي الاسرائيلي، قتل 1300 مدني، ودمر 9669 هدفاً مدنياً، بينها 7943 وحدة سكنية، و1617 مركزاً تجارياً وخدمياً، و32 مركزاً طبياً ودوائياً، و65 مدرسة، ومنشآت طاقة".
جاء قرار الرئيس دونالد ترامب ببدء الحرب على ايران بعد محادثات مع رئيس حكومة الكيان الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو، زاعما تراجع ايران عن القبول باتفاق في المفاوضات" ولخص شروط انهاء الحرب في "انهاء البرنامجين النووي والصاروخي، والحرس الثوري، والدعم الاقليمي للفصائل المسلحة (المقاومة)، وتغيير النظام" وفق خطاب الحرب، وأكدها اليوم التالي ببيان.
يشار إلى أن المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران كانت استئنفت في مسقط (9 فبراير) وعقدت جولتها الثانية في جنيف بسويسرا، الخميس (17 فبراير)، وأعلنت واشنطن "احراز تقدم"، وأمهلت طهران 15 يوما لتقديم صيغة اتفاق مكتوب، بينما اعلنت طهران "احراز تقدم كبير في ثالث جولات المفاوضات الخميس (26 فبراير) بشأن الملف النووي فقط".
