العربي نيوز:
اطلقت جماعة الحوثي الانقلابية، رسميا، عرضا جديدا بشأن تعز، على خلفية الاختراقات والتقدمات التي احرزتها ميليشيا الجماعة في زحفها على ريف ومدينة تعز، منذ بداية سبتمبر الماضي، بالتوازي مع نشر صور ومشاهد فيديو لميليشياتها في المطار القديم بمدينة تعز ومحيط معسكر اللواء 35 مدرع ومناطق في صبر.
جاء هذا في بيان نشره القائم باعمال محافظ تعز،في مديريات سيطرة جماعة الحوثي، القاضي احمد امين المساوى، قال فيه: ان العرض الذي طرحه للمسلحين من تحشيدات العدو السعودي (الجيش والمقاومة) في مدينة تعز حول رفضه ان تبقى احياء تعز السكنية ساحة تحشيد ليس ترحيلاً ولا إهانة، بل خيار أخير".
مضيفا في بيانه المنشور على حساباته بمنصات التواصل الاجتماعي: إن "من لم يقتنع بالسلم وأصرّ على القتال، فلا يحق له أن يجعل بيوتنا وأطفالنا وسكاننا جزءًا من حسابه". وأردف: "أي خيار عسكري يجب ألا يُدار من داخل الأحياء؛ فهذا مبدأ لحماية تعز، لا تنفيذًا لتوجيه خارجي". حسب زعمه في تدوينته.
وتابع مخاطبا أهالي تعز: "يا أصدقائي، أنا لست ضدكم بل حريص عليكم، ولا أزايد على أحد. لكنني ضد أن تبقى أحياء تعز السكنية ساحة تحشيد وثمنًا لقرارات لا يتحمل تبعاتها إلا المدنيون. كلنا من تعز وفيها، لكن الوطنية لا تُقاس بعدد التحشيدات داخل المدينة. نريد تعز حاضرة ومدرسة لكل أبنائها، لا ثكنة".
مختتما بقوله: "أنا لا أطلب منكم أكثر من أن تقيسوا كلامي بمقياس المصلحة لا بمقياس الأشخاص. وإن كان الخيار الأخير الذي طرحته غير مقبول، فليكن النقاش حول كيف نحمي المدنيين، لا حول نواياي". وزاد: "فمن أراد السلم فمرحبًا به، له ما لنا وعليه ما علينا، ومن اختار غير ذلك فليتحمل مسؤوليته بعيدًا عن المدنيين".
ميدانيا، اعلن المركز الاعلامي للجيش الوطني في محور تعز، في بيان أن "القوات المسلحة حققت اليوم (الاحد 18 اكتوبر) تقدما ميدانياً في منطقتي الصنمات والصراري بجبهة صبر جنوب محافظة تعز، إثر هجوم بدأت شنه فجرا على مواقع مليشيات الحوثي، وألحقت بها خسائر كبيرة، فيما لا تزال المواجهات مستمرة".
موضحا أن "المواجهات تواصلت في مختلف جبهات المحافظة، وتركزت في محيط جبل هان والضباب غرباً، وجبهات الشقب والأقروض والمسراخ جنوباً، وجبهتي الدفاع الجوي وغراب شمال غرب المدينة، بالتزامن مع مواجهات متقطعة في الجبهتين الشمالية والشرقية". ومنوها بالغارات الجوية. وفق ما نقلته "سبأ" عن البيان.
واطلق مسؤول رفيع في الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، صرخة مدوية، تكشف سر التقدمات المتلاحقة لميليشيا جماعة الحوثي الانقلابية في جبهات تعز، منذ بدء زحفها على ريف ومدينة تعز، بعد سيطرتها على مديريات الساحل الغربي المحررة الست جراء الانسحاب الثاني والفرار الجماعة لقوات طارق عفاش و"العمالقة".
تفاصيل: مسؤول.. ‘خيانة‘ في تعز!
من جانبهم، ارجع عسكريون تسارع تقدمات وتهديدات ميليشيا جماعة الحوثي في الجبهبة الغربية لمدينة تعز، إلى تمكنها من السيطرة على جبل هان الاستراتيجي المهيمن على المدينة والمطل غربا على منطقتي الصياحي وجبل حبشي، وجنوبا خط الضباب (التربة-طور الباحة- عدن)، وشرقا مدخل المدينة والمطار القديم والسجن المركزي ونقطة الهنجر، وشمالا مصنع السمن والصابون.
والجمعة (16 اكتوبر) فجر بيان للسلطة المحلية في تعز، مفاجأة كبرى، بكشفه عن تمكن ميليشيا جماعة الحوثي من تجنيد وتحشيد الآلاف من ابناء تعز الى صفوفها، ودعا المواطنين وفي مقدمهم اولياء الامور والتربويين والشباب، إلى "عدم الاستجابة لحملات التجنيد والتحشيد القسري التي تنفذها المليشيات الحوثية الإرهابية في بعض مديريات تعز".
تفاصيل: مفاجأة حوثية في تعز !
بالتزامن، نشرت ميليشيا الحوثي، الجمعة (16 اكتوبر) على نطاق واسع بتطبيقات ومنصات التواصل الاجتماعي، مقطع فيديو من تعز، وُصف بالمستفز لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية وللتحالف بقيادة السعودية، يتضمن رقص الحوثيين على احد زواملهم في قمة جبل صبر، متحدين اسناد سلاح الجو الملكي السعودي للجيش والمقاومة الشعبية.
تفاصيل: فيديو حوثي مستفز بتعز
وتتواصل في محيط مدينة تعز منذ الثلاثاء (13 اكتوبر)، معارك مصيرية هي الاعنف منذ بدء زحف ميليشيا جماعة الحوثي الانقلابية للسيطرة على ريف ومدينة تعز، تدور في محيط جبل صبر العروس، بعدما استطاعت بتعزيزات كبيرة اختراق مديرية المسراخ وما تبقى من جبهات مديرية جبل حبشي، رغم كثافة الغارت الجوية السعودية.
تفاصيل: يحدث في تعز الان (فيديو)
وفقا لمصادر عسكرية رسمية، فإن "ميليشيا الحوثي خسرت في زحفها على تعز الآلاف من عناصرها بنيران الجيش والمقاومة وغارات الطيران السعودي". لكن المصادر نفسها تفيد بأن "المليشيا استطاعت قطع الامدادات العسكرية عن مدينة تعز بعد سيطرتها على مديريات الشمايتين والمواسط وسامع والصلو والمسراخ وجبل حبشي".
يأتي هذا بعدما أعلن تحالف "دعم الشرعية في اليمن" بقيادة السعودية، رسميا الاحد (4 اكتوبر) استئناف دعمه العسكري والاسناد الجوي لمجلس القيادة الرئاسي "حتى استعادة الدولة ومؤسساتها والتخلّص من المليشيا الحوثية وإنهاء تهديدها لحرية الملاحة البحرية بجنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب، باعتبار هذا التهديد تقويض للأمن الإقليمي والدولي".
تفاصيل: اعلان للتحالف بشأن الحرب
لكن الولايات المتحدة الامريكية سربت السبت (3 اكتوبر) معلومات صادمة لليمنيين بشأن المعركة الواسعة ضد الحوثيين التي اعلن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان دعمها واعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي بدئها. موضحة أنه "تم التوافق بين واشنطن والرياض على خطة المعركة" وأنها "ستدور في حدود لا تتعدى الساحل الغربي لليمن ومضيق باب المندب".
تفاصيل: تسريب امريكي صادم لليمن!
وفي وقت متأخر من ليل الاثنين، اصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الاعلى للقوات المسلحة والامن، رشاد العليمي، اعلانا بشأن نتائج عملية "فجر اليمن" التي اطلقها صباح الاثنين (5 اكتوبر) باسناد عسكري وجوي سعودي؛ جاء مفاجئا لملايين اليمنيين، بخلاف صخب الاعلانات الرسمية عن "تحرير مديريتي المخا وذو باب ومضيق باب المندب".
تفاصيل: الرئيس العليمي: هذا ما تحقق
تتابع هذه التطورات بالتزامن مع تداعيات سقوط مديريات الساحل الغربي المحررة بيد ميليشيا الحوثي، واستمرار المواجهات بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بجبهات عدة، إثر هجمات الحوثيين على مواقعها ومعسكراتها بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية" ضدها.
في المقابل، تواصل السعودية تنفيذ "عاصفة حزم" جديدة، بغارات جوية يومية تجاوز عددها حتى ليل الثلاثاء (13 اكتوبر) حسب الحوثيين "2281 غارة وصاروخا" على مواقع وتجمعات ميليشيا جماعة الحوثي في المحافظات التي تشهد جبهاتها مواجهات عسكرية بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لأعضاء مجلس القيادة الرئاسي.
وتصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم مطار نجران ومنشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع وبدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".
يشار إلى أن استئناف الهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، سبقه تصعيد سياسي، بعدما اتهم الحوثيون السعودية بـ "التنصل على التزامات اتفاق السلام (خارطة الطريق الى السلام الشامل في اليمن) المبرم نهاية العام 2023م بين الجانبين بختام المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بوساطة عمانية في كل من مسقط والرياض وصنعاء، وأنها "تحشد لاستئناف الحرب في اليمن".
