العربي نيوز:
اصدرت جماعة الحوثي الانقلابية، قرارا وصف بالخطير جدا، ينذر بتصعيد كبير يتجاوز اليمن الى الاقليم باكمله، في ظل تصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بينها والمملكة العربية السعودية، ورفضها الوساطات العمانية والايرانية، واصرارها على الاستمرار فيما تسميه "فرض معادلة المطار بالمطار والحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد".
جاء هذا في اعلان اصدره "مصدر عسكري" في وزارة الدفاع بحكومة جماعة الحوثي وحزب المؤتمر الشعبي، غير المعترف بها دوليا، عن قرار تدمير جميع منشآت شركة ارامكو النفطية السعودية، وقال: "ننصح المساهمين في شركة أرامكو التخلص من أسهمهم فيها حتى لا يتعرضوا لخسائر في الأيام القادمة". حسب ما ورد في الاعلان.
يأتي هذا بعدما أعلن متحدث التحالف، اللواء تركي المالكي، في بيان، الثلاثاء (13 اكتوبر) عن تنفيذ ما سماه "عملية عسكرية نوعية لتحييد مصادر حيوية تستخدمها مليشيات الحوثي في تغذية مجهودها الحربي". وتنفيذ القوات الجوية السعودية ما يزيد عن مائة غارة جوية الثلاثاء (13 اكتوبر) استهدفت محطات ومخازن الوقود بصنعاء وذمار والحديدة. وفق البيان.
ومن جانبه، أعلن المتحدث العسكري لجماعة الحوثي، يحيى سريع، في بيان، ليل الثلاثاء (13 اكتوبر)، أن "الطيران السعودي شن 104 غارات وصواريخ خلال الـ 24 ساعة الماضية، استهدفت الأعيان المدنية في العاصمة صنعاء ومحافظات ذمار وتعز وعمران ولحج والجوف ومأرب وصعدة والحديدة، وخلفت شهداء وجرحى من المدنيين". وفق البيان.
مضيفا: إن "غارات العدو السعودي نفذتها طائرات ‘F15‘ و‘تايفون‘ أقلعت من قاعدتي خميس مشيط والطائف، والعدوان الصاروخي انطلق من نجران، وإجمالي غارات العدوان السعودي منذ بدء تصعيده بلغت 2281 غارة جوية وصاروخًا". وزعم في بيان اخر "التصدي لتشكيلات العدو السعودي القتالية التي استهدفت العاصمة صنعاء". حسب البيان.
من جانبها، أعلنت شركة النفط اليمنية، التابعة لسلطات جماعة الحوثي في صنعاء أنها "اتخذت مسبقًا كافة الإجراءات والتدابير الاحترازية اللازمة لمواجهة أي طارئ"، وقالت في بيان: إن "المنشآت التي استهدفها العدو السعودي لا تحتوي على أي مخزون من المشتقات في الوقت الراهن، وبالتالي فإن استهدافها لا يؤثر على المخزون أو الإمدادات التموينية".
وكشفت الشركة في بيانها عن "تتوافر احتياجات المواطنين من المشتقات النفطية في منشآت ومواقع آمنة، وبكميات كافية لتغطية الاحتياجات لفترات طويلة". مخاطبة المواطنين بأن "يطمئنوا بأن الوضع التمويني مستقر تمامًا، وأنها مستمرة في اتخاذ التدابير اللازمة لضمان استمرار توفر المشتقات النفطية وعدم تأثر احتياجات المواطنين". حسب البيان.
لكن وزارة الصحة بحكومة جماعة الحوثي وحزب المؤتمر غير المعترف بها، اعلنت في بيان اصدره متحدثها الدكتور أنيس الأصبحي، ليل الثلاثاء (13 اكتوبر) عن "مواطنين اثنين وإصابة اثنين آخرين في حصيلة أولية، جراء استهداف طيران العدو السعودي شركة النفط في منطقة رأس عيسى في محافظة الحديدة". حسب ما ورد في البيان.
وتأتي غارات الطيران السعودي، عقب استهداف ميليشيا الحوثي مجددا مطار الملك خالد الدلوي في الرياض من جديد مساء الاثنين (12 اكتوبر) عقب هجوم سابع مساء السبت (10 اكتوبر) اكبر وأوسع من هجوم الخميس (8 اكتوبر)، أدى إلى "مقتل 12 واصابة واصابة 309 اخرين وتعليق العمليات في المطار" ومعاودة الميليشيا استهداف المطار عصر الاحد (11 اكتوبر).
تفاصيل: هجوم جديد يروع السعودية
تفاصيل: قصف مطار سعودي رابع!
وتبنت ميليشيا جماعة الحوثي (فجر الاربعاء ومساء الخميس) تنفيذ 6 هجمات على مطار الملك خالد ومطار نجران، واصدرت تحذيرا خطيرا جدا، قالت إنه "للمرة الاخيرة"، وأعلنت "اخلاء مسؤوليتها" عن تبعات "استمرار شركات الطيران العالمية بتسيير رحلاتها في اجواء المملكة ومطاراتها باستثناء اجواء مدينة مكة المكرمة والمدينة المنورة".
تفاصيل: تحذير حوثي ‘للمرة الاخيرة‘!
جاء هذا بعدما اعلنت جماعة الحوثي، الاثنين (5 اكتوبر) مرحلة جديدة من تصعيدها ضد السعودية، هي "الاخطر" بنظر مراقبين يمنيين واقليميين ودوليين، ودشنت حظر الملاحة الجوية من والى المملكة بجانب حظر عبور ناقلات النفط السعودي في البحر الاحمر وباب المندب، بعد اعلان التحالف اسناد عملية "فجر اليمن" عسكريا وجويا.
تفاصيل: بدء اخطر تصعيد حوثي!
وأعلن تحالف "دعم الشرعية في اليمن" بقيادة السعودية، رسميا الاحد (4 اكتوبر) استئناف دعمه العسكري والاسناد الجوي لمجلس القيادة الرئاسي "حتى استعادة الدولة ومؤسساتها والتخلّص من المليشيا الحوثية وإنهاء تهديدها لحرية الملاحة البحرية بجنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب، باعتبار هذا التهديد تقويض للأمن الإقليمي والدولي".
تفاصيل: اعلان للتحالف بشأن الحرب
لكن الولايات المتحدة الامريكية سربت السبت (3 اكتوبر) معلومات صادمة لليمنيين بشأن المعركة الواسعة ضد الحوثيين التي اعلن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان دعمها واعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي بدئها. موضحة أنه "تم التوافق بين واشنطن والرياض على خطة المعركة" وأنها "ستدور في حدود لا تتعدى الساحل الغربي لليمن ومضيق باب المندب".
تفاصيل: تسريب امريكي صادم لليمن!
وفي وقت متأخر من ليل الاثنين، اصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الاعلى للقوات المسلحة والامن، رشاد العليمي، اعلانا بشأن نتائج عملية "فجر اليمن" التي اطلقها صباح الاثنين (5 اكتوبر) باسناد عسكري وجوي سعودي؛ جاء مفاجئا لملايين اليمنيين، بخلاف صخب الاعلانات الرسمية عن "تحرير مديريتي المخا وذو باب ومضيق باب المندب".
تفاصيل: الرئيس العليمي: هذا ما تحقق
تتابع هذه التطورات بالتزامن مع تداعيات سقوط مديريات الساحل الغربي المحررة بيد ميليشيا الحوثي، واستمرار المواجهات بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بجبهات عدة، إثر هجمات الحوثيين على مواقعها ومعسكراتها بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية" ضدها.
في المقابل، تواصل السعودية تنفيذ "عاصفة حزم" جديدة، بغارات جوية يومية تجاوز عددها حتى ليل الثلاثاء (13 اكتوبر) حسب الحوثيين "2281 غارة وصاروخا" على مواقع وتجمعات ميليشيا جماعة الحوثي في المحافظات التي تشهد جبهاتها مواجهات عسكرية بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لأعضاء مجلس القيادة الرئاسي.
وتصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم مطار نجران ومنشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع وبدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".
يشار إلى أن استئناف الهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، سبقه تصعيد سياسي، بعدما اتهم الحوثيون السعودية بـ "التنصل على التزامات اتفاق السلام (خارطة الطريق الى السلام الشامل في اليمن) المبرم نهاية العام 2023م بين الجانبين بختام المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بوساطة عمانية في كل من مسقط والرياض وصنعاء، وأنها "تحشد لاستئناف الحرب في اليمن".
