الثلاثاء 2026/10/13 الساعة 08:07 ص

يحدث في تعز الان (فيديو)

العربي نيوز:

تشهد محافظة تعز الان، معارك مصيرية هي الاعنف منذ بدء زحف ميليشيا جماعة الحوثي الانقلابية للسيطرة على ريف ومدينة تعز، بهدف تثبيت سيطرتها على مديريات الساحل الغربي لليمن ومضيق باب المندب، التي استحوذت عليها بعد الانسحاب الثاني والفرار الجماعي لقوات طارق عفاش، الخميس (10 سبتمبر).
 
أكدت هذا مصادر عسكرية ومحلية ميدانية متطابقة، أفادت بأن قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، تخوض معارك عنيفة مع مجاميع ميليشيا الحوثي في محيط جبل صبر العروس، بعدما استطاعت بتعزيزات كبيرة اختراق مديرية المسراخ وما تبقى من جبهات مديرية جبل حبشي، رغم كثافة الغارت الجوية السعودية.

موضحة أن "قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية اضطرت الى الانسحاب من مواقعها في ظل شح الاسلحة والذخائر". ومن جانبها، بث "الاعلام الحربي" التابع لجماعة الحوثي، مساء الاثنين (12 اكتوبر) مشاهد فيديو، تظهر انتشار ميليشيا الحوثي في مديريات جبل حبشي ومثلث البيرين، حسبما يظهر في الفيديو.

وأعلن رئيس حزب الإصلاح في تعز، عبدالحافظ الفقيه "تمسك مكونات تعز بمواصلة المعركة"، ودعا في رسالة مصورة أبناء تعز إلى "حمل السلاح دفاعًا عن اليمن واستعادة الدولة والجمهورية"، و"خوض معركة الوجود". مشيدا بـ "استبسال الجيش والمقاومة" ومثمنا "جهود القيادة السياسية والعسكرية، والدعم السعودي".

وتؤكد مصادر عسكرية رسمية، أن "ميليشيا الحوثي خسرت في زحفها على تعز الآلاف من عناصرها بنيران الجيش والمقاومة وغارات الطيران السعودي". لكن المصادر تفيد بأن "المليشيا استطاعت قطع الامدادات العسكرية عن مدينة تعز بعد سيطرتها على مديريات الشمايتين والمواسط وسامع والصلو والمسراخ وجبل حبشي". 

يأتي هذا بعدما أعلن تحالف "دعم الشرعية في اليمن" بقيادة السعودية، رسميا الاحد (4 اكتوبر) استئناف دعمه العسكري والاسناد الجوي لمجلس القيادة الرئاسي "حتى استعادة الدولة ومؤسساتها والتخلّص من المليشيا الحوثية وإنهاء تهديدها لحرية الملاحة البحرية بجنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب، باعتبار هذا التهديد تقويض للأمن الإقليمي والدولي". 

تفاصيل: اعلان للتحالف بشأن الحرب

لكن الولايات المتحدة الامريكية سربت السبت (3 اكتوبر) معلومات صادمة لليمنيين بشأن المعركة الواسعة ضد الحوثيين التي اعلن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان دعمها واعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي بدئها. موضحة أنه "تم التوافق بين واشنطن والرياض على خطة المعركة" وأنها "ستدور في حدود لا تتعدى الساحل الغربي لليمن ومضيق باب المندب".

تفاصيل: تسريب امريكي صادم لليمن!

وفي وقت متأخر من ليل الاثنين، اصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الاعلى للقوات المسلحة والامن، رشاد العليمي، اعلانا بشأن نتائج عملية "فجر اليمن" التي اطلقها صباح الاثنين (5 اكتوبر) باسناد عسكري وجوي سعودي؛ جاء مفاجئا لملايين اليمنيين، بخلاف صخب الاعلانات الرسمية عن "تحرير مديريتي المخا وذو باب ومضيق باب المندب".

تفاصيل: الرئيس العليمي: هذا ما تحقق

تتابع هذه التطورات بالتزامن مع تداعيات سقوط مديريات الساحل الغربي المحررة بيد ميليشيا الحوثي، واستمرار المواجهات بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بجبهات عدة، إثر هجمات الحوثيين على مواقعها ومعسكراتها بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية" ضدها.

في المقابل، تواصل السعودية تنفيذ "عاصفة حزم" جديدة، بغارات جوية يومية تجاوز عددها حتى ليل الجمعة (9 اكتوبر) حسب الحوثيين "1934 غارة وصاروخا" على مواقع وتجمعات ميليشيا جماعة الحوثي في المحافظات التي تشهد جبهاتها مواجهات عسكرية بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لأعضاء مجلس القيادة الرئاسي.

وتصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم مطار نجران ومنشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع وبدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".

يشار إلى أن استئناف الهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، سبقه تصعيد سياسي، بعدما اتهم الحوثيون السعودية بـ "التنصل على التزامات اتفاق السلام (خارطة الطريق الى السلام الشامل في اليمن) المبرم نهاية العام 2023م بين الجانبين بختام المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بوساطة عمانية في كل من مسقط والرياض وصنعاء، وأنها "تحشد لاستئناف الحرب في اليمن".