العربي نيوز:
صدر اعلان عسكري سعودي مفاجئ وصادم للمراقبين اليمنيين والاقليميين والدوليين، والمتابعين لمجريات تصاعد الهجمات المتبادلة بين المملكة العربية السعودية وجماعة الحوثي الانقلابية، وتصعيد الاخيرة هجماتها على مطارات المملكة ومنشآتها النفطية بجانب استمرار منع مرور ناقلات النفط السعودية في البحر الاحمر ومن مضيق باب المندب بزعم "فرض معادلة المطار بالمطار والحصار بالحصار".
جاء هذا في بيان جديد لمتحدث تحالف "دعم الشرعية في اليمن" وناطق وزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، الاحد (18 اكتوبر) اعلن عن "سقوط وتحطم طائرة عمودية استطلاعية من نوع (AH-6i) داخل الأراضي السعودية بمنطقة نجران، تابعة لوزارة الحرس الوطني نتيجة عطل فني، ونتج عن الحادث استشهاد طاقم الطائرة المكون من ضابطين" وفق البيان.
لكن اعلان التحالف عن سقوط الطائرة "نتيجة عطل فني"، جاء عقب 18 ساعة على اعلان المتحدث العسكري لجماعة الحوثي، يحيى سريع، ليل السبت (17 اكتوبر) أن قوات الجماعة "تمكنت من إسقاط طائرة أباتشي تابعة للعدو السعودي قبالة نجران أثناء قيامها بأعمال عدائية باتجاه مواقع قواتنا في الحدود، وتم إسقاطها بسلاح مناسب". وبعد بث مشاهد اسقاط الطائرة فيديو.
وسبق اعلان التحالف سقوط طائرته العسكرية المروحية البالغة قيمتها 100 مليون دولار، والحادية عشرة من نوعها التي اعلن الحوثيون وبثوا مشاهد اسقاطها منذ بدء الحرب؛ اعلان المتحدث العسكري للحوثيين عن "إسقاط طائرة استطلاع مسلح نوع ‘كاريال‘ تابعة للعدو السعودي أثناء قيامها بأعمال عدائية في أجواء محافظة حجة، بسلاح مناسب" وفق البيان.
تصنف المروحيات العسكرية الامريكية الصنع (AH-64E Apache Guardian – الجيل الثالث) من اقوى المروحيات الهجومية، فهي تتميز بتسليح ثقيل يضم مدفعاً آلياً عيار 30 ملم وما يصل إلى 16 صاروخاً موجهاً من طراز "هيلفاير"، ودروعاً فولاذية، وأنظمة حذر إلكترونية، وشراكاً خادعة لحمايتها من الملاحقة الميدانية، ما يجعلها الاكثر تعقيدا في العالم.
وأظهرت الهجمات الحوثية المتواصلة على السعودية بزعم "فرض معادلة المطار بالمطار والحصار بالحصار"؛ تطورا لافتا لترسانة الصواريخ الباليستية الفرط صوتية والمجنحة متعددة الرؤوس والطائرات المسيرة المتشظية، تمثل في اختراقها منظومات الدفاعات الجوية السعودية واصابة منشآت شركة ارامكو ومطارات الملك خالد في الرياض ومطار نجران ومطار ابها ومطار الدمام.
تتابع هذه التطورات بالتزامن مع تداعيات سقوط مديريات الساحل الغربي المحررة بيد ميليشيا الحوثي، واستمرار المواجهات بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بجبهات عدة، إثر هجمات الحوثيين على مواقعها ومعسكراتها بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية" ضدها.
في المقابل، تواصل السعودية تنفيذ "عاصفة حزم" جديدة، بغارات جوية يومية تجاوز عددها حتى ليل الثلاثاء (13 اكتوبر) حسب الحوثيين "2281 غارة وصاروخا" على مواقع وتجمعات ميليشيا جماعة الحوثي في المحافظات التي تشهد جبهاتها مواجهات عسكرية بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لأعضاء مجلس القيادة الرئاسي.
وتصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم مطار نجران ومنشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع وبدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".
يشار إلى أن استئناف الهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، سبقه تصعيد سياسي، بعدما اتهم الحوثيون السعودية بـ "التنصل على التزامات اتفاق السلام (خارطة الطريق الى السلام الشامل في اليمن) المبرم نهاية العام 2023م بين الجانبين بختام المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بوساطة عمانية في كل من مسقط والرياض وصنعاء، وأنها "تحشد لاستئناف الحرب في اليمن".
