العربي نيوز:
سربت الولايات المتحدة الامريكية معلومات صادمة لملايين اليمنيين بشأن معركة الحسم للحرب مع ميليشيا جماعة الحوثي الانقلابية، التي اعلن اطلاقها رسميا رئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الاعلى للقوات المسلحة والامن، رشاد العليمي، موضحة أنها ستدور في حدود لا تتعدى الساحل الغربي لليمن ومضيق باب المندب.
جاء هذا في تقرير نشره موقع "اكسيوس" السياسي الامريكي، المقرب من وكالة المخابرات الامريكية (). ذكر فيه إن خطة العمليات العسكرية في اليمن بمشاركة نحو 100 مقاتل يمني بإشراف واسناد جوي سعودي "جرى تمريرها إلى واشنطن"، وتدعمها الادارة الامريكية "بهدف فك الطوق عن السعودية".
وأوضح الموقع الامريكي أن أن السقف الجغرافي لخطة العمليات العسكرية الواسعة، يتمثل في المناطق الممتدة على طول الشريط الساحلي لباب المندب، والمناطق الحاكمة في البحر الأحمر، بهدف فك الطوق عن السعودية وكسر اندفاعات الحوثيين نحو جرها إلى تسويات سياسية ثنائية معهم". وفق التقرير.
مؤكدا أن إن واشنطن باركت الخطة السعودية، لكنها تحفظت على دعمها بضربات جوية". واعتبر تقرير "اكسيوس" إن هذا الموقف الامريكي المتحفظ من المشاركة العسكرية المباشرة في العمليات العسكرية "يمكن أن يتغير في مرحلة لاحقة". في اشارة إلى "شرط ترامب تعرض السفن الامريكية الى اي اعتداء".
وعلق السياسي اليمني البارز، خالد سلمان، رئيس تحرير صحيفة "الثوري" الاسبق، والمقيم في لندن منذ طلبه اللجوء فيها خلال مرافقته الرئيس الاسبق علي عفاش، بقوله: إن "محاولة رئيس مجلس القيادة الرئاسي تصوير المعركة باعتبارها ‘حرب التحرير الشامل‘ تندرج ضمن لوازم الخطابة غير الملزمة".
موضحا في تدوينة على حساباته بمنصات التواصل الاجتماعي، ليل الاحد (4 اكتوبر): أن السقف الجغرافي للخطة، يتمثل في المناطق الممتدة على طول الشريط الساحلي لباب المندب، والمناطق الحاكمة في البحر الأحمر، وبهدف فك الطوق عن السعودية، المفروض من الحوثيين على عبور سفن نفط المملكة.
وتابع: "المعركة القادمة هي سعودية بامتياز، بعد التوافق عليها، وحدودها الجغرافية تتمثل في مدن البحر الأحمر، مع مناوشات في عدة مسارح عملياتية، دون أن يكون تحرير صنعاء ضمن سياقاتها". وأردف: "خطة تحرير باب المندب، رغم حملها عنواناً واسعاً وفضفاضاً، ستنفذ عبر حشد أكثر من مئة ألف جندي يمني".
معقبا على اعلان الرئيس العليمي بدء العمليات العسكرية، بقوله: "لن نقول إن العليمي في كلمته يتلاعب بمشاعر اليمنيين"، وهو يرسم مرحلة جديدة تتسم بدحر كامل الانقلاب واستعادة الدولة، لكن ما سيتم وفق الخطة السعودية المصادق عليها أمريكياً هو "الممكن المتاح والمسموح به" أو الحدود القابلة للإنجاز.
وأضاف خالد سلمان، في تدوينته: أن "لا تحرير لكامل الأرض" وفق الخطة المصادق عليها سعوديا وامريكيا. مشيرا إلى أن معركة باب المندب المرتقبة ستنفذ بقوات برية تضم "مائة الف جندي يمني "وربما جنوبي بكامل هيكليته، فيما لن تشارك الرياض في الحرب البرية، مكتفية بالدعم اللوجستي والجوي". حد قوله.
يترافق الاعلان الامريكي مع مفاجأة غير متوقعة، شهدتها محافظة تعز، ضمن مجريات الزحف الواسع لميليشيا جماعة الحوثي، على ريف تعز وسعيها الحثيث لاسقاط مديريات الحجرية ومدينة تعز، تمثلت في تمكن الميليشيا من اختراق مدينة التربة، بمديرية الشمايتين ومديرية سامع، رغم استبسال الجيش والمقاومة وكثافة الغارات السعودية.
تفاصيل: مفاجأة كبرى في تعز!
وتزامنت المفاجأة مع اعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي، القائد الاعلى للقوات المسلحة والامن، رشاد العليمي، مساء الاحد (4 اكتوبر) عن "بدء العمليات العسكرية والامنية لانهاء الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة وبسط نفوذها على كامل التراب الوطني". واشهاره عمَّا وصفه مراقبون يمنيون واقليميون "اخطر سلاح" ضد ميليشيا جماعة الحوثي.
تفاصيل: العليمي يشهر اخطر سلاح
يأتي هذا بعدما اعلن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في كلمة بمجلس الشورى السعودية "استمرار دعم المملكة الشرعية وبسط نفوذها على كامل الاراضي اليمنية وانهاء الانقلاب الحوثي"، وكشف وكالة الانباء البريطانية (رويترز) عن اقرار المملكة "خطة عسكرية شاملة لحسم الحرب في اليمن ينفذها أكثر من 100 الف مقاتل يمني بإشراف واسناد جوي سعودي".
مشيرة نقلا عن "ستة مصادر حكومية"، إلى دعم عسكري بريطاني وفرنسي يتركز على الجانب اللوجستي والتقني في مجال تزويد الطائرات الحربية بالوقود جوا وانظمة دفاعات جوية ورادارات مراقبة، بجانب الدعم المعلوماتي الاستخباراتي. منوهة الى دعم عسكري مماثل التزمت به كل من باكستان وتركيا، ضمن اتفاقية الدفاع المشترك الموقعة مع السعودية.
تفاصيل: السعودية تقر خطة الحرب
وتتابع هذه التطورات بالتزامن مع تداعيات سقوط مديريات الساحل الغربي المحررة بيد ميليشيا الحوثي، واستمرار المواجهات بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بجبهات عدة، إثر هجمات الحوثيين على مواقعها ومعسكراتها بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية" ضدها.
في المقابل، تواصل السعودية تنفيذ "عاصفة حزم" جديدة، بغارات جوية يومية تجاوز عددها حتى ليل الاحد (4 اكتوبر) حسب الحوثيين "1516 غارة وصاروخا" على مواقع وتجمعات ميليشيا جماعة الحوثي في المحافظات التي تشهد جبهاتها مواجهات عسكرية بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لأعضاء مجلس القيادة الرئاسي.
وتصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم مطار نجران ومنشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع وبدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".
يشار إلى أن استئناف الهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، سبقه تصعيد سياسي، بعدما اتهم الحوثيون السعودية بـ "التنصل على التزامات اتفاق السلام (خارطة الطريق الى السلام الشامل في اليمن) المبرم نهاية العام 2023م بين الجانبين بختام المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بوساطة عمانية في كل من مسقط والرياض وصنعاء، وأنها "تحشد لاستئناف الحرب في اليمن".
