العربي نيوز:
تنفذ القوات الجوية السعودية، في هذه الاثناء، سلسلة غارات كثيفة وصفت بالقاصمة، ضد ميليشيا جماعة الحوثي الانقلابية، بعد تصعيد زحوفاتها باتجاه تعز ولحج، وتصعيد هجماتها على المملكة ومطاراتها ومنشآتها النفطية، بجانب استمرار منعها مرور ناقلات النفط السعودية في البحر الاحمر ومن مضيق باب المندب، بزعم "فرض معادلة الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد".
أكد هذا مواطنون في تعز افادوا بان الطيران السعودي نفذ غارات كثيفة لصد زحف ميليشيا الحوثي في مديريات المسراخ وجبل حبشي وصبر الموادم"، كما افاد مواطنون في صعدة أن "غارات كثيفة وصواريخ ضربت مديرية باقم"، وأفادت مصادر محلية في الجوف أن "الطيران السعودي نفذ غارات مكثفة على مديرية خب والشعف ومديريتي الحزم والمصلوب" التي يسيطر عليها الحوثيون.
وذكرت مصادر محلية في عمران ان مديرية حرف سفيان شهدت غارات جوية كثيفة"، في حين افادت مصادر محلية متطابقة بمحافظة الحديدة أن "غارات جوية ضربت مديرية القناوص وجزيرة كمران". ومن جانبه اقر المتحدث العسكري لجماعة الحوثي بتصاعد الغارات السعودية وقال في بيان ليل الاثنين (12 اكتوبر): إنها بلغت "خلال الـ24 ساعة الماضية 119 غارة جوية وصاروخاً".
مضيفا: "الغارات نُفذت بطائرات ‘F-15‘ و‘تايفون‘ أقلعت من قاعدتي خميس مشيط والطائف، والعدوان الصاروخي من منطقتي نجران وجيزان، واستهدفت الأعيان المدنية في العاصمة صنعاء ومحافظات الجوف، تعز، صعدة، مأرب، لحج، البيضاء، وإب، وأوقعت شهداء وجرحى مدنيين، بينهم نساء وأطفال، وبلغ عدد الغارات منذ بدء التصعيد 2177 غارة وضربة صاروخية". وفق البيان.
واعلن المتحدث العسكري للحوثيين، في بيان اخر، فجر اليوم الثلاثاء (13 اكتوبر) عن اسقاط طائرة سعودية عسكرية جديدة، وقال: إن "الدفاعات الجوية" لقوات الجماعة "تمكنت من إسقاط طائرة استطلاع مسلح نوع وينق لونق 2 (Wing Loong II) تابعة للعدو السعودي وذلك أثناء قيامها بمهام عدائية في أجواء محافظة صعدة، وتم استهداف الطائرة المعادية، بسلاح مناسب". حد زعمه.
من جانبها، اعلنت وزارة الصحة بحكومة جماعة الحوثي وحزب المؤتمر الشعبي، غير المعترف بها دوليا، في بيان الاثنين (12 اكتوبر) عن "مقتل تسعة مواطنين بينهم خمسة اطفال وامرأة واصابة سبعة اخرين، بغارات للطيران السعودي على المجمع الحكومي ومنزلين لاسرة دايل في مديرية خب والشعف في الجوف". وأردفت: أن هذه الحصيلة اولية" حسب بيان مرفق بصور وفيديو.
وفي تعز، اصدرت سلطات جماعة الحوثي بيانا، بالتزامن مع اختراق ميليشيات الجماعة لمديرية جبل حبشي في محافظة تعز، أعلن "مقتل خمسة مواطنين بينهم طفل وإصابة 15 خرين بثلاث غارات نفذها طيران العدو السعودي، على مدرسة الزهراء للبنات ومركز صحي في قرية القحاف بعزلة بني عامر في مديرية جبل حبشي". مرفقة بالبيان صورا لآثار الغارات وفيديو.
مضيفة: إن "الطيران السعودي شن ثمان غارات استهدفت مدارس في عزل وقرى الحقل والميدان ووادي بني خولان بمديرية جبل حبشي، والطريق الرابط بين المديرية ومنطقة التربة". واتهمت قوات الجيش والمقاومة بأنها: "استهدفت بقصف مدفعي منازل المواطنين في قرية الشرفي بعزلة حصبات أعلى في صبر الموادم، ادى لاستشهاد طفلة وإصابة رجل مسن". حد قولها في بيان اخر.
وليل الاثنين (12 اكتوبر) اعلنت وزارة الصحة بحكومة الحوثي وحزب المؤتمر غير المعترف بها دوليا، في بيان، عن "ارتفاع ضحايا العدوان السعودي منذ بداية تصعيده في 3 سبتمبر حتى مساء اليوم إلى 107 شهيدا و278 جريحًا، موزعين على 13 محافظة، 60% منهم نساء وأطفال، وتوزعوا على 13 محافظة، اكثرها ضحايا للعدوان: تعز، صعدة، والجوف". حسب البيان.
تأتي غارات الطيران السعودي، عقب استهداف ميليشيا الحوثي مجددا مطار الملك خالد الدلوي في الرياض من جديد مساء الاثنين (12 اكتوبر) عقب هجوم سابع مساء السبت (10 اكتوبر) اكبر وأوسع من هجوم الخميس (8 اكتوبر)، أدى إلى "مقتل 12 واصابة واصابة 309 اخرين وتعليق العمليات في المطار" ومعاودة الميليشيا استهداف المطار عصر الاحد (11 اكتوبر).
تفاصيل: هجوم جديد يروع السعودية
تفاصيل: قصف مطار سعودي رابع!
وتبنت ميليشيا جماعة الحوثي (فجر الاربعاء ومساء الخميس) تنفيذ 6 هجمات على مطار الملك خالد ومطار نجران، واصدرت تحذيرا خطيرا جدا، قالت إنه "للمرة الاخيرة"، وأعلنت "اخلاء مسؤوليتها" عن تبعات "استمرار شركات الطيران العالمية بتسيير رحلاتها في اجواء المملكة ومطاراتها باستثناء اجواء مدينة مكة المكرمة والمدينة المنورة".
تفاصيل: تحذير حوثي ‘للمرة الاخيرة‘!
جاء هذا بعدما اعلنت جماعة الحوثي، الاثنين (5 اكتوبر) مرحلة جديدة من تصعيدها ضد السعودية، هي "الاخطر" بنظر مراقبين يمنيين واقليميين ودوليين، ودشنت حظر الملاحة الجوية من والى المملكة بجانب حظر عبور ناقلات النفط السعودي في البحر الاحمر وباب المندب، بعد اعلان التحالف اسناد عملية "فجر اليمن" عسكريا وجويا.
تفاصيل: بدء اخطر تصعيد حوثي!
وأعلن تحالف "دعم الشرعية في اليمن" بقيادة السعودية، رسميا الاحد (4 اكتوبر) استئناف دعمه العسكري والاسناد الجوي لمجلس القيادة الرئاسي "حتى استعادة الدولة ومؤسساتها والتخلّص من المليشيا الحوثية وإنهاء تهديدها لحرية الملاحة البحرية بجنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب، باعتبار هذا التهديد تقويض للأمن الإقليمي والدولي".
تفاصيل: اعلان للتحالف بشأن الحرب
لكن الولايات المتحدة الامريكية سربت السبت (3 اكتوبر) معلومات صادمة لليمنيين بشأن المعركة الواسعة ضد الحوثيين التي اعلن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان دعمها واعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي بدئها. موضحة أنه "تم التوافق بين واشنطن والرياض على خطة المعركة" وأنها "ستدور في حدود لا تتعدى الساحل الغربي لليمن ومضيق باب المندب".
تفاصيل: تسريب امريكي صادم لليمن!
وفي وقت متأخر من ليل الاثنين، اصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الاعلى للقوات المسلحة والامن، رشاد العليمي، اعلانا بشأن نتائج عملية "فجر اليمن" التي اطلقها صباح الاثنين (5 اكتوبر) باسناد عسكري وجوي سعودي؛ جاء مفاجئا لملايين اليمنيين، بخلاف صخب الاعلانات الرسمية عن "تحرير مديريتي المخا وذو باب ومضيق باب المندب".
تفاصيل: الرئيس العليمي: هذا ما تحقق
تتابع هذه التطورات بالتزامن مع تداعيات سقوط مديريات الساحل الغربي المحررة بيد ميليشيا الحوثي، واستمرار المواجهات بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بجبهات عدة، إثر هجمات الحوثيين على مواقعها ومعسكراتها بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية" ضدها.
في المقابل، تواصل السعودية تنفيذ "عاصفة حزم" جديدة، بغارات جوية يومية تجاوز عددها حتى ليل الجمعة (9 اكتوبر) حسب الحوثيين "1934 غارة وصاروخا" على مواقع وتجمعات ميليشيا جماعة الحوثي في المحافظات التي تشهد جبهاتها مواجهات عسكرية بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لأعضاء مجلس القيادة الرئاسي.
وتصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم مطار نجران ومنشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع وبدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".
يشار إلى أن استئناف الهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، سبقه تصعيد سياسي، بعدما اتهم الحوثيون السعودية بـ "التنصل على التزامات اتفاق السلام (خارطة الطريق الى السلام الشامل في اليمن) المبرم نهاية العام 2023م بين الجانبين بختام المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بوساطة عمانية في كل من مسقط والرياض وصنعاء، وأنها "تحشد لاستئناف الحرب في اليمن".
