الجمعة 2026/09/11 الساعة 12:33 ص

اعلان عسكري عاجل للتحالف 

العربي نيوز:

ورد للتو، اعلان عسكري جديد صادر عن المملكة العربية السعودية، إثر تنامي التصعيد والهجمات المتبادلة بين المملكة وجماعة الحوثي الانقلابية وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي، والتطورات المتسارعة في الساحل الغربي وسقوط مديرياته بيد مليشيا الحوثي.

جاء هذا في بيان اصدره المتحدث الرسمي باسم قوات "تحالف دعم الشرعية في اليمن" ووزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، أكد فيه "استمرار الميليشيا الحوثية الإرهابية في اعتداءتها على المقدرات الوطنية والبنى التحتية في المملكة العربية السعودية". في اشارة إلى هجمات الجماعة على المنشآت النفطية وناقلات النفط السعودية.

وذكرت وكالة الانباء السعودية (واس) نقلا عن البيان، قول اللواء المالكي: " إن استمرار هذه الاعتداءات تثبت نهج الميليشيا الحوثية الإرهابية وفكرها المتطرف في التصعيد واستهداف المدنيين بالمملكة حيث قامت الميليشيات، الأربعاء (9 سبتمبر)، باعتداءات تجاه مدن خميس مشيط وأبها وجازان بعدد من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة".

مضيفا: "أن قيادة القوات المشتركة للتحالف ستتعامل مع هذه الاعتداءات بمسؤولية لحماية سيادة المملكة ومقدراتها الوطنية وحماية المدنيين والأعيان المدنية من هذه الاعتداءات الآثمة وبما يتوافق مع مبدأ الدفاع عن النفس بموجب القانون الدولي والمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، وبما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية". وفق الوكالة.

بالمقابل، لم يصدر أي تعليق لجماعة الحوثي الانقلابية أو بيان رسمي عن متحدثها العسكري، يتبنى تنفيذ اي هجمات جديدة على منشآت في السعودية، الاربعاء (9 سبتمبر)، عدا بيان اعلن عمَّا سماه "استهداف تحشيدات تابعة للعدو السعودي شرق محافظة الجوف". وبث ما يسمى "الاعلام الحربي" للجماعة، مشاهد فيديو صور فوتوغرافية توثق الهجوم فق البيان.

والخميس (10 سبتمبر)، أعلن المتحدث العسكري للحوثيين، يحيى سريع، في بيان، عن "اسقاط طائرة استطلاع مسلحة نوع ‘كاريال‘ تابعة للعدو السعودي اثناء قيامها بأعمال عدائية في اجواء محافظة حجة، وتم اسقاطها بسلاح مناسب". وكذا عمَّا سمَّاه "التصدي لتشكيل قتالي سعودي في محافظة تعز وإجباره على المغادرة، بصواريخ أرض-جو محلية الصنع". حسب البيان.

لكن اعلان المالكي، يظهر انه يتحدث عن هجوم حوثي فجر الثلاثاء (8 سبتمبر) اكدته شركة الطاقة السعودية و"استهدف شركة أرامكو النفطية في ابها ونجران والمنطقة الاقتصادية وأرامكو في جيزان، وقاعدة خميس مشيط الجوية بعشرات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة"، قالت الجماعة إنه "رد على العدوان السعودي بـ 121 غارة خلال الثلاثة الايام الماضية".

 تفاصيل: هجوم حوثي يوجع السعودية!

وتتابع هذه التطورات بعدما حسمت المملكة العربية السعودية امرها، وقررت اسناد قوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة منها والتابعة لأعضاء مجلس القيادة الرئاسي، بتنفيذ غارات جوية مكثفة ضد جماعة الحوثي في محافظات عدة، موقعة ضحايا مدنيين، بينهم نساء واطفال، حسب سلطات الجماعة في عدد من المحافظات.

تفاصيل: السعودية تتدخل لحسم الحرب

ترافقت الغارات الجوية السعودية مع استمرار المواجهات بين مليشيا جماعة الحوثي وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية الممولة من الامارات في الساحل الغربي لليمن بقيادة طارق عفاش، والمدعومة من السعودية ممثلة بقوات "درع الوطن" في اطراف مديريتي جبل حبشي ومديرية مقبنة في تعز وحيس والجراحي بالحديدة بعد تقدم الحوثيين بجبهات عدة.

تفاصيل: يحدث الان في جبهات تعز

وتتزامن هذه المواجهات مع استمرار جماعة الحوثي الانقلابية، منذ مطلع اغسطس الفائت، في تنفيذ هجمات واسعة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة على مواقع ومعسكرات قوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية".

تصاعد التوتر بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم مطار نجران ومنشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع وبدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".

تفاصيل: بريطانيا تؤكد سريان حظر الحوثي!

سبق تبادل الهجمات بين السعودية وجماعة الحوثي، اطلاق الاخيرة الأحد (26 يوليو)، تهديدا مباشرا للسعودية بسلاح جديد قالت إن قواتها امتلكته مؤخرا و"لا يتوافر الا في اليمن"، وفقدان السعودية طائرة عسكرية ثانية في اليمن، حسب ما بثه "الاعلام الحربي" للجماعة من مشاهد اسقاط الطائرة وحطامها، وتلقي السعودية فاجعة جديدة باستهداف الجماعة ناقلات نفط جديدة.

تفاصيل: تهديد حوثي للسعودية بسلاح جديد!

وتلت هذه المواجهة العسكرية الجوية، اعلان زعيم جماعة الحوثي، عبدالملك الحوثي، التصعيد باتجاه استئناف المواجهات في مختلف الجبهات المحلية ومع السعودية والكيان الاسرائيلي، بزعم "انهاء العدوان والاحتلال والحصار على اليمن" في اشارة للتحالف "ومماطلته بتنفيذ اتفاق السلام"، و"التصدي لمؤامرات الاعداء على اليمن والمنطقة والامة".

تفاصيل: الحوثي يعلن بدء حرب كبرى! 

عقدت السعودية عقب اعلان الهدنة في اليمن مطلع 2022م، مفاوضات مع جماعة الحوثي بوساطة عُمانية ورعاية المبعوث الاممي لليمن، افضت للاتفاق على "خارطة طريق للسلام" نهاية 2023م، تشمل الملفين الانساني والاقتصادي (الاسرى، تصدير النفط والغاز، الرواتب، اعادة الاعمار، التعويضات)، بجانب الملفين الامني والعسكري والسياسي.

تفاصيل: رسميا.. السعودية تنشر خطة السلام في اليمن (وثيقة)

لكن التنفيذ تعثر جراء تداعيات "طوفان الاقصى"، والتزمت السعودية باتفاق الهدنة المبرم بين التحالف ومجلس القيادة الرئاسي وجماعة الحوثي، رغم الضغوط الامريكية على السعودية للمشاركة في الحملة العسكرية التي نفذها الرئيس جو بايدن ثم حملة الرئيس دونالد ترامب، ضد جماعة الحوثي على خلفية استهدافها الكيان الاسرائيلي "اسنادا لغزة".

يشار إلى أن الرياض دفعت بالوساطة العُمانية، نهاية 2021م، عقب تمادي جماعة الحوثي في الحاق اضرار بالغة بالمنشآت النفطية والاقتصادية في كل من السعودية والامارات، بهجمات الطائرات المسيرة المفخخة والصواريخ الباليستية، تحت عنوان "حق الرد على غارات طيران التحالف وحصار ميناء الحديدة ومطار صنعاء". حسب زعمها.