الثلاثاء 2026/09/15 الساعة 08:14 ص

السعودية تدفع بقانون لليمن!

العربي نيوز:

ازاح عضو لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الامريكي وعضو مجلس الشيوخ السيناتور الجمهوري جو ويلسون، الستار عن مشروع قانون ضد جماعة الحوثي الانقلابية، يحمل اسم "تحرير اليمن من ايران"، يجري إعداده لتقديمه بدعم المملكة العربية السعودية إلى مجلس النواب الامريكي لمناقشته والتصويت عليه.

جاء هذا الكشف في تصريح نشره السيناتور المقرب من السعودية، جو ويلسون، على حسابه بمنصة إكس (توتير سابقا) الاثنين (14 سبتمبر)، قال فيه: إنه يعتزم الدفع بمشروع قانون جديد تحت اسم ‘قانون تحرير اليمن من إيران‘، يتضمن تقديم مساعدات أمنية للحكومة اليمنية وفرض عقوبات ثانوية مشددة على ممولي جماعة الحوثي".

وقال ويلسون: "إن الحوثيين يمثلون أداة إيرانية أجنبية"، و"إنشاء مستعمرة إرهابية إيرانية جديدة على خليج عدن لن يُسمح به". وأردف: "مشروع قانون تحرير اليمن من إيران سيدعم جهود اليمنيين لاستعادة بلادهم، بما في ذلك تقديم مساعدات أمنية إلى الحكومة اليمنية، واستحداث عقوبات ثانوية قاسية".

موضحا أن العقوبات المقترحة بمسودة مشروع القانون "تستهدف الوسطاء والمموّلين والدول الأجنبية التي تسهّل أنشطة الحوثيين". وتابع قائلا: إن جماعة الحوثي "ستنتهي من اليمن، مثل نظام الأسد الوحشي"، مختتماً تصريحه المنشور على حسابه بمنصة "إكس" بإطلاق شعار: "حرّروا اليمن من إيران".

وفقا لنسخة مشروع القانون الاولية التي نشرها ويلسون، يظهر أنها أعدت في 14 سبتمبر (يوم اعلانه عنها)، ولا يظهر رقم لها أو لإحالتها، ما يعني أنه نشرها قبل تسجيلها رسميا في مجلس النواب، وأنه لا يزال في طور المبادرة السياسية والاعداد للمسودة، ولم يقدم رسميا بصورة مكتملة إلى مجلس النواب.

يُعد جو ويلسون، عضو لجنة الشؤون الخارجية لمجلس النواب الامريكي، والعضو المنتدب للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وعضو اللجنة الفرعية للإرهاب الدولي؛ وكان له دور بارز في انجاح جهود المملكة العربية السعودية الساعية إلى الغاء "قانون قيصر" ضد سوريا، بعد سقوط نظام الرئيس السوري السابق بشار الاسد.

ويترافق هذا التحرك من جانب ويلسون لحشد اصوات اعضاء مجلسي النواب والكونغرس ضد الحوثيين، مع توجيه الرئيس الامريكي دونالد ترامب صدمة لليمنيين والسعوديين على حد سواء، بإطلاقه تصريحات جديدة، الاثنين (14 سبتمبر) بشأن تبرير رفض الولايات المتحدة تلبية طلبات السعودية التدخل ضد الحوثيين.

تفاصيل: ترامب يصدم اليمنيين مجددا

والسبت اصدر الرئيس ترامب اعلانا جديدا عن اليمن وتقدم مليشيا جماعة الحوثي في الساحل الغربي لليمن وسيطرتها على مديرياته المحررة بما فيها مضيق باب المندب، إثر انسحاب وفرار ما يسمى قوات "المقاومة الوطنية حراس الجمهورية" و"القوات المشتركة" الممولة من الامارات بقيادة طارق عفاش، من دون خوض معركة.

تفاصيل: اعلان جديد لترامب عن اليمن

سبق اعلان ترامب، كشف مسؤولين امريكيين لشبكة (CBS News) الاخبارية أن "الولايات المتحدة الامريكية تلقت طلبا متكررا من المملكة العربية السعودية بالتدخل العسكري ضد الحوثيين"، وتأكيدهم: إن "الادارة الامريكية لا تريد الانخراط العسكري المباشر في اليمن، وابدت استعدادها لتقديم الدعم العسكري اللوجستي والاستخباراتي والفني والتسليحي".

وفي حين اشارت القناة الامريكية الخميس (10 سبتمبر) إلى أن القرار الامريكي يستند إلى مخاوف واشنطن من تسبب التصعيد في اغلاق مضيق باب المندب في ظل استمرار اغلاق مضيق هرمز. كشفت شبكة (CNN) في "تقرير حصري"، عن استجابة امريكية لطلبات السعودية و"إنشاء قيادة عسكرية مشتركة تضم نحو 200 جندي أمريكي في المملكة العربية السعودية"،

وفقا لتقرير القناة الامريكية فإن مهمة القيادة العسكرية المشتركة "تقديم دعم استخباراتي وتقني للقوات السعودية بتحديد الأهداف ورصد التحركات الميدانية للمليشيا جماعة الحوثي بشكل فورِي، وتطوير عمليات رصد وتحديد الأهداف القتالية للقوات السعودية في المعركة ضد الحوثيين في اليمن". موضحين أن هذا الدعم الامريكي "يرفع من دقة الضربات الجوية في مختلف الخطوط".

وسبق أن باغت كيان الاحتلال الاسرائيلي، السعودية، بتسريبه معلومات سرية، من لقاء جمع ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان مع قائد القوات الامريكية المركزية في المنطقة (سنتكوم)، الجنرال براد كوبر، عرض فيه ابن سلمان منتصف اغسطس الفائت "تمويل تدخل عسكري امريكي مباشر ضد جماعة الحوثي"، وقوبل بالرفض مع "تأكيد استعداد امريكا لتقديم الدعم".

تفاصيل: "اسرائيل" تباغت السعودية !

لا تبدي وزارة الحرب الامريكية (البنتاغون) حماسا لتنفيذ عمليات عسكرية امريكية مباشرة ضد جماعة الحوثي، بعد تقييم ثلاث حملات عسكرية امريكية جرى تنفيذها ضد الجماعة بدءا من حملة "رامي البحار " في عهد الرئيس جو بايدن، مرورا بحملة "حارس الرخاء" بمشاركة بريطانية، وصولا الى حملة "الراكب الخشن" الجوية والبحرية الواسعة مع بدء الولاية الرئاسية الثانية للرئيس ترامب.

يشار إلى أن حملة الرئيس ترامب التي انطلقت في (15 مارس 2025) سعت إلى ايقاف حظر الحوثيين عبور سفن الكيان الاسرائيلي والمتجهة اليه والمرتبطة به، ومع انها نفذت مئات الغارات وبأكبر القنابل إلا ان اضرارا مباشرة لحقت بثلاث من حاملات طائراتها من الهجمات الحوثية، وخسرت 17 طائرة من طراز "ام كيو9" و3 طائرات إف 18، وكادت تخسر طائرتين من طراز إف 35،  وفق تقرير لوزارة الدفاع الامريكية في سرده مبررات اعلان ترامب في اليوم الواحد والخمسين للحملة (13 مايو) عن التوصل الى اتفاق هدنة بوساطة عمانية، يقضي بايقاف الحملة العسكرية مقابل عدم استهداف السفن الامريكية، دون سفن الكيان.