العربي نيوز:
أكدت مصادر قضائية ودبلوماسية أن دولة الامارات باتت وبضغط سعودي ودولي مضطرة لتسليم رئيس "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، عيدروس الزبيدي، او منع اقامته على اراضيها، بوصفه مطلوبا للعدالة بجرائم جنائية جسيمة بينها "الخيانة العظمى" فضلا عن جرائم فساد مالي بمئات المليارات من المال العام.
جاء هذا بعدما اصدر النائب العام للجمهورية اليمنية قرارا بتشكيل لجنة تحقيق قضائية في الاتهامات الموجهة الى عيدروس الزبيدي من مجلس القيادة الرئاسي بالخيانة العظمى بقصد المساس باستقلال الجمهورية والاضرار بمركزها الحربي والسياسي والاقتصادي وتشكيل عصابة مسلحة وجرائم قتل، وفقا لوكالة "سبأ".
وأعلن النائب العام، القاضي قاهر مصطفى، الخميس (15 يناير) عن "تشكيل لجنة للتحقيق مع في الوقائع المتهم بها عيدروس الزبيدي، والمتمثلة في الخيانة العظمى بقصد المساس باستقلال الجمهورية، والإضرار بمركزها الحربي والسياسي والاقتصادي، وتشكيل عصابة مسلحة، وقتل ضباط وجنود القوات المسلحة".
موضحا أن اعمال اللجنة القضائية المشكلة تشمل التحقيق في وقائع "استغلال الزبيدي للقضية الجنوبية العادلة والإضرار بها، من خلال انتهاكات جسيمة ضد المدنيين، وتخريب المنشآت والمواقع العسكرية، والاعتداء على الدستور والسلطات الدستورية، وخرق الدستور ومخالفة القوانين، والمساس بسيادة واستقلال البلاد".
والسبت (17 يناير)، كلف النائب العام القاضي قاهر مصطفى اللجنة القضائية بـ "التحقيق في وقائع الفساد والإثراء غير المشروع وكافة الجرائم المنسوبة لعضو مجلس القيادة الرئاسي السابق عيدروس الزبيدي". حسب ما اعلنته وكالة الانباء الحكومية (سبأ) على خلفية اتهامات بنهب مئات المليارت من المال العام.
وفقا لقرار تشكيل لجنة التحقيق فقد "تشكلت برئاسة المحامي العام الأول القاضي فوزي علي سيف سعيد، وعضوية كل من مدير مكتب النائب العام القاضي د. عيسى قائد سعيد، رئيس شعبة حقوق الإنسان القاضي علي مبروك علي السالمي ورئيس شعبة النيابات الجزائية المتخصصة القاضي جمال شيخ أحمد عمير".
وخول قرار النائب العام اللجنة "كافة الصلاحيات القانونية، بما في ذلك استدعاء وضبط وإحضار الأشخاص، وتعزيز الأدلة، واتخاذ الإجراءات اللازمة وفقًا لأحكام القانون، والتزامها بسرعة إنجاز التحقيق، ورفع تقارير دورية عن مجريات الإجراءات، وعرض نتائج التحقيق فور الانتهاء منها مرفقة بالرأي القانوني".
من جانبهم، أكد قانونيون ان اعمال لجنة التحقيق القضائية حال استكمالها سيتبعها تحرير مذكرة رسمية إلى الانتربول الدولي، لضبط عيدروس قاسم الزُبيدي بوصفه فارا من وجه العدالة، للمثمول امام المحاكمة. مؤكدين أن "الامارات لن تستطيع الاستمرار بحماية الزبيدي، خصوصا مع الدعم السعودي القوي للشرعية".
والخميس (8 يناير) كشفت قيادة "تحالف دعم الشرعية في اليمن"، تفاصيل عملية عسكرية استخباراتية نفذتها الامارات لتهريب رئيس "المجلس الانتقالي الجنوبي" عيدروس الزُبيدي وقيادات بمجلسه، بعد تمكنهم من الوصول بواسطة قارب الى ميناء بربرة في اقليم "صومالي لاند" الانفصالي المعترف به من الكيان الاسرائيلي.
تفاصيل: الامارات تتحدى السعودية وتستزفها!
سبق هذا كشف قيادة التحالف، في بيان لمتحدثها، فجر الاربعاء (7 يناير) عن ملابسات تخلف عيدروس الزبيدي عن الصعود على طائرة اليمنية التي تقل وفد مجلسه "الانتقالي" للمشاركة بمؤتمر حوار المكونات الجنوبية بالرياض، وقيامه بتوزيع ونقل اسلحة وتنفيذ انقلاب عسكري، استدعى تنفيذ غارات جوية على الضالع.
تفاصيل: التحالف يكشف مصير الزبيدي (بيان)
وبدوره اصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، الاربعاء (7 يناير) قرارات جمهورية، بينها اقالة محافظ عدن احمد لملس، ووزيرين وقيادات عسكرية متورطة في انقلاب "الانتقالي"، وقرار"إيقاف عيدروس الزُبيدي عن العمل واسقاط عضويته من مجلس القيادة الرئاسي، وإحالته إلى النائب العام للتحقيق".
تفاصيل: قرارات جمهورية جديدة وحاسمة
بالتوازي، بثت وكالة الانباء الحكومية (سبأ) ليل الخميس (8 يناير)، قرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، رقم ( ١١ ) لسنة ٢٠٢٦م بـ "إعفاء الفريق الركن محسن محمد الداعري من منصبه وزيرا للدفاع وإحالته للتقاعد" ضمن حزمة قرارات رئاسية وجمهورية مرتقبة بإقالة متورطين في انقلاب "الانتقالي".
تفاصيل: قرارات جمهورية باقالة العشرات
يأتي هذا بعد اسابيع على استجابة السعودية لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الاعلى للقوات المسلحة، بالتدخل العسكري لانهاء التصعيد المسلح من الامارات وذراعها "المجلس الانتقالي الجنوبي" في شرق اليمن وحماية المدنيين واخراج مليشياته من المحافظات الشرقية، ودعم السعودية دحر قوات "درع الوطن" لمليشيات "الانتقالي".
وليل الخميس (15 يناير)، دشن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد محمد العليمي مرحلة الحسم، بإصدار قرارات رئاسية وصفت بالحاسمة والحازمة، لتجاوز عثرات المجلس الرئاسي والحكومة المعترف بها دوليا، خلال السنوات الماضية، جراء منازعة "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، الشرعية اليمنية في سلطاتها الدستورية.
تفاصيل: قرارات رئاسية جديدة وحاسمة
جاءت القرارات الرئاسية بالتغييرات الجذرية بعدما أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، مساء السبت (10 يناير) استكمال "استلام المعسكرات في محافظتي حضرموت والمهرة والعاصمة المؤقتة عدن بنجاح" عقب انهاء انقلاب مليشيات "الانتقالي الجنوبي" بإسناد عسكري سعودي مباشر لقوات "درع الوطن" المدعومة من المملكة.
تفاصيل: العليمي يعلن "قرارات صعبة"
وتزامن استكمال استلام المعسكرات وتأمين المحافظات، مع صدور توجيهات رئاسية سارة لملايين المواطنين في العاصمة المؤقتة عدن، اصدرها الرئيس العليمي السبت (10 يناير) لمحافظ عدن عبدالرحمن شيخ اليافعي، بشأن اولويات المرحلة ومهماته الرئيسة خلال الايام المقبلة، بينها "جعل عدن انموذجا لسيادة القانون والنظام والخدمات العامة".
تفاصيل: توجيهات رئاسية سارة لعدن
ترافقت هذه التوجيهات، مع اعلان هيئة رئاسة "المجلس الانتقالي الجنوبي" التابع للامارات وهيئته التنفيذية وامانته العامة وباقي هيئاته، في ختام اجتماع عقدته بالعاصمة السعودية الرياض الجمعة (9 يناير)، قرار "حلّ المجلس الانتقالي الجنوبي وحلّ كافة هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية، وإلغاء كافة مكاتبه في الداخل والخارج".
يشار إلى أن هذه التطورات الميدانية تتابع بعد اتخاذ مجلس الدفاع الوطني ورئيس مجلس القيادة الرئاسي، قرارات طلب تدخل السعودية عسكريا واعلان حالة الطوارئ 90 يوما، واستدعاء جميع القوات لمعسكراتها، والحظر الجوي والبحري بمطارات وموانئ البلاد 72 ساعة، والغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الامارات، ومغادرة قواتها اليمن خلال 24 ساعة".
