الاثنين 2026/05/04 الساعة 12:49 ص

نقل مخزون اسلحة هائل!

العربي نيوز:

شهدت واحدة من اهم محافظات البلاد المحررة، نقل مخزون اسلحة هائل تابع لاحد اكبر الوية ميليشيا "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، تحت غطاء ما سمي "انسحاب قوات الانتقالي من معسكر ومواقع ونقاط تفتيش" في مدينة عزان بمديرية ميفعة محافظة شبوة، بالتوازي مع تحشيدات "الانتقالي" لتظاهرات دعا اليها اتباعه، بمناسبة ذكرى تأسيسه.

أكدت هذا مصادر عسكرية متطابقة، أفادت بأن قوات ما يسمى "اللواء الرابع مشاه" التابع الى "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، والمتمرد "بقيادة العميد أصيل بن رشيد، أخلت فجأة معسكر ‘الخرمة‘ ومخزون اسلحته في مدينة عزان بمديرية ميفعة بمحافظة شبوة، عقب يوم واحد على إصدار النيابة العسكرية أمرًا بالقبض القهري لقائد اللواء المقال". 

موضحة أن "القوات غادرت أيضا مواقعها في مدينتي عزان وجول الريدة، والنقاط العسكرية على الخط الدولي الرابط بين النقبة والمكلا، واعقب الانسحاب الجمعة (1 مايو) عملية اقتحام للمعكسر ونهب ما تبقى من مخزون اسلحته". ونوهت إلى أن الانسحاب المفاجئ جاء بعدما كان قائد اللواء رفض قرار اقالته وتسليم مقر اللواء وعهدته من اسلحة".

وأصدرت النيابة العسكرية الخميس (30 ابريل) أمرا بالقبض القهري على قائد اللواء اصيل بن رشيد، بتهمة التمرد ورفض الامتثال للتوجيهات العسكرية، عقب اصدار قائد "العمالقة" ونائب رئيس "الانتقالي" عضو مجلس القيادة الرئاسي عبدالرحمن المحرمي (أبو زرعة) قرارا بإقالته وتعيين قائد جديد من ضباط "العمالقة" يدعى صالح عبدالعزيز المنصوري.

يُعد القائد المقال أصيل بن رشد الذراع الاقوى في شبوة لرئيس "الانتقالي" الفار من وجه العدالة عيدروس الزُبيدي، وحظي رفضه تنفيذ قرار إقالته في مارس الفائت بدعم من محافظ شبوة عوض بن الوزير العولقي الموالي لـ "الانتقالي"، وتمكينه من البقاء في المعسكر بمدينة عزان بمديرية ميفعة، بعد انسحابه وقواته من منطقة عارين بين محافظتي شبوة ومأرب.

وتتابع هذه التطورات بعد استجابة السعودية لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي بالتدخل العسكري لانهاء التصعيد المسلح من الامارات وذراعها "الانتقالي" في شرق اليمن وحماية المدنيين في المحافظات الشرقية والجنوبية، ودعم الطيران السعودي قوات "درع الوطن" في دحر مليشيات "الانتقالي" منها، وفرار رئيسها عيدروس الزُبيدي نهاية يناير 2026م.

جاءت هذه التطورات الميدانية بعد اتخاذ مجلس الدفاع الوطني والرئيس العليمي، قرارات طلب تدخل السعودية عسكريا واعلان حالة الطوارئ 90 يوما، واستدعاء جميع القوات لمعسكراتها، والحظر الجوي والبحري بمطارات وموانئ البلاد 72 ساعة، والغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الامارات، ومغادرة قواتها اليمن خلال 24 ساعة.

توج التدخل السعودي بدحر مليشيات "الانتقالي" من محافظات جنوب اليمن، واحلال قوات "درع الوطن" الممولة من السعودية والتابعة مباشرة لرئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الاعلى للقوات المسلحة والامن، بجانب قوات "العمالقة"، وبدء دمج مليشيات "الانتقالي" في قوات الطوارئ اليمنية، تحت اشراف اللجنة العسكرية برئاسة السعودية.

وليل الخميس (15 يناير)، دشن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي مرحلة الحسم، بإصدار قرارات رئاسية وصفت بالحاسمة والحازمة، بتغييرات في مجلس القيادة الرئاسي والحكومة لتجاوز عثراتهما خلال السنوات الماضية، جراء اصرار "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، على منازعة الشرعية اليمنية في سلطاتها الدستورية.

تفاصيل: قرارات رئاسية جديدة وحاسمة

جاءت القرارات الرئاسية بالتغييرات الجذرية بعدما أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، مساء السبت (10 يناير) استكمال "استلام المعسكرات في محافظتي حضرموت والمهرة والعاصمة المؤقتة عدن بنجاح" عقب انهاء انقلاب مليشيات "الانتقالي الجنوبي" و"تشكيل لجنة عسكرية عليا لجميع القوات بإشراف وقيادة السعودية".

تفاصيل: العليمي يعلن "قرارات صعبة"

وتزامن استكمال استلام المعسكرات وتأمين المحافظات، مع صدور توجيهات رئاسية سارة لملايين المواطنين في العاصمة المؤقتة عدن، اصدرها الرئيس العليمي السبت (10 يناير) لمحافظ عدن عبدالرحمن شيخ اليافعي، بشأن اولويات المرحلة ومهماته الرئيسة خلال الايام المقبلة، بينها "جعل عدن انموذجا لسيادة القانون والنظام والخدمات العامة".

تفاصيل: توجيهات رئاسية سارة لعدن 

كما ترافقت هذه التوجيهات، مع اعلان هيئة رئاسة "المجلس الانتقالي الجنوبي" التابع للامارات وهيئته التنفيذية وامانته العامة وباقي هيئاته، في ختام اجتماع عقدته بالعاصمة السعودية الرياض الجمعة (9 يناير)، قرار "حلّ المجلس الانتقالي الجنوبي وحلّ كافة هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية، وإلغاء كافة مكاتبه في الداخل والخارج".

لكن ورغم فرار عيدروس الزُبيدي إلى ارض الصومال بحرا ومنها للامارات جوا، فإن ضبابية موقف السعودية شجعت قيادات في "المجلس الانتقالي" على رفض اعلان حله، واستعادة مقراته المنهوبة من مليشياته، واستشناف اجتماعاتها وزعم أن "الانتقالي الممثل المفوض للجنوب وشعب الجنوب"، وأنه "لن يتخلى عن استعادة دولة الجنوب".

يشار إلى أن السعودية تبنت موقفا مثيرا للجدل من قيادات "المجلس الانتقالي الجنوبي" السياسية والعسكرية، عبر استضافتها ضمن ما سمته تحضيرات "مؤتمر الحوار الجنوبي الشامل"، ولم تعمد حتى الان الى حل مليشيات "الانتقالي الجنوبي" ومصادرة الاسلحة الثقيلة والمتوسطة والمعدات العسكرية الممولة من الامارات، التي بحوزتها.