العربي نيوز:
كشفت قيادة "التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن" للتو، عن مصير رئيس "المجلس الانتقالي الجنوبي" التابع للامارات، عيدروس الزبيدي، بعد احباط انقلاب عسكري جديد كان بدأ بتنفيذه عقب تخلفه عن مرافقة وفد مجلسه والصعود على طائرة اليمنية المتجهة الى العاصمة السعودية الرياض، ليل الثلاثاء (6 يناير).
جاء هذا في بيان رابع للمتحدث الرسمي باسم التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، بثه فجر اليوم الاربعاء (7 يناير)، أعلن فيه عن تفاصيل خطيرة، استدعت تدخل التحالف عسكريا وتنفيذ غارات جوية على معسكرات تتبع "الانتقالي الجنوبي" في محافظة الضالع، عقب بلاغ اصدره ناطق الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.
وقال المالكي: إن "قيادة قوات التحالف، ابلغت بتاريخ 4 يناير 2026م، عيدروس الزُبيدي، بضرورة القدوم إلى المملكة العربية السعودية خلال (48) ساعة، للقاء رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور/ رشاد العليمي وقيادة التحالف، لمناقشة أسباب التصعيد والهجوم الذي نفذته قوات تابعة للمجلس الانتقالي على محافظتي حضرموت والمهرة".
مضيفا: "وبتاريخ 5 يناير 2026م أعلنت هيئة رئاسة المجلس الانتقالي إشادتها بجهود المملكة العربية السعودية لعقد مؤتمر جنوبي شامل، مؤكدة مشاركتها فيه، وعلى ضوء ذلك أبدى الزُبيدي رغبته بالحضور بتاريخ 6 يناير. وخلال توجه الوفد إلى المطار، تأخر إقلاع رحلة الخطوط اليمنية رقم IYE 532 لأكثر من ثلاث ساعات".
وتابع: "وخلال تلك الفترة توفرت معلومات للحكومة الشرعية والتحالف تفيد بقيام الزُبيدي بتحريك قوات كبيرة تشمل مدرعات وأسلحة ثقيلة وخفيفة من معسكري حديد والصولبان باتجاه محافظة الضالع عند منتصف الليل". وأردف: "الرحلة غادرت لاحقًا وعلى متنها عدد من قيادات المجلس الانتقالي من دون رئيسه عيدروس الزُبيدي".
مؤكدا أن الزبيدي "فر الى مكان غير معلوم بعد قيامه بتوزيع أسلحة وذخائر على عناصر داخل مدينة عدن بقيادة مؤمن السقاف ومختار النوبي بهدف إحداث اضطرابات أمنية، وقد طلبت قوات التحالف ودرع الوطن من نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اللواء/ عبد الرحمن المحرمي (أبو زرعة) فرض الأمن في عدن ومنع أي اشتباكات".
وقال متحدث قوات التحالف، اللواء تركي المالكي: "كما تابعت تحركات القوات الخارجة من المعسكرات والتي تم رصدها قرب معسكر الزند بمحافظة الضالع. وعلى إثر ذلك، نفذت قوات التحالف بالتنسيق مع الحكومة الشرعية ودرع الوطن ضربات استباقية محدودة في تمام الساعة (04:00) فجرًا، لتعطيل تلك القوات ومنع اتساع رقعة الصراع".
مختتما بيانه، بتوعد "المجلس الانتقالي الجنوبي" ورئيسه الزُبيدي، قائلا: إن "قوات التحالف تؤكد استمرار عملها مع الحكومة اليمنية والسلطة المحلية لدعم الأمن والاستقرار، وحماية المدنيين، داعية المواطنين إلى الابتعاد عن المواقع العسكرية والتجمعات المسلحة في عدن والضالع، والإبلاغ عن أي تحركات مشبوهة للأجهزة الأمنية المختصة".
وأفادت مصادر محلية في محافظة الضالع، بأن طيران التحالف بقيادة السعودية، نفذ غارات جوية استهدفت معسكرات تتبع "الانتقالي الجنوبي" ودمر اسلحة ثقيلة ومتوسطة، هربها رئيس "الانتقالي الجنوبي" من جبل حديد في عدن، إلى الضالع، ومديريتي ردفان ويافع في محافظة لحج، استعدادا لتنفيذ انقلابه العسكري الجديد على الشرعية والتحالف.
موضحة أن "الطيران السعودي شن غارات على معسكر الزند في منطقة زُبيد مسقط رأس رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي، وعلى مخزن اسلحة لقوات الانتقالي في جبل بمديرية جحاف غربي مدينة الضالع". وأكدت أن الغارات "دمرت عربات ومدرعات وقاطرات محملة بالأسلحة والذخائر، ودوي انفجارات عنيفة واندلاع حرائق".
وذكرت أن "هذه التحركات للمعدات والاسلحة الثقيلة من عدن الى الضالع ويافع وردفان، ترافقت مع تنفيذ مليشيات الانتقالي الجنوبي خلال الساعات الماضية، توجيه عيدروس الزُبيدي بتوزيع أسلحة خفيفة في بعض أحياء مدينة عدن على عناصر ومناصرين تابعين للمجلس الانتقالي الجنوبي، في ظل حالة توتر أمني متصاعد تشهدها المدينة".
يأتي هذا بعد ساعات على تأكيد مصادر محلية اضطرار مليشيات "المجلس الانتقالي الجنوبي" التابع للامارات، بعد اشتباكات محدودة، إلى تسليم العاصمة المؤقتة عدن لقوات "العمالقة الجنوبية"، ريثما تصل قوات "درع الوطن" بعدما تستكمل تأمين محافظة شبوة وابين، اللتين بدأت بالتقاطر اليهما وسط ترحيب المواطنين والسلطات المحلية في المحافظتين.
موضحة بأن اشتباكات مسلحة وصفتها بـ "العنيفة والمحدودة" اندلعت بمحيط قصر معاشيق الرئاسي في عدن، بين مليشيات "الانتقالي الجنوبي" ووحدات من قوات "العمالقة الجنوبية" وصلت لاستلام القصر ومرافق الدولة وتأمين عدن، بتوجيهات سعودية، لحين وصول قوات "درع الوطن"، واستكمالها تأمين محافظتي شبوة وابين.
وأعلنت وسائل إعلام تابعة لألوية "العمالقة الجنبوية"، عن أنها" تسلمت مهام تأمين القصر الرئاسي (المعاشيق)، وبدأت الانتشار في نقاط استراتيجية في عدن، بالتنسيق الكامل مع أجهزة الأمن". موضحة "إن الوضع الأمني مستقر وتحت السيطرة، وأن انتشارها جاء لتعزيز وحفظ الأمن والاستقرار والسكينة العامة في عدن".
من جانبها، تحدثت منصات إعلامية تتبع "الانتقالي الجنوبي"، عمَّا سمته "اتفاقا مع السعودية" قضى بتسليم وحدات "العمالقة الجنوبية" التي يقودها نائب رئيس المجلس، عبدالرحمن المحرمي (أبو زرعة) مهام تأمين المعسكرات في المدينة، وتسليم قوات "درع الوطن" مهام تأمين المرافق والمؤسسات الحكومية وقصر معاشيق.
بالمقابل، أفادت مصادر محلية ان مليشيات "الانتقالي الجنوبي" بدأت الانسحاب الى الضالع، وهو ما اكده ناطق الحكومة اليمنية المعترف بها وزير الاعلام والثقافة والسياحة، معمر الارياني، في بيان حذر من "استمرار عمليات نهب ونقل الاسلحة من جبل حديد في عدن الى الضالع ومخاطر وقوعها بأيدي تنظيمات ارهابية".
يترافق هذا مع خسارة مليشيا "الانتقالي الجنوبي" التابع للامارات، محافظة رابعة، بعد حضرموت والمهرة وشبوة، حسب ما أعلنت السلطة المحلية لمحافظة ابين،الثلاثاء (6 يناير) ترحيبها بقوات "درع الوطن" التابعة لرئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الاعلى للقوات المسلحة والامن، الدكتور رشاد العليمي، والمدعومة من السعودية.
تفاصيل: المليشيا تخسر محافظة رابعة (بيان)
وباشرت الشرعية اليمنية ممثلة بمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، الاثنين (5 يناير) عملية استعادة محافظة شبوة واخلائها من مليشيات "المجلس الانتقالي الجنوبي" التابع للامارات، بدعم عسكري مباشر من التحالف بقيادة السعودية. امتدادا لاستعادة محافظتي حضرموت والمهرة، خلال الايام الماضية.
تفاصيل: الشرعية تبدأ استعادة محافظة ثالثة
جاء هذا بعدما صدر الاحد (4 يناير) اعلان رئاسي سار عن قرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الاعلى للقوات المسلحة والامن، الدكتور رشاد العليمي، وبدعم مباشر من التحالف بقيادة السعودية؛ استعادة سيادة الدولة على جميع المحافظات المحررة بما فيها العاصمة المؤقتة عدن وضواحيها: ابين ولحج.
تفاصيل: اعلان رئاسي بشأن عدن (بيان)
وسبق هذا الاعلان، توجيه رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، السبت (3 ديسمبر)، انذارا رسميا وعلنيا اخيرا الى "الانتقالي الجنوبي" التابع للامارات ورئيسه عيدروس الزُبيدي، من عواقب تصنيفه كيانا انقلابيا متمردا يهدد امن اليمن وسيادته وسلامة اليمنيين وأمن دول الجوار واستقرار المنطقة.
تفاصيل: العليمي يوجه انذارا اخيرا للزُبيدي
كما اعن التحالف دعم استعادة سيطرة الشرعية على كامل المحافظات المحررة، بعدما استكملت قوات "درع الوطن" مدعومة بغارات جوية سعودية، اخلاء المهرة وحضرموت من مليشيات "الانتقالي"، بمشاركة قوات "حماية حضرموت" التابعة لحلف قبائل حضرموت، وبقيادة محافظ المحافظة سالم الخنبشي.
تفاصيل: التحالف يدعم تحرير محافظة ثالثة
تفاصيل: غارات جوية تعصف بقيادات المليشيا
وفجر الثلاثاء (30 ديسمبر) اصدرت السعودية اول اعلان رسمي ضد حليفتها دولة الامارات، ادانها بدعم مليشيا "الانتقالي الجنوبي" بشحنة اسلحة كبيرة لتأجيج تصعيده المسلح المستمر في حضرموت، وجرائمه الجسيمة بحق المدنيين، على شاكلة دعمها مليشيا الدعم السريع (الجنجويد) الانقلابية في الفاشر بالسودان.
تفاصيل: اعلان سعودي ضد الامارات (بيان)
من جانبها، اصدرت الامارات مساء الثلاثاء (30 ديسمبر) اعلانا رسميا، هو الاول، عقب قصف طيران التحالف شحنة سفينتي اسلحتها وقرارات الرئيس العليمي ضد قواتها؛ هاجمت فيه السعودية ونعتتها بالكذب، وضمنته تهديدا غير مسبوق للمملكة، اعتبره مراقبون "مؤشرا ينذر بحرب سعودية اماراتية وشيكة في اليمن".
تفاصيل: الامارات تهاجم السعودية وتهددها!
بدوره، أعلن "المجلس الانتقالي الجنوبي" التابع للامارات، المملكة العربية السعودية عدوا، عقب تدشين التحالف بقيادة السعودية عمليات "عاصفة الحزم" الجديدة ضد مليشياته في حضرموت، وتنفيذه غارات جوية على شحنة اسلحة اماراتية وصلت الى ميناء المكلا، فجر اليوم الثلاثاء (30 ديسمبر)، واحراقها بالكامل.
تفاصيل: "الانتقالي" يعلن السعودية عدوا (اعلان)
في المقابل، اصدرت قيادة السعودية، مساء الثلاثاء (30 ديسمبر) قرارا حازما عبر عن أسف المملكة لما بدر عن الامارات في اليمن، وطالبها سرعة الاستجابة لطلب مغادرة كامل قواتها اليمن والتوقف عن تقديم اي دعم لـ "الانتقالي الجنوبي"، ولوح بانهاء العلاقات بين المملكة والامارات والاضرار بأمن واستقرار الاخيرة.
تفاصيل: قرار سعودي حاسم بشأن اليمن
جاءت هذه التطورات، بعدما أعلن وزير الدفاع السعودي ومسؤول ملف اليمن، الامير خالد بن سلمان، السبت (27 ديسمبر) "استجابة التحالف العربي لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي باتخاذ التدابير العسكرية اللازمة لحماية المدنيين في حضرموت وانهاء تصعيد الانتقالي الجنوبي وخروج قواته من حضرموت".
تفاصيل: اعلان سعودي مزلزل بشأن اليمن
تفاصيل: مجلس الدفاع يتخذ قرارا حاسما
واختار "الانتقالي الجنوبي" رسميا، خيار الحرب مع السعودية والشرعية اليمنية ممثلة بمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية وقوات الجيش الوطني التابعة لها، بإصداره بيانا عقب اطلاق "عملية حضرموت"، اعلن استمرار تصعيده المسلح في حضرموت، بزعم "ضمان حماية أمن ووحدة وسلامة الجنوب" و"تفويض الشعب الجنوبي".
تفاصيل: "الانتقالي" يعلن الحرب مع السعودية
يشار إلى أن السعودية، اعلنت مرارا طوال الاعوام الماضية، رفضها مساعي الامارات لبسط نفوذها على جنوب اليمن عموما والمحافظات الشرقية (شبوة، حضرموت، المهرة)، المحاذية لحدود المملكة، وتعتبرها "خطا احمر"، باعلانها أمن هذه المحافظات "جزءا من الامن القومي للمملكة". حسب تصريحات قادة القوات السعودية بالتحالف.

