الاربعاء 2026/04/29 الساعة 02:38 ص

تحول سعودي في ملف اليمن!

العربي نيوز:

كشفت الولايات المتحدة الامريكية عن سر اللقاءات العسكرية للمملكة العربية السعودية مع جماعة الحوثي الانقلابية والتحركات الواسعة التي بدأتها لدفع باتجاه تفعيل اتفاق "خارطة الطريق الى السلام في اليمن" الذي افضت اليه المفاوضات بينها وجماعة الحوثي الانقلابية نهاية العام 2023م بوساطة سلطنة عمان ورعاية الامم المتحدة ومبعوثها الخاص.

جاء هذا عبر تسريب تقرير لوسائل الاعلام الامريكية بينها صحيفة نيويورك تايمز (The New York Times)، عن "تحول كبير في السياسات الاقليمية للمملكة العربية السعودية باتجاه إعادة ترتيب أولوياتها بعيدا عن المواجهات المباشرة، مع بقاء اليمن أحد الملفات الأكثر تأثيرا في هذه المقاربة الجديدة، ضمن تبني نهج أكثر براغماتية (تغليب المصلحة),

وقال التقرير: إن "القيادة السعودية، بقيادة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، باتت تركز على الاستقرار الداخلي والتنمية الاقتصادية ضمن رؤية 2030، ما دفعها إلى تبني سياسات أكثر حذراً في النزاعات الإقليمية، بعد سنوات من الانخراط العسكري المكلف" وأردف: "الحرب في اليمن تمثل أحد أبرز الدروس التي شكّلت هذا التحول" في سياسات المملكة.

مضيفا: "أدت سنوات الصراع إلى كلفة بشرية واقتصادية وسياسية عالية، ما دفع الرياض إلى إعادة تقييم استراتيجيتها والبحث عن مسارات أقل تصعيدا". وأوضح أن "السعودية تسعى اليوم إلى إنهاء أو احتواء النزاعات بدلاً من توسيعها، مع التركيز على تقليل المخاطر التي قد تهدد مشاريعها الاقتصادية الكبرى" في اشارة لصواريخ ومُسيَّرات جماعة الحوثي.

وتابع: "هذا يفسر ميل السعودية إلى خفض التصعيد في ملفات مثل اليمن وإيران". كاشفا أن "السعودية تحاول تحقيق توازن بين دعم حلفائها المحليين ومنع انهيار الدولة، مع تجنب الانزلاق إلى حرب مفتوحة جديدة قد تعيد استنزاف مواردها وتعرض أمنها للخطر. ما يعكس تحولا من من سياسة المواجهة المباشرة إلى إدارة النفوذ عبر أدوات سياسية واقتصادية". وفق الصحيفة.

مختتما بقوله: "القيادة السعودية تنظر إلى الاستقرار الإقليمي، بما فيه استقرار اليمن، شرطا أساسيت لنجاح خططها التنموية، خاصة في ظل ارتباط أمن الطاقة والتجارة بالممرات الحيوية القريبة من اليمن". لكن "براغماتية السعودية الجديدة لا تعني التخلي عن نفوذها الإقليمي، بل إعادة توجيهه بطريقة تقلل التكاليف وتعزز المكاسب، ويبقى اليمن اختباراً رئيسياً لنجاح هذا التحول".

والخميس (23 فبراير) صدر اعلان اممي بشأن انفراج كبير في ملفي استئناف تصدير النفط والغاز ودفع رواتب جميع موظفي الدولة بعموم محافظات الجمهورية، بعد احراز تقدم في مسار مفاوضات السلام في اليمن لبدء تنفيذ اتفاق "خارطة الطريق للسلام في اليمن" الذي افضت اليه مفاوضات السعودية وجماعة الحوثي بوساطة عمانية نهاية 2023م.

تفاصيل: انفراج ملف الرواتب والسلام

في السياق نفسه، أصدر مكتب المبعوث الاممي الى اليمن، هانس غروندبيرغ، بيانا نشره على موقعه الالكتروني وحساباته بمنصات التواصل الاجتماعي، عن زيارة نفذها المبعوث غروندبيرغ إلى سلطنة عُمان، في إطار جهود دبلوماسية مكثفة لدفع عملية السلام في اليمن، بالتوازي مع رعايته لقاءات عسكرية بين السعودية وجماعة الحوثي.

تفاصيل: بشرى انتظرها اليمنيون لسنوات

والثلاثاء (21 ابريل) أُعلن رسميا عن توصل السعودية الى اتفاق عسكري جديد مع جماعة الحوثي، في ختام لقاء وفدين عسكريين للجانبين لم تشارك فيه الحكومة، بشأن التطورات المتسارعة جراء نذر استئناف الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران عقب تعثر المفاوضات الامريكية الإيرانية المباشرة، وانتهاء الهدنة المعلنة لمدة اسبوعين.

تفاصيل: اتفاق عسكري سعودي حوثي!

جاء عقد اللقاء العسكري بين السعودية وجماعة الحوثي في العاصمة الاردنية عمان، ضمن مساع حثيثة وتحركات مكثفة بدأتها السعودية لاحتواء الحوثيين على خلفية تهديداتها بتصعيد خطير في حال استئناف الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران والعدوان الاسرائيلي على لبنان والضفة الغربية وقطاع غزة في فلسطين، بما في ذلك اغلاق مضيق باب المندب.

تفاصيل: السعودية تبدأ احتواء الحوثيين!

وفي وقت سابق كشفت مصادر دبلوماسية عربية وخليجية، السبت (22 نوفمبر 2025م)، عن أن قيادة المملكة العربية السعودية "بدأت النظر بجدية" في ستة مطالب رئيسة اطلقتها جماعة الحوثي الانقلابية في اليمن، إلى المملكة، وقرنت التأخر في تلبيتها، بتهديدات استئناف هجماتها على المنشآت النفطية والاقتصادية السعودية.

تفاصيل: السعودية تنظر بستة شروط حوثية

التزمت السعودية باتفاق الهدنة المبرم بين التحالف ومجلس القيادة الرئاسي وجماعة الحوثي، والمعلن مطلع ابريل 2022م، رغم الضغوط الامريكية على السعودية للمشاركة في الحملة العسكرية التي نفذها الرئيس جو باييدن ثم حملة الرئيس دونالد ترامب، ضد جماعة الحوثي على خلفية استهدافها الكيان الاسرائيلي "اسنادا لغزة".

وعقدت السعودية منذ سبتمبر 2022م مفاوضات غير مباشرة ثم مباشرة مع جماعة الحوثي بوساطة عُمانية ورعاية المبعوث الاممي، أفضت إلى اتفاق سمي "خارطة الطريق للسلام الشامل في اليمن"، يتالف من ثلاث مراحل تشمل دفع رواتب الموظفين وفتح المطارات والموانئ والطرقات واطلاق الاسرى، وترتيبات عسكرية وسياسية.

تفاصيل: رسميا.. السعودية تنشر خطة السلام في اليمن (وثيقة)

يشار إلى أن الرياض دفعت بالوساطة العُمانية، نهاية 2021م، عقب تمادي جماعة الحوثي في استهداف المنشآت النفطية والاقتصادية في كل من السعودية والامارات، بالطائرات المسيرة المفخخة والصواريخ الباليستية، تحت عنوان "حق الرد على غارات طيران التحالف وحصار ميناء الحديدة ومطار صنعاء". حسب زعمها.