الثلاثاء 2024/04/16 الساعة 02:12 م

قيادي جنوبي يفجر مفاجأة بوجه

العربي نيوز - عدن:

فجر قيادي جنوبي بارز يحظى بشعبية واسعة، قنبلة مدوية بوجه "المجلس الانتقالي" التابع للامارات ومليشياته، تسببت في ارباكه في ذروة نشوته بخطواته وتحركاته التصعيدية لمساعيه فرض انفصال جنوب اليمن بقوة السلاح وهيمنته فصائل مليشياته المدعومة من الامارات.

تمثل هذا في رد قوي وجهه القيادي البارز في "المقاومة الجنوبية" والحراك الجنوبي، عبدالفتاح جماجم على اعلان جمعية "المجلس الانتقالي" ضمن مقررات دورتها السادسة المنعقدة قبل ايام في مدينة المكلا بحضرموت، استهداف مواطني المحافظات الشمالية في جنوب البلاد.

ورد القيادي الجنوبي عبدالفتاح اليافعي المكنى "جماجم" على قرار "الانتقالي" ما سماه ""ضبط التغيير الديمغرافي للجنوب" بتغريدة نشرها حسابه بمنصة التدوين المصغر "تويتر"، أكد فيها استحالة فرز المواطنين على اساس مناطقي وعرقي لاسباب تتجاوز التقاءهم بالدم الواحد.

معلقا بقوله: "هل تعلم أنه من عام 1981 إلى عام 1989 قبل الوحدة تم صرف 581 ألف جواز سفر لأبناء المحافظات الجنوبية من صنعاء كمواطنين من الجمهورية العربية اليمنية". وهو ما يوازي بنظر مراقبين قرابة ثلث تعداد سكان جنوب البلاد قبل اعادة توحيد شطري اليمن.

وتابع: "هل تعلم أن جواز سفر الجمهورية العربية اليمنية قبل الوحدة كان بالنسبة لنا كجنوبيين مثل الجواز الأمريكي حالياً  وكأنا الجنوبيين نتسابق للحصول عليه ". مردفا: "طبعاً الجمهورية العربية اليمنية قبل الوحدة كانت تصرف الجوازات لأي يمني من الجنوب وتعتبره مواطن...".

مضيفا: "وهل تعلم ان الجواز الجنوبي قبل الوحدة كان ما يدخلك حتى شروره". وأختتم القيادي الجنوبي البارز عبدالفتاح اليافعي (جماجم)، رده جازما بقوله: "اتحدا اي احد ينكر ذلك". مُذكرا قيادات "المجلس الانتقالي" بأن الصورة التي ارفقها بتغرديته "لجواز احد الاصدقاء".

شاهد .. اقوى رد جنوبي على قرار الانتقالي استهداف الشماليين

يتوافق هذا الرد الجنوبي القوي، مع صدم وزير النقل السابق، في الحكومة الشرعية، صالح الجبواني، "المجلس الانتقالي" التابع للامارات، بأكبر خطر غاب عنه وغفله تماما، ومن شأنه أو ينهي وجوده وطموحاته، في غمرة اعتداده بقوة السلاح ومليشياته والدعم السياسي والمالي والاعلامي الاماراتي.

تفاصيل: الجبواني يصدم "الانتقالي" بأخطر ما غفل عنه ! 

وأقر "المجلس الانتقالي" في ختام اجتماع الدورة السادسة لجمعيته العمومية، الثلاثاء في مدينة المكلا بحضرموت، قرارات تصعيدية على طريق فرض انفصال جنوب البلاد، بقوة السلاح ومليشياته الممولة من الامارات، بينها قرار بالبدء في طرد المواطنين والعسكريين القادمين لجنوب البلاد، من المحافظات الشمالية.

تفاصيل: "الانتقالي" يتخذ قرارات بشأن مواطني وقوات الشمال (اعلان)

صدرت قرارات "الانتقالي" رغم إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، عن قرارات واجراءات حاسمة، لإبطال ذرائع المطالبة بانفصال جنوب اليمن، وانهاء ملف "آثار ومظالم حرب 1994م"، مؤكدا الالتزام بالقسم الدستوري وحق الاحتفال بالعيد الوطني للجمهورية اليمنية، ورفض المزايدة على "القضية الجنوبية" أو المتجارة بها.

تفاصيل: الرئيس العليمي يعلن اجراءات حاسمة ضد الانفصال

وجاء هذا الاعلان والالتزام الرئاسي، ردا على تصعيد "المجلس الانتقالي" لمساعي فرض انفصال جنوب اليمن، واعلانه في البيان الختامي لما سماه "اللقاء التشاوري للمكونات الجنوبية" رغم اعلان معظم هذه المكونات مقاطعتها اللقاء، "الاصطفاف الجنوبي ضد الاحتلال اليمني"، و"إقرار وثيقة اسس بناء الدولة الجنوبية الفيدرالية".

تفاصيل: "الانتقالي" يصدر بيان الانفصال رقم (1)

يتزامن هذا، مع اتخاذ السعودية، قرارا عاجلا وحازما، حيال التصعيد الاخير من "المجلس الانتقالي" التابع للامارات، في محافظة حضرموت، ونشره مليشياته ومدرعاته الاماراتية في المكلا وتحريك ارتال منها صوب سيئون، وبدأت فعاليا اول تحرك لمواجهته حماية لأمنها القومي ومصالحها الاستراتيجية في حضرموت المحاذية لحدود المملكة.

تفاصيل: قرار سعودي عاجل وحازم يرعب "الانتقالي"

وأزاح مسؤولون سياسيون ومحليون، الستار عن تفاصيل مخطط اماراتي خطير يستهدف حضرموت، والمملكة العربية السعودية وامنها القومي ومصالحها الاستراتيجية، بدأت تنفيذه باشراف ضابط المخابرات الاماراتية في اليمن، مليشيات "الانتقالي" التي انتشرت بكثافة في حضرموت تحديا لتأكيدات السعودية اعتبارها منطقة نفوذ لها.

تفاصيل: بدء تنفيذ مخطط اماراتي ضد حضرموت (صور)

سبق هذه التحركات الاماراتية، اطلاق السعودية، اعلانا رسميا بشأن حضرموت، على لسان قائد الدعم والإسناد في التحالف اللواء سلطان البقمي، بعث فيه رسالة مباشرة للامارات استهلها بقوله: "إن حضرموت منا وفينا"، وأثار حفيظة وريبة المراقبين للشأن اليمني، لتصريحه بنظرة المملكة لحضرموت، وتطلعاتها التوسعية فيها.

تفاصيل: اعلان سعودي مفاجئ بشأن حضرموت (فيديو)

وجاء الاعلان السعودي، بعدما احتدم صراع النفوذ بين السعودية والامارات في جنوب البلاد، وبخاصة في حضرموت والمهرة، إثر اصرار الامارات على اخراج قوات الجيش الوطني منها واخضاعها لسيطرة مليشياتها المحلية، ودفع السعودية بألوية قوات "درع الوطن" الممولة منها، محل مليشيا "الانتقالي" بدءا من منفذ الوديعة.

تفاصيل: السعودية تحسم عسكرياً صراع النفوذ في حضرموت (صور)

تبنت السعودية منذ بداية العام 2022م تمويل تشكيل وتسليح الوية من السلفيين في جنوب اليمن، باسم "قوات اليمن السعيد" ثم "العمالقة الجديدة"، قبل ان تستقر تسميتها بقوات "درع الوطن" حسب قرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي بإنشائها نهاية يناير الماضي، لتكون بموازاة مليشيات الامارات وكابحا لتمردها وزعزته الاستقرار.

تفاصيل:  إنشاء جيش جديد موازٍ بهذه التسمية والقيادة

وتدعم الامارات منذ العام 2021م تمدد نفوذ "الانتقالي" ونشر مليشياته بحضرموت، عبر افتعاله مواجهات وتحريكه تظاهرات احتجاجية على تدهور الاوضاع وتردي الخدمات وارتفاع اسعار المشتقات النفطية، ودعواته لتشكيل قوات مسلحة حضرمية، وتنفيذ حملات دعائية واسعة لوضع احجار اساس وتدشين مشاريع خدمية تقدمه منقذا.

بالمقابل، كشف مراقبون سياسيون وعسكريون عن "مخاوف جدية" من اندلاع حرب اقليمية بين السعودية وسلطنة عمان والامارات وقد تقود إلى حرب دولية، بفعل دفع الامارات "المجلس الانتقالي " لفرض نفسه ومليشياته على المكونات السياسية والمجتمعية والقبلية في حضرموت، وتلويح الاخيرة باللجوء لخيار المواجهة المسلحة مع "الانتقالي"..

تفاصيل: نذر حرب اقليمية ودولية تنطلق من حضرموت

يُعد تصعيد "الانتقالي" ورئيسه عيدروس الزُبيدي لخطاب الانفصال في افتتاح "لقائه التشاوري"، وقبله كلمتيه بمناسبتي ذكرى تحرير عدن وعيد الفطر، "تحديا جديدا لعزم السعودية على انهاء تمرد الانتقالي واعاقته عمل مجلس القيادة الرئاسي والحكومة منذ انقلابه على الشرعية في 2019"، وتسببه في تدهور الاوضاع الادارية والخدمية والمعيشية.

يشار إلى أن "المجلس الانتقالي" ومن ورائه الامارات، يسعى للسيطرة على ثروات المحافظات الشرقية النفطية والغازية، لإدراكه أن "الدولة الجنوبية" التي يسعى الى فرضها بالقوة لا يمكن ان تقوم لها قائمة دون محافظات شبوة وحضرموت والمهرة، بما تشكله من مساحة وثروات، مستغلا محدودية سكانها، ومستهينا بمقاومتها المسلحة لتوجهاته الرامية لاخضاعها بالقوة.