العربي نيوز:
استأنفت القوات الجوية السعودية، للتو، تنفيذ سلسلة غارات جوية انتقامية مكثفة، بعد تصعيد جماعة الحوثي الانقلابية هجماتها على مطارات المملكة ومنشآتها النفطية، ومقر وزارة الدفاع السعودية في العاصمة الرياض، بجانب استمرار منعها مرور ناقلات النفط السعودية في البحر الاحمر ومن مضيق باب المندب، بزعم "فرض معادلة المطار بالمطار والحصار بالحصار".
أكدت هذا مصادر محلية متطابقة في كل من العاصمة صنعاء ومحافظات صنعاء وعمران وصعدة وحجة والحديدة وتعز، افادت بتصاعد الغارات الجوية ودوي انفجارات وصفتها بالعنيفة. بالتوازي مع اقرار جماعة الحوثي بما سمته "تصعيد الطيران السعودي عدوانه"، إثر استهداف ميليشيا الجماعة مقر وزارة الدفاع السعودية وسط انباء عن "مقتل واصابة قيادات وضباط سعوديين".
وافاد مواطنون في محافظة صعدة بتصاعد عمليات القوات البرية السعودية، وأكدوا أن "الجيش السعودي استهدف بالمدفعية مناطق متفرقة من مديرية شدا الحدودية بمحافظة صعدة، وقصف بالصواريخ شرق مدينة صعدة". موضحين أن "الجيش السعودي اطلق 13 صاروخاً على مديريتي آل سالم وكتاف ومدينة صعدة، خلفت أضراراً في الممتلكات العامة والخاصة".
من جهتها، اعلنت سلطات جماعة الحوثي في محافظة صعدة فجر اليوم السبت (24 اكتوبر) عن "مقتل مهاجر افريقي واصابة ستة اخرين في حصيلة اولية لغارتين شنهما طيران العدوان السعودي على مكان احتجازهم بمنطقة الجوازات، شرقي مدينة صعدة"، وذكرت ان الطيران السعودي "شن غارة على مديرية آل سالم". من دون ايضاح تفاصيل ومحصلة الغارة في الاعلان.
ومنتصف ليل الجمعة (24 اكتوبر) اعلن متحدث وزارة الصحة بحكومة جماعة الحوثي وحزب المؤتمر الشعبي، غير المعترف بها دوليا، انيس الأصبحي، عن "اصابة مواطن ومهاجر افريقي بنيران العدو السعودي في منطقة القهر بمديرية سحار في صعدة". و"مقتل طفلة واصابة امرأة بجروح متفاوتة كحصيلة أولية، بقصف الطيران السعودي، منطقة المهجم بمديرية بكيل المير في حجة".
بالتوازي، تحدثت مصادر محلية عن غارات جوية استهدفت منازل اوقعت عشرات القتلى والمصابين في كل من عزلة الاقروض بمديرية المسراخ، ومنطقة الزعازع في مديرية الشمايتين في محافظة تعز، ومنزل في مديرية نهم محافظة صنعاء، ولم تعرف بعد حصيلة خمس غارات على مديرية المخا، وخمس غارات على مديرتي الوازعية وذو باب، وثلاث غارات على مديرية التعزية.
وبداية ليل الجمعة (23 اكتوبر) اعلن المتحدث العسكري للحوثيين، في بيان أن "طيران العدو السعودي 124 غارةً جويةً وصاروخًا خلال الـ24 ساعة الماضية، استهدفت الأعيان المدنية في العاصمة صنعاء ومحافظات تعز ولحج وصعدة وحجة والحديدة وعمران والجوف وخلّفت شهداء وجرحى بينهم نساء وأطفال. ليرتفع اجمالي الغارت الى 2024 غارة جوية وصاروخًا". وفق البيان.
تأتي هذه التطورات، بعدما أكد بيان الهيئة السعودية للطيران المدني ووزارة الطاقة السعودية ومتحدث التحالف وناطق وزارة الدفاع السعودية، الاربعاء والخميس (21-22 اكتوبر)، اعلان جماعة الحوثي تبني "تنفيذ اربع عمليات عسكرية استهدفت مقر وزارة الدفاع السعودية بالرياض، ومطار الملك فهد في الدمام، ومطار ابها، وشركة أرامكو في ينبع وأدت لنشوب حريق".
تفاصيل: كشف اسرار هجمات ارمكو
تفاصيل: اعلان سعودي صادم للجميع!
ومساء الثلاثاء (20 اكتوبر)، اطلقت جماعة الحوثي تهديدا جديدا للمملكة العربية السعودية، اعتبره مراقبون يمنيون واقليميون ودوليون "اخطر تهديد" تطلقه الجماعة حتى الان، وينذر بتصعيد كبير وخطير، قد يقحم المنطقة برمتها في حرب اقليمية، تتجاوز اليمن والمملكة، بالتوازي مع تدشين هجمات عسكرية على الحدود مع المملكة.
تفاصيل: اخطر تهديد حوثي للسعودية
تزامن التهديد الحوثي، مع بدء الجماعة الاثنين (19 اكتوبر) تصعيدا غير مسبوق اعتبره مراقبون "اكبر استفزاز" للمملكة العربية السعودية، بتنفيذ اوسع هجوم لها حتى الان منذ استئناف تصعيد الهجمات المتبادلة بين الجانبين منتصف يوليو 2026م، وتصعيد هجماتها على المملكة بزعم "فرض معادلة الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد".
تفاصيل: تصعيد حوثي غير مسبوق!
وأظهرت الهجمات الحوثية المتواصلة على السعودية بزعم "فرض معادلة المطار بالمطار والحصار بالحصار"؛ تطورا لافتا لترسانة الصواريخ الباليستية الفرط صوتية والمجنحة متعددة الرؤوس والطائرات المسيرة المتشظية، تمثل في اختراقها منظومات الدفاعات الجوية السعودية واصابة منشآت شركة ارامكو ومطارات الملك خالد في الرياض ومطار نجران ومطار ابها ومطار الدمام.
تتابع هذه التطورات بالتزامن مع تداعيات سقوط مديريات الساحل الغربي المحررة بيد ميليشيا الحوثي، واستمرار المواجهات بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بجبهات عدة، إثر هجمات الحوثيين على مواقعها ومعسكراتها بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية" ضدها.
بالمقابل، تواصل السعودية تنفيذ "عاصفة حزم" جديدة، بغارات جوية يومية تجاوز عددها منذ منتصف يوليو 2026م حسب اعلانات الحوثيين "3024 غارة وصاروخا" على مواقع وتجمعات ميليشيا جماعة الحوثي في المحافظات التي تشهد جبهاتها مواجهات عسكرية بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لأعضاء مجلس القيادة الرئاسي.
وتصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم مطار نجران ومنشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع وبدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".
يشار إلى أن استئناف الهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، سبقه تصعيد سياسي، بعدما اتهم الحوثيون السعودية بـ "التنصل على التزامات اتفاق السلام (خارطة الطريق الى السلام الشامل في اليمن) المبرم نهاية العام 2023م بين الجانبين بختام المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بوساطة عمانية في كل من مسقط والرياض وصنعاء، وأنها "تحشد لاستئناف الحرب في اليمن"
