الجمعة 2026/10/23 الساعة 07:03 ص

السعودية تشتبك مع الهند!

العربي نيوز:

اشتبكت المملكة العربية السعودية، مع الهند، جراء استهداف الطيران السعودي الحربي يختا هنديا في البحر الاحمر، بدعوى الاشتباه في كونه مرتبطا بجماعة الحوثي الانقلابية، التي اعلنت بدورها عن انقاذها 14 هنديا تعرض يختهم لغارة سعودية، بعد ايام على غارة مماثلة قصفت قارب صيد يقل 8 صيادين يمنيين لقوا حتفهم بساحل الكدحة في تعز.

أكدت وقوع الاستهداف وكالات انباء عالمية، بينها وكالة الانباء البريطانية (رويترز)، وبثت الاربعاء (22 اكتوبر) خبرا بعنوان "الحوثيون يحاولون انقاذ قارب يقل 14 هنديا قرب جزيرة بالبحر الأحمر". مشيرة إلى أن القارب تعرض لهجوم بالقرب من جزيرة زقر في البحر الاحمر" حسب ما بثته الوكالة.

من جانبها، نشرت صحيفة "الهند اليوم" خبرا بعنوان "‏تصرف متهو: استهدفت السعودية يختا يضم 14 هنديا في البحر الأحمر"، وقالت: إن " القوات اليمنية انقذت الهنود في يخت تعرض لهجوم من السعودية". واردفت: إن "حالة الأربعة عشر هنديا وظروف الاستهداف، ما تزال غير واضحة". وفق الصحيفة.‏

وأعلن المتحدث العسكري لجماعة الحوثي، يحيى سريع، مساء الخميس (22 اكتوبر) أن قوات الجماعة "تقوم بانقاذ ركاب يخت هندي استهدفه العدو السعودي بالقرب من جزيرة زقر وعلى متنه 14 شخصاً من الجنسية الهندية". وأردف في بيان: إن قوات الجماعة "ستقدم المزيد من التفاصيل لاحقاً". حسب البيان.

مضيفا: إن "التصرف الأرعن للعدو السعودي بهذا الاستهداف يهدد الملاحة الدولية في البحر الأحمر". وتابع: "إن على المجتمع الدولي إيقاف العدو السعودي عن هذه التصرفات الطائشة". حسب تعبيره. في حين لم يصدر حتى الان اي تعليق او نفي من جانب متحدث التحالف وناطق وزارة الدفاع السعودية، اللواء المالكي.

ومن جانبها، علقت وزارة الخارجية بحكومة جماعة الحوثي وحزب المؤتمر الشعبي، غير المعترف بها، بقولها: "بعد الجريمة البشعة بحق الصيادين اليمنيين في ساحل الكدحة بمديرية ذوباب، يعود النظام السعودي ويكرر الجريمة بقصف يخت قرب جزيرة زقر في البحر الأحمر ما أدى لسقوط ضحايا من الجنسية الهندية".

مضيفة في بيان: "إن تكرار تلك الجرائم في عرض البحر الأحمر عمل مدان ومستنكر ودليل إفلاس، وهي محاولة سعودية لعسكرة البحر الأحمر، خاصة بعد أن قدّمت القوات المسلحة اليمنية دليلًا ملموسًا بأنها ليست تهديدًا للملاحة الدولية، وأن المشكلة محصورة مع من يعتدي على اليمن فالرد عليه سيكون بالمثل". وفق البيان.

وتابع: "مع العجز السعودي الواضح في الميدان، يسعى النظام السعودي المجرم إلى ارتكاب جرائم في البحر لدفع الأوضاع إلى تصعيد متبادل بهدف استدعاء تدخل دولي ينقذ السعودية من ورطتها". مختمما: "ننبه دول العالم من الوقوع في الفخ السعودي، ونؤكد أنه لا خطر على الملاحة الدولية في البحر الأحمر من جهة اليمن".

يتزامن هذا مع تأكيد الهيئة السعودية للطيران المدني وبيانات لمتحدث التحالف وناطق وزارة الدفاع السعودية اللواء تركي المالكي، الاربعاء والخميس (21-22 اكتوبر)، اعلان جماعة الحوثي تبني تنفيذ اربع هجمات "استهدفت مقر وزارة الدفاع السعودية بالرياض، ومطار الملك فهد في الدمام، ومطار ابها، وشركة أرامكو في ينبع وأدت لنشوب حريق".

تفاصيل: اعلان سعودي صادم للجميع!

ومساء الثلاثاء (20 اكتوبر)، اطلقت جماعة الحوثي تهديدا جديدا للمملكة العربية السعودية، اعتبره مراقبون يمنيون واقليميون ودوليون "اخطر تهديد" تطلقه الجماعة حتى الان، وينذر بتصعيد كبير وخطير، قد يقحم المنطقة برمتها في حرب اقليمية، تتجاوز اليمن والمملكة، بالتوازي مع تدشين هجمات عسكرية على الحدود مع المملكة.

تفاصيل: اخطر تهديد حوثي للسعودية

ترافق التهديد الحوثي، مع بدء الجماعة الاثنين (19 اكتوبر) تصعيدا غير مسبوق اعتبره مراقبون "اكبر استفزاز" للمملكة العربية السعودية، بتنفيذ اوسع هجوم لها حتى الان منذ استئناف تصعيد الهجمات المتبادلة بين الجانبين منتصف يوليو 2026م، وتصعيد هجماتها على المملكة بزعم "فرض معادلة الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد".

تفاصيل: تصعيد حوثي غير مسبوق!

وأظهرت الهجمات الحوثية المتواصلة على السعودية بزعم "فرض معادلة المطار بالمطار والحصار بالحصار"؛ تطورا لافتا لترسانة الصواريخ الباليستية الفرط صوتية والمجنحة متعددة الرؤوس والطائرات المسيرة المتشظية، تمثل في اختراقها منظومات الدفاعات الجوية السعودية واصابة منشآت شركة ارامكو ومطارات الملك خالد في الرياض ومطار نجران ومطار ابها ومطار الدمام.

تتابع هذه التطورات بالتزامن مع تداعيات سقوط مديريات الساحل الغربي المحررة بيد ميليشيا الحوثي، واستمرار المواجهات بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بجبهات عدة، إثر هجمات الحوثيين على مواقعها ومعسكراتها بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية" ضدها.

بالمقابل، تواصل السعودية تنفيذ "عاصفة حزم" جديدة، بغارات جوية يومية تجاوز عددها منذ منتصف يوليو 2026م حسب اعلانات الحوثيين "2900 غارة وصاروخا" على مواقع وتجمعات ميليشيا جماعة الحوثي في المحافظات التي تشهد جبهاتها مواجهات عسكرية بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لأعضاء مجلس القيادة الرئاسي.

وتصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم مطار نجران ومنشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع وبدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".

يشار إلى أن استئناف الهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، سبقه تصعيد سياسي، بعدما اتهم الحوثيون السعودية بـ "التنصل على التزامات اتفاق السلام (خارطة الطريق الى السلام الشامل في اليمن) المبرم نهاية العام 2023م بين الجانبين بختام المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بوساطة عمانية في كل من مسقط والرياض وصنعاء، وأنها "تحشد لاستئناف الحرب في اليمن"