الخميس 2026/10/22 الساعة 09:13 ص

انذار سعودي لليمنيين !

العربي نيوز:

وجهت المملكة العربية السعودية انذارا غير مسبوق إلى اليمنيين بما فيهم قيادات مكونات الشرعية ممثلة بمجلس القيادة الرئاسي والحكومية اليمنية، والسياسيين اليمنيين من مختلف الاطراف، بأنها قد تضطر لرفع يدها عن اليمن وايقاف دعمها للشرعية وانهاء الانقلاب الحوثي في اليمن، لاسباب عزتها الى صراع الاطراف اليمنية وعدم اتفاقها في تحقيق هذا الهدف.

جاء هذا في افتتاحية صحيفة "عكاظ" السعودية، ثاني المنابر الصحفية للديوان الملكي، نشرتها الاربعاء (21 اكتوبر) بعنوان "تحرير اليمن مسؤولية اليمنيين"، تضمنت انتقادا لاذعا لليمنيين المقيمين في الخارج وتراجع اهتمامهم بقضية استعادة الدولة وانهاء الانقلاب بفعل تكيفهم واستقرارهم المعيشي، ما يجعل من دعم التحالف بلا جدوى أو فائدة عمليا. وفق الصحيفة.

وانتقدت الافتتاحية، اكتفاء بعض الأطراف بمراقبة الأحداث وتحليلها بدلاً من تحمل مسؤولياتها، بعكس بتجارب شعوب خاضت حروب استقلال ونجحت في تحقيق أهدافها، مضيفة: "إن لم تستشعر كافة الأطياف اليمنية أن تحرير اليمن مسؤولية الجميع، فالجهود المضنية عرضة للذهاب أدراج الرياح، وقديماً قالوا في الأمثال ‘عمود الضيعة راعيها، وباقي الخلق فزاعة‘”.

لكن الصحيفة أمام موجة احتجاجات لسياسيين واعلاميين يمنيين واسعة، إلى حذف فقرات الانتقاد اللاذعة، وابقاء قوله: "مهما كان حرص دول التحالف على استعادة اليمن، ومهما بلغت قرارات ومجهودات إعادة الشرعية إلى عاصمتها صنعاء، إلا أن كل ذلك لا يُغني من المبادرات والمحاولات شيئاً؛ إن لم يكن اليمنيون على قلب رجل واحد في هذه المواجهة مع المليشيات".

يأتي هذا الانذار بعد ايام على افصاح عميد السياسيين السعوديين عبدالرحمن الراشد، في مقابل بعنوان "لِمَ لا نتعامل مع الحوثي بدلاً من محاربته؟"، عن توجه السعودية نحو ما تصفه "الخيار الصعب" ممثلا بالتفاوض مع الحوثي والاعتراف به سلطة امر واقع، حيال تصاعد هجماته على المملكة ومطاراتها ومنشآت شركة ارامكو النفطية بجانب استمرار منع مرور ناقلات النفط السعودية.

تفاصيل: توجه سعودي صادم لليمنيين!

وأظهرت الهجمات الحوثية المتواصلة على السعودية بزعم "فرض معادلة المطار بالمطار والحصار بالحصار"؛ تطورا لافتا لترسانة الصواريخ الباليستية الفرط صوتية والمجنحة متعددة الرؤوس والطائرات المسيرة المتشظية، تمثل في اختراقها منظومات الدفاعات الجوية السعودية واصابة منشآت شركة ارامكو ومطارات الملك خالد في الرياض ومطار نجران ومطار ابها ومطار الدمام.

تتابع هذه التطورات بالتزامن مع تداعيات سقوط مديريات الساحل الغربي المحررة بيد ميليشيا الحوثي، واستمرار المواجهات بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بجبهات عدة، إثر هجمات الحوثيين على مواقعها ومعسكراتها بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية" ضدها.

بالمقابل، تواصل السعودية تنفيذ "عاصفة حزم" جديدة، بغارات جوية يومية تجاوز عددها منذ منتصف يوليو 2026م حسب اعلانات الحوثيين "2793 غارة وصاروخا" على مواقع وتجمعات ميليشيا جماعة الحوثي في المحافظات التي تشهد جبهاتها مواجهات عسكرية بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لأعضاء مجلس القيادة الرئاسي.

وتصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم مطار نجران ومنشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع وبدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".

يشار إلى أن استئناف الهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، سبقه تصعيد سياسي، بعدما اتهم الحوثيون السعودية بـ "التنصل على التزامات اتفاق السلام (خارطة الطريق الى السلام الشامل في اليمن) المبرم نهاية العام 2023م بين الجانبين بختام المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بوساطة عمانية في كل من مسقط والرياض وصنعاء، وأنها "تحشد لاستئناف الحرب في اليمن".