العربي نيوز:
ورد الان، اقدام جماعة الحوثي الانقلابية، على ما اعتبره مراقبون يمنيون واقليميون ودوليون "اكبر استفزاز" للمملكة العربية السعودية، بتنفيذ اوسع هجوم لها حتى الان منذ استئناف تصعيد الهجمات المتبادلة بين الجانبين منتصف يوليو 2026م، وتصعيد هجماتها على المملكة بزعم "فرض معادلة الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد".
اكدت هذا هيئة الدفاع المدني السعودي، باطلاقها صافرات الانذار بالعاصمة السعودية الرياض وعدد من مدن المملكة، بالتزامن مع تأكيد وكالة انباء دوي انفجارات وصفت بالعنيفة، نتيجة سقوط صواريخ باليستية وطائرات مسيرة حوثية وصواريخ دفاعات جوي اعتراضية، على عدد من المنشآت العسكرية والنفطية في انحاء عدة من المملكة.
بدوره، أعلن المتحدث العسكري لجماعة الحوثي، يحيى سريع، في بيان مصور، الاثنين (19 اكتوبر) عن "تنفيذ ست عمليات عسكرية نوعية بعدد كبير من الصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيرة"، "في إطار الرد على العدوان السعودي الذي يستهدف بلدنا، وشنه منذ بدء تصعيده أكثر من 2700 غارة جوية وصاروخ استهدفت المدنيين".
وقال: "العملية الأولى استهدفت شركة أرامكو في ينبع على مرحلتين وكانت الإصابة دقيقة وتسببت بنشوب حرائق كبيرة. والعملية الثانية استهدفت حقل الشيبة النفطي وكانت الإصابة مباشرة وأدت إلى نشوب حرائق بالمواقع المستهدفة، فيما استهدفت العملية الثالثة مطار خالد في الرياض على ثلاث مراحل وكانت الإصابات دقيقة ومباشرة". وفق البيان.
مضيفا: "العملية الرابعة استهدفت مطار أبها الدولي ورادارات تابعة للعدو السعودي في جبلي الحصن والرحمة وقاعدة خميس مشيط الجوية على ثلاث مراحل وأدت إلى تعطل حركة الملاحة في المطار وأضرار في القاعدة الجوية، بينما استهدفت العملية الخامسة معسكر قوة الواجب البحرية السعودية وخلّفت قتلى وجرحى في قوات العدو السعودي".
وتابع: "العملية السادسة استهدفت رادارا للعدو السعودي في بئر عسكر، وكانت الإصابة مباشرة وأدت إلى تدمير الرادار". وأردف: "قواتنا مستمرة في العمليات العسكرية باتجاه العمق السعودي وفي فرض معادلة ‘الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد‘ واستهداف التحشيدات التابعة للعدو السعودي حتى وقف العدوان وإنهاء الحصار عن بلدنا العزيز".
سبق هذا التصعيد الحوثي غير المسبوق، اطلاق وزارة الدفاع بحكومة جماعة الحوثي وحزب المؤتمر الشعبي غير المعترف بها، تحذيرات متسلسلة طوال اليومين الماضيين، لشركات الطيران العالمية وموظفي منشآت النفط والمواطنين السعوديين، بالتوازي مع تصعيد القوات الجوية السعودية غاراتها وشنها اكثر من 200 غارة على صنعاء ومحافظات سيطرة الجماعة.
وأظهرت الهجمات الحوثية المتواصلة على السعودية بزعم "فرض معادلة المطار بالمطار والحصار بالحصار"؛ تطورا لافتا لترسانة الصواريخ الباليستية الفرط صوتية والمجنحة متعددة الرؤوس والطائرات المسيرة المتشظية، تمثل في اختراقها منظومات الدفاعات الجوية السعودية واصابة منشآت شركة ارامكو ومطارات الملك خالد في الرياض ومطار نجران ومطار ابها ومطار الدمام.
تتابع هذه التطورات بالتزامن مع تداعيات سقوط مديريات الساحل الغربي المحررة بيد ميليشيا الحوثي، واستمرار المواجهات بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بجبهات عدة، إثر هجمات الحوثيين على مواقعها ومعسكراتها بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية" ضدها.
بالمقابل، تواصل السعودية تنفيذ "عاصفة حزم" جديدة، بغارات جوية يومية تجاوز عددها منذ منتصف يوليو 2026م حسب اعلانات الحوثيين "2700 غارة وصاروخا" على مواقع وتجمعات ميليشيا جماعة الحوثي في المحافظات التي تشهد جبهاتها مواجهات عسكرية بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لأعضاء مجلس القيادة الرئاسي.
وتصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم مطار نجران ومنشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع وبدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".
يشار إلى أن استئناف الهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، سبقه تصعيد سياسي، بعدما اتهم الحوثيون السعودية بـ "التنصل على التزامات اتفاق السلام (خارطة الطريق الى السلام الشامل في اليمن) المبرم نهاية العام 2023م بين الجانبين بختام المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بوساطة عمانية في كل من مسقط والرياض وصنعاء، وأنها "تحشد لاستئناف الحرب في اليمن".
