السبت 2026/10/24 الساعة 07:33 ص

اعلان عاجل لمشايخ تعز

العربي نيوز:

اصدر مشائخ ووجهاء محافظة تعز، اعلانا عاجلا، الى ملايين القاطنين في مديريات المحافظة، على خلفية احتدام المعارك المتواصلة بين قوات الجيش الوطني مسنودة بالمقاومة الشعبية وميليشيا جماعة الحوثي الانقلابية، في محيط مدينة تعز، أكد ان "تعز ستكسر الحصار وتنتصر بتكاتف ابنائها"، ويدعوهم الى عدم الالتحاق بصفوف الميليشيا، ومغادرة من التحقوا بها خلال الايام الماضية.

جاء هذا في بيان لمشائخ ووجهاء تعز، اصدروه الجمعة (23 اكتوبر)، ناشد "أبناء تعز الذين جرى التغرير بهم واستقطابهم للقتال في صفوف مليشيات الحوثي إلى مراجعة مواقفهم، ووقف مشاركتهم في الحرب على محافظتهم وأهلهم، والعودة إلى صف مجتمعهم"، ودعاهم إلى "تغليب روابط الاخوة والانتماء، على الخلافات والتباينات، ورأب الصدع وتعزيز التماسك الاجتماعي".

وخاطب البيان الملتحقيق بصفوف الحوثي: "إن تعز ليست عدواً لكم، وأبناءها هم أهلكم وإخوانكم". وطالبهم بـ "رفض الاستمرار في هذه الحرب، وعدم السماح باستغلال الشباب وقوداً لمعركة تستهدف محافظتهم، والعودة إلى أهاليهم ومجتمعهم، والإسهام في حقن الدماء وحماية روابط الأخوة والتعايش بين أبناء المحافظة". ومنع "تعمّيق جراح مجتمع أنهكته سنوات الحرب والحصار".

مهيبا بالمشائخ والوجهاء والاعيان بمناطق سيطرة الميليشيات "رفض الضغوط الرامية إلى تجنيد أبنائهم أو الدفع بشباب مناطقهم لجبهات القتال، وعدم السماح باستغلال مكانتهم الاجتماعية لزج أبناء تعز في حرب تضر بأهلهم ومستقبلهم". و"مضاعفة جهودهم وأولياء الأمور لحماية الشباب من الاستقطاب والتغرير والتجنيد وتوعيتهم بمخاطر المشاركة في المعارك". حسب البيان.

وحذر المشايخ، أبناء المحافظة من "الانخداع بمبادرات واتصالات المليشيات تحت مسمى (العفو)" وطالبوهم بـ "التحقق من أهدافها والحذر من استغلالها للاستدراج أو الابتزاز أو فرض التجنيد"، مشددين على "التعامل بمسؤولية مع كل من يراجع موقفه ويوقف مشاركته بالقتال، بما يعزز فرص حقن الدماء والتعايش بين أبناء المحافظة". معبرين عن "بالغ التقدير للسعودية على دعمها".

في الاثناء، يواصل سلاح الجو الملكي السعودي إمطار مديريات واحياء مدينة تعز، بعشرات الغارات الجوية، المساندة لقوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، في معارك تحرير مديريات تعز واحياء المدينة من ميليشيا جماعة الحوثي الانقلابية، ومع انها توقع عشرات القتلى والجرحى من الميليشيا، إلا أنها تحصد عشرات المدنيين وفقا لتقارير طبية.

وارجع عسكريون تسارع تقدمات ميليشيا جماعة الحوثي في جبهات ريف تعز وحتى المدينة، إلى تمكنها من السيطرة على جبل هان الاستراتيجي المطل غربا على منطقتي الصياحي وجبل حبشي، وجنوبا خط الضباب (التربة-طور الباحة- عدن)، وشرقا مدخل المدينة والمطار القديم والسجن المركزي ونقطة الهنجر، وشمالا مصنع السمن والصابون.

تفاصيل: يحدث بمدينة تعز الان

يضاف الى هذا ما كشفه الجمعة (16 اكتوبر) بيان للسلطة المحلية في تعز، بإعلانه عن تمكن ميليشيا جماعة الحوثي من تجنيد وتحشيد الآلاف من ابناء تعز الى صفوفها، ودعا المواطنين وفي مقدمهم اولياء الامور والتربويين والشباب، إلى "عدم الاستجابة لحملات التجنيد والتحشيد القسري التي تنفذها المليشيات الحوثية الإرهابية في بعض مديريات تعز".

تفاصيل: مفاجأة حوثية في تعز !

وفقا لمصادر عسكرية رسمية، فإن "ميليشيا الحوثي خسرت في زحفها على تعز الآلاف من عناصرها بنيران الجيش والمقاومة وغارات الطيران السعودي". لكن المصادر نفسها تفيد بأن "المليشيا استطاعت قطع الامدادات العسكرية عن مدينة تعز بعد سيطرتها على مديريات الشمايتين والمواسط وسامع والصلو والمسراخ وجبل حبشي". 

وتتابع هذه التطورات بالتزامن مع تداعيات سقوط مديريات الساحل الغربي المحررة بيد ميليشيا الحوثي، واستمرار المواجهات بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بجبهات عدة، إثر هجمات الحوثيين على مواقعها ومعسكراتها بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية" ضدها.

في المقابل، تواصل السعودية تنفيذ "عاصفة حزم" جديدة، بغارات جوية يومية تجاوز عددها منذ بدء التصعيد منتصف يوليو 2026م حسب الحوثيين "3025 غارة وصاروخا" على مواقع وتجمعات ميليشيا جماعة الحوثي في المحافظات التي تشهد جبهاتها مواجهات عسكرية بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لأعضاء مجلس القيادة الرئاسي.

وتصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم مطار نجران ومنشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع وبدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".

يشار إلى أن استئناف الهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، سبقه تصعيد سياسي، بعدما اتهم الحوثيون السعودية بـ "التنصل على التزامات اتفاق السلام (خارطة الطريق الى السلام الشامل في اليمن) المبرم نهاية العام 2023م بين الجانبين بختام المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بوساطة عمانية في كل من مسقط والرياض وصنعاء، وأنها "تحشد لاستئناف الحرب في اليمن".