العربي نيوز:
اطلقت جماعة الحوثي الانقلابية، تهديدا جديدا للمملكة العربية السعودية، اعتبره مراقبون يمنيون واقليميون ودوليون "اخطر تهديد" تطلقه الجماعة حتى الان، وينذر بتصعيد كبير وخطير، قد يقحم المنطقة برمتها في حرب اقليمية، تتجاوز اليمن والمملكة.
جاء التهديد الحوثي في اعلان نشره عضو المكتب السياسي لجماعة الحوثي، القيادي البارز، عبدالله محمد النعمي، على حسابه الرسمي بمنصة "إكس"، الثلاثاء (20 اكتوبر)، ولوح فيه بـ "فتح جبهة الحدود التاريخية واستعادة نجران وجيزان وعسير". حد تعبيره.
وقال القيادي الحوثي النعمي: إن الخوف من زحف القوات المسلحة اليمنية نحو الأراضي اليمنية المحتلة في نجران وجيزان وعسير، يشكل العقدة الأكبر والرعب الأهم لدى القيادة السعودية. وأردف: إن التحالفات العسكرية للمملكة مؤخرا "لحماية حدودها الجنوبية".
متحدثا عن "حالة هلع تعتري النظام السعودي"، والذي وصفه بـ "الملدوغ الفاقد لوعيه"، مختتما بمحاولة اثارة تفاعل واسع مع الاعلان عبر توجيهه سؤال إلى اليمنيين وقبائلهم حول ماهي الرسالة التي ينبغي إرسالها للنظام السعودي في هذه المرحلة" حسب تعبيره.
وبالتزامن مع هذا الاعلان السياسي لجماعة الحوثي، اعلن المتحدث العسكري للجماعة، يحيى سريع، عن "استهداف ضباط وجنود وآليات الجيش السعودي في جبهتي جيزان وعسير الحدوديتين". قبل ان ينشر "الاعلام الحربي" للجماعة توثيقا مصورا للاستهداف (فيديو).
وفقا لمشاهد الفيديو، فإن عملية استهداف ضباط وجنود وآليات تابعة لجيش العدو السعودي في جبهتي جيزان وعسير الحدوديتين، نفذتها ميليشيا جماعة الحوثي بطائرات "رجوم" المسيَّرة، زاعما انها "المرة الاولى التي تستخدم هذه الطائرات في الجبهات الحدودية".
وتضمنت مشاهد الفيديو، لحظات استهداف تجمعات وثكنات عسكرية مكشوفة ومموهة وغيرها للجيش السعودي، وأهداف ثابتة ومتحركة، شملت تدمير آليات ومعدات ودبابات ومخازن أسلحة ومراكز تموين وإمداد في الخطوط الخلفية، ومشاهد اختراق الحواجز الدفاعية.
بدورهم، رأى مراقبون وخبراء عسكريون يمنيون وإقليميون أن تنفيذ الحوثيين هذه الهجمات وتوثيقها بمشاهد فيديو، يسعى الى "اظهار مقدرة طائراتها المسيرة على الطيران مدى متعدد وتجاوز اجهزة الرادار وانظمة التشويش وفرض رقابة على الجيش السعودي واستهدافه".
يتزامن التهديد الحوثي، مع بدء جماعة الحوثي الاثنين (19 اكتوبر) تصعيدا غير مسبوق اعتبره مراقبون "اكبر استفزاز" للمملكة العربية السعودية، بتنفيذ اوسع هجوم لها حتى الان منذ استئناف تصعيد الهجمات المتبادلة بين الجانبين منتصف يوليو 2026م، وتصعيد هجماتها على المملكة بزعم "فرض معادلة الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد".
تفاصيل: تصعيد حوثي غير مسبوق!
وأظهرت الهجمات الحوثية المتواصلة على السعودية بزعم "فرض معادلة المطار بالمطار والحصار بالحصار"؛ تطورا لافتا لترسانة الصواريخ الباليستية الفرط صوتية والمجنحة متعددة الرؤوس والطائرات المسيرة المتشظية، تمثل في اختراقها منظومات الدفاعات الجوية السعودية واصابة منشآت شركة ارامكو ومطارات الملك خالد في الرياض ومطار نجران ومطار ابها ومطار الدمام.
تتابع هذه التطورات بالتزامن مع تداعيات سقوط مديريات الساحل الغربي المحررة بيد ميليشيا الحوثي، واستمرار المواجهات بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بجبهات عدة، إثر هجمات الحوثيين على مواقعها ومعسكراتها بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية" ضدها.
بالمقابل، تواصل السعودية تنفيذ "عاصفة حزم" جديدة، بغارات جوية يومية تجاوز عددها منذ منتصف يوليو 2026م حسب اعلانات الحوثيين "2793 غارة وصاروخا" على مواقع وتجمعات ميليشيا جماعة الحوثي في المحافظات التي تشهد جبهاتها مواجهات عسكرية بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لأعضاء مجلس القيادة الرئاسي.
وتصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم مطار نجران ومنشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع وبدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".
يشار إلى أن استئناف الهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، سبقه تصعيد سياسي، بعدما اتهم الحوثيون السعودية بـ "التنصل على التزامات اتفاق السلام (خارطة الطريق الى السلام الشامل في اليمن) المبرم نهاية العام 2023م بين الجانبين بختام المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بوساطة عمانية في كل من مسقط والرياض وصنعاء، وأنها "تحشد لاستئناف الحرب في اليمن"
