العربي نيوز:
يواصل سلاح الجو الملكي السعودي إمطار مديريات واحياء مدينة تعز، بعشرات الغارات الجوية، المساندة لقوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، في معارك تحرير مديريات تعز واحياء المدينة من ميليشيا جماعة الحوثي الانقلابية، موقعة عشرات القتلى والجرحى، معظمهم من المدنيين وفقا لتقارير طبية.
أكدت هذا مصادر محلية وطبية وعسكرية متطابقة في تعز، واعلنت القوات الحكومية عن "سلسلة غارات جوية استهدفت مواقع وتجمعات وآليات للمليشيات الحوثية الإرهابية، شملت منصات إطلاق صواريخ ورادارات وأنظمة اتصالات عسكرية، وتعزيزات ومستودعات اسلحة غربي وجنوب وشرقي تعز".
موضحة في بيان، منتصف ليل الخميس (22 اكتوبر): أن "الغارات طالت منصة إطلاق صواريخ ورادارات وأنظمة اتصالات عسكرية استحدثتها المليشيات بمنطقة العرمة في مديرية جبل حبشي، وتعزيزات عسكرية في خط المنعم غربي تعز، وتجمعات ومستودع اسلحة للمليشيات في الصنة بمديرية المعافر".
وأكدت ان الطيران الحربي السعودي يواصل امطار مناطق تقدم ميليشيا الحوثي في تعز بغارات جوية مكثفة "استهدفت مواقع للمليشيات الحوثية في منطقة مدرات، على الجبهة الغربية للمحافظة، وأخرى على مطار تعز ومواقع أخرى للجماعة الارهابية في المسراخ، والجند شرقي المدينة". حسب البيان.
بالمقابل، استنكر اهالي تعز، تصاعد فاتورة الضحايا المدنيين للغارات ومعارك التحرير في تعز، مؤكدين ان "الهدف هو تحرير تعز من ميليشيا الحوثي وليس تحرير اهالي تعز من حياة الدنيا وتصديرهم الى حياة البرزخ". وطالبوا التحالف بقيادة السعودية "صون دماء المدنيين وأرواحهم لا ازهاقها".
وأكد أهالي مديرية الشمايتين، اعلان متحدث وزارة الصحة بحكومة جماعة الحوثي وحزب المؤتمر الشعبي، غير المعترف بها، انيس الاصبحي في بيان، الخميس (22 اكتوبر) عن "إصابة امرأة وثلاثة أطفال بجروح بالغة جراء استهداف طيران العدو السعودي منزل بيت الوجيه في النشمة" وفق البيان.
كما أكدت مصادر محلية في مديرية ذو باب، اعلان السلطات المحلية التابعة لجماعة الحوثي، الخميس (22 اكتوبر) عن "مقتل امرأة واصابة ثمانية مواطنين آخرين ونفوق مواشي، جراء غارة شنها طيران العدو السعودي على منزل علي احمد الكيري في منطقة العمري بمديرية ذو باب" وفق الاعلان.
وذكر اهالي مديرية الشمياتين في وقت سابق من يوم الخميس (22 اكتوبر) أن عزلة المساحين تعرضت لثلاث غارات جوية، وغارتين على عزلة الزكيرة في المديرية، بالتزامن مع غارة على عزلة جارة في مديرية المسراخ تسببت بنفوق عدد من المواشي". مؤكدين رواية سلطات جماعة الحوثي في بيان.
يدفع المدنيون في تعز وحدهم ثمنا غاليا لاستئناف المواجهات والمعارك بين قوات الجيش الوطني مسنودة بالمقاومة الشعبية وميليشيا جماعة الحوثي الانقلابية. ووفقا لاحصاءات وزارة الصحة بحكومة الحوثي والمؤتمر فإن "41 مدنيا قتلوا في تعز بالغارات منذ 3 سبتمبر وحتى 18 اكتوبر" حسب ماجاء في بيان.
وارجع عسكريون تسارع تقدمات ميليشيا جماعة الحوثي في جبهات ريف تعز وحتى المدينة، إلى تمكنها من السيطرة على جبل هان الاستراتيجي المطل غربا على منطقتي الصياحي وجبل حبشي، وجنوبا خط الضباب (التربة-طور الباحة- عدن)، وشرقا مدخل المدينة والمطار القديم والسجن المركزي ونقطة الهنجر، وشمالا مصنع السمن والصابون.
تفاصيل: يحدث بمدينة تعز الان
يضاف الى هذا ما كشفه الجمعة (16 اكتوبر) بيان للسلطة المحلية في تعز، بإعلانه عن تمكن ميليشيا جماعة الحوثي من تجنيد وتحشيد الآلاف من ابناء تعز الى صفوفها، ودعا المواطنين وفي مقدمهم اولياء الامور والتربويين والشباب، إلى "عدم الاستجابة لحملات التجنيد والتحشيد القسري التي تنفذها المليشيات الحوثية الإرهابية في بعض مديريات تعز".
تفاصيل: مفاجأة حوثية في تعز !
وفقا لمصادر عسكرية رسمية، فإن "ميليشيا الحوثي خسرت في زحفها على تعز الآلاف من عناصرها بنيران الجيش والمقاومة وغارات الطيران السعودي". لكن المصادر نفسها تفيد بأن "المليشيا استطاعت قطع الامدادات العسكرية عن مدينة تعز بعد سيطرتها على مديريات الشمايتين والمواسط وسامع والصلو والمسراخ وجبل حبشي".
وتتابع هذه التطورات بالتزامن مع تداعيات سقوط مديريات الساحل الغربي المحررة بيد ميليشيا الحوثي، واستمرار المواجهات بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بجبهات عدة، إثر هجمات الحوثيين على مواقعها ومعسكراتها بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية" ضدها.
في المقابل، تواصل السعودية تنفيذ "عاصفة حزم" جديدة، بغارات جوية يومية تجاوز عددها حتى ليل الثلاثاء (21 اكتوبر) حسب الحوثيين "2793 غارة وصاروخا" على مواقع وتجمعات ميليشيا جماعة الحوثي في المحافظات التي تشهد جبهاتها مواجهات عسكرية بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لأعضاء مجلس القيادة الرئاسي.
وتصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم مطار نجران ومنشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع وبدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".
يشار إلى أن استئناف الهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، سبقه تصعيد سياسي، بعدما اتهم الحوثيون السعودية بـ "التنصل على التزامات اتفاق السلام (خارطة الطريق الى السلام الشامل في اليمن) المبرم نهاية العام 2023م بين الجانبين بختام المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بوساطة عمانية في كل من مسقط والرياض وصنعاء، وأنها "تحشد لاستئناف الحرب في اليمن".
