السبت 2026/10/10 الساعة 01:18 م

صدمة حوثية جديدة للسعودية!

العربي نيوز:

شنت جماعة الحوثي الانقلابية، اقوى واقسى هجوم على المملكة العربية السعودية، منذ بدء التصعيد المتبادل بين الجانبين، وسدد صدمة كبيرة استفزت غضب ملايين السعوديين في داخل المملكة وخارجها، بينما ابهجت في المقابل قطاع واسعا من خصوم المملكة في المنطقة وخارجها.

حدث هذا بإصدار المتحدث العسكري لجماعة الحوثي، يحيى سريع، اعلانا ينطوي على سخرية غير مسبوقة، عن أنه "سيتم السماح للرحلات الإنسانية من وإلى مطار الرياض لجميع الرحلات الحاصلة على تصريح من مركز تنسيق العمليات الإنسانية في العاصمة صنعاء". حد قوله.

وسبق هذا الاعلان الحوثي، ارسال ما يسمى "مركز تنسيق العمليات الإنسانية HOCC" التابع لجماعة الحوثي "تحذيرا ثانيا لشركات الطيران بخطر الملاحة في الأجواء السعودية كونها تعتبر مسرحاً لعمليات قواتنا الصاروخية (باستثناء الاجواء المقدسة فوق مكة والمدينة)".وفق التحذير.

مضيفا: "نهيب بضرورة عدم تجاهل هذه التحذيرات وأخذها على محمل الجد". وأردف ان قوات الجماعة "تُخلي مسؤوليتها الكاملة عن أي مخاطر أو تبعات قد تنشأ للطائرات وطواقمها والمسافرين والموظفين نتيجة عن عدم التزام شركات الطيران بالابتعاد عن أجواء المناطق المذكورة".

وفي حين زعم التحذير الحوثي الذي قوبل بتجاوب عدد كبير من شركات الطيران الاقليمية والاوروبية: ان الخطر مستمر "حتى انتهاء العدوان والحصار على بلدنا"؛ اختتم بقوله: "إن هذا التحذير بالخطر يظل ساريًا ونافذًا حتى إشعار آخر، وسيتم إبلاغكم بأي مستجدات فور حدوثها".

يأتي هذا بعدما صعدت ميليشيا الحوثي هجماتها على السعودية لتتجاوز منشآت النفط في السعودية، الى بدء حظر الملاحة الجوية بأجواء المملكة عدا مدينتي مكة والمدينة المنورة لقي تجاوبا من شركة طيران عالمية، وتمكنها من اصابة مطار الملك خالد الدولي وتدمير طائرة تابعة لشركة الخطوط الجوية السعودية، لأول مرة منذ تأسيس المملكة.

تفاصيل: حدث جديد صادم بالرياض!

وأعادت مشاهد الحريق في مطار الملك خالد بالرياض واحتراق احدى طائرات شركة الخطوط الجوية السعودية، الى الواجهة مشاهد مماثلة لتصاعد النيران والدخان في مطار صنعاء وطائرتين لشركتي الخطوط الجوية اليمنية وشركة طيران السعيدة، بقصف مباشر من غارات نفذها الطيران الحربي السعودي مع بدء الحرب عام 2015م.

جاء هذا بعد 6 هجمات حوثية على مطار الملك خالد ومطار نجران خلال اقل من 24 ساعة (الخميس والاربعاء) واصدار الجماعة تحذيرا خطيرا جدا، قالت إنه "للمرة الاخيرة"، وأعلنت "اخلاء مسؤوليتها" عن تبعات "استمرار شركات الطيران العالمية بتسيير رحلاتها في اجواء المملكة ومطاراتها باستثناء اجواء مدينة مكة المكرمة والمدينة المنورة".

تفاصيل: تحذير حوثي ‘للمرة الاخيرة‘!

بدورها، اطلقت السعودية، مساء الاربعاء (7 اكتوبر) اقوى وعيد حتى الان لمليشيا جماعة الحوثي، بردع قاس لتصعيد هجماتها لتشمل المطارات المدنية بجانب منشآتها النفطية وناقلات النفط السعودية في البحر الاحمر وباب المندب، بزعم ما تسميه "فرض معادلة الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد، حتى ايقاف العدوان ورفع الحصار".

تفاصيل: اقوى وعيد سعودي للحوثيين

تزامن هذا مع اعلان منصات دولية متخصصة برصد حركة الملاحة الجوية عن "اضطراب حركة الملاحة بمطارات السعودية" بدأ منذ مساء الثلاثاء (6 اكتوبر) وبصورة اكبر في مطار الملك خالد بالعاصمة السعودية الرياض ومطار ابها ومطارات جدة والدمام، وأظهرت بياناتها تأخير مئات الرحلات وتعليق عشرات الرحلات المجدولة والغاء رحلات مقررة.

تفاصيل: قصف مطارات السعودية!

جاء هذا بعدما اعلنت جماعة الحوثي، الاثنين (5 اكتوبر) مرحلة جديدة من تصعيدها ضد السعودية، هي "الاخطر" بنظر مراقبين يمنيين واقليميين ودوليين، ودشنت حظر الملاحة الجوية من والى المملكة بجانب حظر عبور ناقلات النفط السعودي في البحر الاحمر وباب المندب، بعد اعلان التحالف اسناد عملية "فجر اليمن" عسكريا وجويا.

تفاصيل: بدء اخطر تصعيد حوثي!

وأعلن تحالف "دعم الشرعية في اليمن" بقيادة السعودية، رسميا الاحد (4 اكتوبر) استئناف دعمه العسكري والاسناد الجوي لمجلس القيادة الرئاسي "حتى استعادة الدولة ومؤسساتها والتخلّص من المليشيا الحوثية وإنهاء تهديدها لحرية الملاحة البحرية بجنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب، باعتبار هذا التهديد تقويض للأمن الإقليمي والدولي". 

تفاصيل: اعلان للتحالف بشأن الحرب

في السياق، سربت الولايات المتحدة الامريكية السبت (3 اكتوبر) معلومات صادمة لليمنيين بشأن المعركة الواسعة ضد الحوثيين التي اعلن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان دعمها واعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي بدئها. موضحة أنه "تم التوافق بين واشنطن والرياض على خطة المعركة" وأنها "ستدور في حدود لا تتعدى الساحل الغربي لليمن ومضيق باب المندب".

تفاصيل: تسريب امريكي صادم لليمن!

وفي وقت متأخر من ليل الاثنين، اصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الاعلى للقوات المسلحة والامن، رشاد العليمي، اعلانا بشأن نتائج عملية "فجر اليمن" التي اطلقها صباح الاثنين (5 اكتوبر) باسناد عسكري وجوي سعودي؛ جاء مفاجئا لملايين اليمنيين، بخلاف صخب الاعلانات الرسمية عن "تحرير مديريتي المخا وذو باب ومضيق باب المندب".

تفاصيل: الرئيس العليمي: هذا ما تحقق

تتابع هذه التطورات بالتزامن مع تداعيات سقوط مديريات الساحل الغربي المحررة بيد ميليشيا الحوثي، واستمرار المواجهات بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بجبهات عدة، إثر هجمات الحوثيين على مواقعها ومعسكراتها بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية" ضدها.

في المقابل، تواصل السعودية تنفيذ "عاصفة حزم" جديدة، بغارات جوية يومية تجاوز عددها حتى ليل الجمعة (9 اكتوبر) حسب الحوثيين "1934 غارة وصاروخا" على مواقع وتجمعات ميليشيا جماعة الحوثي في المحافظات التي تشهد جبهاتها مواجهات عسكرية بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لأعضاء مجلس القيادة الرئاسي.

وتصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم مطار نجران ومنشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع وبدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".

يشار إلى أن استئناف الهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، سبقه تصعيد سياسي، بعدما اتهم الحوثيون السعودية بـ "التنصل على التزامات اتفاق السلام (خارطة الطريق الى السلام الشامل في اليمن) المبرم نهاية العام 2023م بين الجانبين بختام المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بوساطة عمانية في كل من مسقط والرياض وصنعاء، وأنها "تحشد لاستئناف الحرب في اليمن".