السبت 2026/10/10 الساعة 10:03 ص

التحالف يبدأ ‘عملية واسعة‘

العربي نيوز:

ورد للتو، اعلان عسكري جديد للمملكة العربية السعودية عن "بدء تنفيذ عملية عسكرية واسعة"، ضد ميليشيا جماعة الحوثي الانقلابية، بعد تصاعد هجماتها بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة على مطارات المملكة وحظر الملاحة فيها، واستهداف منشآتها النفطية بجانب استمرار منع عبور ناقلات النفط السعودية في البحر الاحمر ومضيق باب المندب.

وقال متحدث تحالف "دعم الشرعية في اليمن" وناطق وزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، في بيان الجمعة (9 اكتوبر): إن "التحالف ينفذ عملية ​واسعة تستهدف ​عناصر وقدرات الميليشيا الحوثية الإرهابية". وأردف: "التحالف ​دمر 136 هدفا عسكريا ‌في مناطق سيطرة الحوثيين، ويواصل تقديم الدعم على مدار الساعة للقوات الحكومية". بحسب البيان.

ميدانيا، أكد مواطنون في العاصمة صنعاء "تصاعد الغارات الجوية على العاصمة"، وبالمثل مواطنون في محافظات صنعاء وعمران وحجة وصعدة ومارب والجوف وتعز والحديدة، استهدفت "مصنعين للقطاع الخاص وجبل عطان في العاصمة صنعاء" و"منشآت تابعة لميناء الحديدة" و"شبكات وابراج الاتصالات في صعدة"، وغيرها من المواقع غير المعروفة طبيعتها حتى الان.

وبثت سلطات جماعة الحوثي وحزب المؤتمر في العاصمة صنعاء صورا ومشاهد فيديو، لاندلاع حرائق كبيرة بعد غارات جوية سعودية "استهدفت مصنع إسفنج في منطقة شملان غربي العاصمة، الحقت أضرارا بمسجد ومنازل المواطنين المجاورة للمصنع". واثار غارات جوية سعودية "استهدفت مصنع سماء النهضة لتجارة مواد البناء والكهرباء في الجمنة شمالي العاصمة". حسب البيان.

بدوره، أعلن المتحدث العسكري للحوثيين، يحيى سريع، في بيان ليل الجمعة (9 اكتوبر): إن الطيران السعودي "استهدف بـ 77 غارة وصاروخًا الأعيان المدنية في العاصمة صنعاء ومحافظات مأرب وصعدة والجوف وحجة وتعز وعمران، بطائرات أقلعت من قاعدتي خميس مشيط والطائف، وصواريخ من نجران، ليبلغ اجمالي الغارات منذ بدء التصعيد 1934 غارة وصاروخا". وفق البيان.

من جانبها، اعلنت وزارة الصحة بحكومة جماعة الحوثي وحزب المؤتمر الشعبي، غير المعترف بها، في بيان مساء الجمعة (9 اكتوبر) عن "إصابة ستة مواطنين بجروح متفاوتة الخطورة، بينهم طفل واربع نساء جراء غارتي العدو السعودي على مصنع سماء النهضة لتجارة مواد البناء والكهرباء بجولة الجمنة ومصنع الاسفنج منطقة شملان في العاصمة صنعاء". حسب ما ذكره البيان.

يأتي هذا بعدما صعدت ميليشيا الحوثي هجماتها على السعودية لتتجاوز منشآت النفط في السعودية، الى بدء حظر الملاحة الجوية بأجواء المملكة عدا مدينتي مكة والمدينة المنورة لقي تجاوبا من شركة طيران عالمية، وتمكنها من اصابة مطار الملك خالد الدولي وتدمير طائرة تابعة لشركة الخطوط الجوية السعودية، لأول مرة منذ تأسيس المملكة.

تفاصيل: حدث جديد صادم بالرياض!

 

وأعادت مشاهد الحريق في مطار الملك خالد بالرياض واحتراق احدى طائرات شركة الخطوط الجوية السعودية، الى الواجهة مشاهد مماثلة لتصاعد النيران والدخان في مطار صنعاء وطائرتين لشركتي الخطوط الجوية اليمنية وشركة طيران السعيدة، بقصف مباشر من غارات نفذها الطيران الحربي السعودي مع بدء الحرب عام 2015م.

جاء هذا بعد 6 هجمات حوثية على مطار الملك خالد ومطار نجران خلال اقل من 24 ساعة (الخميس والاربعاء) واصدار الجماعة تحذيرا خطيرا جدا، قالت إنه "للمرة الاخيرة"، وأعلنت "اخلاء مسؤوليتها" عن تبعات "استمرار شركات الطيران العالمية بتسيير رحلاتها في اجواء المملكة ومطاراتها باستثناء اجواء مدينة مكة المكرمة والمدينة المنورة".

تفاصيل: تحذير حوثي ‘للمرة الاخيرة‘!

بدورها، اطلقت السعودية، مساء الاربعاء (7 اكتوبر) اقوى وعيد حتى الان لمليشيا جماعة الحوثي، بردع قاس لتصعيد هجماتها لتشمل المطارات المدنية بجانب منشآتها النفطية وناقلات النفط السعودية في البحر الاحمر وباب المندب، بزعم ما تسميه "فرض معادلة الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد، حتى ايقاف العدوان ورفع الحصار".

تفاصيل: اقوى وعيد سعودي للحوثيين

تزامن هذا مع اعلان منصات دولية متخصصة برصد حركة الملاحة الجوية عن "اضطراب حركة الملاحة بمطارات السعودية" بدأ منذ مساء الثلاثاء (6 اكتوبر) وبصورة اكبر في مطار الملك خالد بالعاصمة السعودية الرياض ومطار ابها ومطارات جدة والدمام، وأظهرت بياناتها تأخير مئات الرحلات وتعليق عشرات الرحلات المجدولة والغاء رحلات مقررة.

تفاصيل: قصف مطارات السعودية!

جاء هذا بعدما اعلنت جماعة الحوثي، الاثنين (5 اكتوبر) مرحلة جديدة من تصعيدها ضد السعودية، هي "الاخطر" بنظر مراقبين يمنيين واقليميين ودوليين، ودشنت حظر الملاحة الجوية من والى المملكة بجانب حظر عبور ناقلات النفط السعودي في البحر الاحمر وباب المندب، بعد اعلان التحالف اسناد عملية "فجر اليمن" عسكريا وجويا.

تفاصيل: بدء اخطر تصعيد حوثي!

وأعلن تحالف "دعم الشرعية في اليمن" بقيادة السعودية، رسميا الاحد (4 اكتوبر) استئناف دعمه العسكري والاسناد الجوي لمجلس القيادة الرئاسي "حتى استعادة الدولة ومؤسساتها والتخلّص من المليشيا الحوثية وإنهاء تهديدها لحرية الملاحة البحرية بجنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب، باعتبار هذا التهديد تقويض للأمن الإقليمي والدولي". 

تفاصيل: اعلان للتحالف بشأن الحرب

في السياق، سربت الولايات المتحدة الامريكية السبت (3 اكتوبر) معلومات صادمة لليمنيين بشأن المعركة الواسعة ضد الحوثيين التي اعلن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان دعمها واعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي بدئها. موضحة أنه "تم التوافق بين واشنطن والرياض على خطة المعركة" وأنها "ستدور في حدود لا تتعدى الساحل الغربي لليمن ومضيق باب المندب".

تفاصيل: تسريب امريكي صادم لليمن!

وفي وقت متأخر من ليل الاثنين، اصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الاعلى للقوات المسلحة والامن، رشاد العليمي، اعلانا بشأن نتائج عملية "فجر اليمن" التي اطلقها صباح الاثنين (5 اكتوبر) باسناد عسكري وجوي سعودي؛ جاء مفاجئا لملايين اليمنيين، بخلاف صخب الاعلانات الرسمية عن "تحرير مديريتي المخا وذو باب ومضيق باب المندب".

تفاصيل: الرئيس العليمي: هذا ما تحقق

تتابع هذه التطورات بالتزامن مع تداعيات سقوط مديريات الساحل الغربي المحررة بيد ميليشيا الحوثي، واستمرار المواجهات بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بجبهات عدة، إثر هجمات الحوثيين على مواقعها ومعسكراتها بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية" ضدها.

في المقابل، تواصل السعودية تنفيذ "عاصفة حزم" جديدة، بغارات جوية يومية تجاوز عددها حتى ليل الجمعة (9 اكتوبر) حسب الحوثيين "1934 غارة وصاروخا" على مواقع وتجمعات ميليشيا جماعة الحوثي في المحافظات التي تشهد جبهاتها مواجهات عسكرية بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لأعضاء مجلس القيادة الرئاسي.

وتصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم مطار نجران ومنشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع وبدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".

يشار إلى أن استئناف الهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، سبقه تصعيد سياسي، بعدما اتهم الحوثيون السعودية بـ "التنصل على التزامات اتفاق السلام (خارطة الطريق الى السلام الشامل في اليمن) المبرم نهاية العام 2023م بين الجانبين بختام المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بوساطة عمانية في كل من مسقط والرياض وصنعاء، وأنها "تحشد لاستئناف الحرب في اليمن".