السبت 2026/10/10 الساعة 10:37 ص

تركيا تفاجئ السعودية (اعلان)

العربي نيوز:

فاجأت جمهورية تركيا الاسلامية، من جديد، المملكة العربية السعودية، باعلان رسمي صادر عن وزارة الخارجية التركية، حسم اخيرا نوع وحجم المساعدة العسكرية التي يمكن ان تقدمها انقره للسعودية في مواجهة هجمات ميليشيا جماعة الحوثي الانقلابية على مطارات المملكة ومنشآتها النفطية ومنع عبور ناقلات النفط السعودية باب المندب.

جاء هذا على لسان وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، أعلن فيه: إن "تركيا تقيم سبل الإسهام في معاونة السعودية على التصدي لهجمات جماعة الحوثي اليمنية ​المتحالفة مع إيران، وذلك في إطار اتفاقية مكة المكرمة للدفاع المشترك الموقعة ‌بين البلدين وباكستان. واستبعد مشاركة تركيا في عمليات هجومية". وفق وكالة الانباء البريطانية "رويترز".

مضيفا خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيرته المجرية أنيتا أوربان عقد في أنقرة: إن "​الاتفاق دفاعي، لا هجومي". وأردف: "إن "المسؤولين العسكريين يعملون على تحديد نوع الإسهامات التي يمكن تقديمها، لا سيما في مجال الدفاعات الجوية والحرب الإلكترونية والدعم الفني. بينما تواصل القوات الحكومية الشرعية في اليمن ​القتال بدعم السعودية".

وتابع وزير الخارجية التركي: "لكن هذا اتفاق دفاعي. فعندما تتعرض دولة طرف ​في الاتفاق لهجوم، فإننا نقف إلى جانبها للدفاع عنها. هذا ليس اتفاقا هجوميا. ولن ترسل ‌تركيا قوات إلى دولة أخرى لشن هجمات على أراضيها". وزاد هاكان: "الوفود العسكرية ستحدد احتياجات السعودية المتعلقة بالعمليات الدفاعية والإسهامات التي يمكن أن تقدمها تركيا وباكستان".

يأتي الاعلان التركي عقب ايام على اجتماع وزراء خارجية السعودية وتركيا وباكستان في الرياض الاثنين (5 اكتوبر)، واعلانهم ان "الدول الثلاث اتفقت على التحرك الفوري من أجل تنفيذ التزاماتها الدفاعية الجماعية وضمان النشر السريع للقوات ​والقدرات العسكرية في السعودية، ضمن اتفاقية مكة للدفاع المشترك الموقعة في أغسطس الماضي.

ويتزامن هذا مع تصعيد ميليشيا الحوثي هجماتها على السعودية لتتجاوز منشآت النفط في السعودية، الى بدء حظر الملاحة الجوية بأجواء المملكة عدا مدينتي مكة والمدينة المنورة لقي تجاوبا من شركة طيران عالمية، وتمكنها من اصابة مطار الملك خالد الدولي وتدمير طائرة تابعة لشركة الخطوط الجوية السعودية، لأول مرة منذ تأسيس المملكة.

تفاصيل: حدث جديد صادم بالرياض!

أعادت مشاهد الحريق في مطار الملك خالد بالرياض واحتراق احدى طائرات شركة الخطوط الجوية السعودية، الى الواجهة مشاهد مماثلة لتصاعد النيران والدخان في مطار صنعاء وطائرتين لشركتي الخطوط الجوية اليمنية وشركة طيران السعيدة، بقصف مباشر من غارات نفذها الطيران الحربي السعودي مع بدء الحرب عام 2015م.

جاء هذا بعد 6 هجمات حوثية على مطار الملك خالد ومطار نجران خلال اقل من 24 ساعة (الخميس والاربعاء) واصدار الجماعة تحذيرا خطيرا جدا، قالت إنه "للمرة الاخيرة"، وأعلنت "اخلاء مسؤوليتها" عن تبعات "استمرار شركات الطيران العالمية بتسيير رحلاتها في اجواء المملكة ومطاراتها باستثناء اجواء مدينة مكة المكرمة والمدينة المنورة".

تفاصيل: تحذير حوثي ‘للمرة الاخيرة‘!

بدورها، اطلقت السعودية، مساء الاربعاء (7 اكتوبر) اقوى وعيد حتى الان لمليشيا جماعة الحوثي، بردع قاس لتصعيد هجماتها لتشمل المطارات المدنية بجانب منشآتها النفطية وناقلات النفط السعودية في البحر الاحمر وباب المندب، بزعم ما تسميه "فرض معادلة الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد، حتى ايقاف العدوان ورفع الحصار".

تفاصيل: اقوى وعيد سعودي للحوثيين

تزامن هذا مع اعلان منصات دولية متخصصة برصد حركة الملاحة الجوية عن "اضطراب حركة الملاحة بمطارات السعودية" بدأ منذ مساء الثلاثاء (6 اكتوبر) وبصورة اكبر في مطار الملك خالد بالعاصمة السعودية الرياض ومطار ابها ومطارات جدة والدمام، وأظهرت بياناتها تأخير مئات الرحلات وتعليق عشرات الرحلات المجدولة والغاء رحلات مقررة.

تفاصيل: قصف مطارات السعودية!

جاء هذا بعدما اعلنت جماعة الحوثي، الاثنين (5 اكتوبر) مرحلة جديدة من تصعيدها ضد السعودية، هي "الاخطر" بنظر مراقبين يمنيين واقليميين ودوليين، ودشنت حظر الملاحة الجوية من والى المملكة بجانب حظر عبور ناقلات النفط السعودي في البحر الاحمر وباب المندب، بعد اعلان التحالف اسناد عملية "فجر اليمن" عسكريا وجويا.

تفاصيل: بدء اخطر تصعيد حوثي!

وأعلن تحالف "دعم الشرعية في اليمن" بقيادة السعودية، رسميا الاحد (4 اكتوبر) استئناف دعمه العسكري والاسناد الجوي لمجلس القيادة الرئاسي "حتى استعادة الدولة ومؤسساتها والتخلّص من المليشيا الحوثية وإنهاء تهديدها لحرية الملاحة البحرية بجنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب، باعتبار هذا التهديد تقويض للأمن الإقليمي والدولي". 

تفاصيل: اعلان للتحالف بشأن الحرب

في السياق، سربت الولايات المتحدة الامريكية السبت (3 اكتوبر) معلومات صادمة لليمنيين بشأن المعركة الواسعة ضد الحوثيين التي اعلن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان دعمها واعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي بدئها. موضحة أنه "تم التوافق بين واشنطن والرياض على خطة المعركة" وأنها "ستدور في حدود لا تتعدى الساحل الغربي لليمن ومضيق باب المندب".

تفاصيل: تسريب امريكي صادم لليمن!

وفي وقت متأخر من ليل الاثنين، اصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الاعلى للقوات المسلحة والامن، رشاد العليمي، اعلانا بشأن نتائج عملية "فجر اليمن" التي اطلقها صباح الاثنين (5 اكتوبر) باسناد عسكري وجوي سعودي؛ جاء مفاجئا لملايين اليمنيين، بخلاف صخب الاعلانات الرسمية عن "تحرير مديريتي المخا وذو باب ومضيق باب المندب".

تفاصيل: الرئيس العليمي: هذا ما تحقق

تتابع هذه التطورات بالتزامن مع تداعيات سقوط مديريات الساحل الغربي المحررة بيد ميليشيا الحوثي، واستمرار المواجهات بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بجبهات عدة، إثر هجمات الحوثيين على مواقعها ومعسكراتها بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية" ضدها.

في المقابل، تواصل السعودية تنفيذ "عاصفة حزم" جديدة، بغارات جوية يومية تجاوز عددها حتى ليل الجمعة (9 اكتوبر) حسب الحوثيين "1934 غارة وصاروخا" على مواقع وتجمعات ميليشيا جماعة الحوثي في المحافظات التي تشهد جبهاتها مواجهات عسكرية بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لأعضاء مجلس القيادة الرئاسي.

وتصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم مطار نجران ومنشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع وبدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".

يشار إلى أن استئناف الهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، سبقه تصعيد سياسي، بعدما اتهم الحوثيون السعودية بـ "التنصل على التزامات اتفاق السلام (خارطة الطريق الى السلام الشامل في اليمن) المبرم نهاية العام 2023م بين الجانبين بختام المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بوساطة عمانية في كل من مسقط والرياض وصنعاء، وأنها "تحشد لاستئناف الحرب في اليمن".