العربي نيوز:
ورد الان، قرار اوروبي صادر عن الاتحاد الاوروبي، ضد المملكة العربية السعودية، على خلفية تصاعد الهجمات المتبادلة بينها وبين جماعة الحوثي الانقلابية، وتصعيد الاخيرة استهداف المملكة ليتجاوز منشآتها النفطية ومنع عبور ناقلات النفط السعودية من مضيق باب المندب، الى بدء حظر الملاحة الجوية بأجواء السعودية، عدا مدينتي مكة والمدينة المنورة.
أكدت هذا وكالة الانباء البريطانية (رويترز) ونقلت عن وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الاوروبي: إنها قررت الجمعة (9 اكتوبر) "توسيع نطاق المنطقة التي أوصت شركات الطيران بعدم التحليق فيها ليشمل داخل المجال الجوي السعودي، وذلك بعد أن شنت جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران هجوما على مطار في العاصمة الرياض". وفق الوكالة.
مضيفة في تحديث لنشرة معلومات عن مناطق الصراع الصادرة في (30 سبتمبر): إن "هذه الهجمات المتكررة بالصواريخ والطائرات المسيرة، إلى جانب تفعيل أنظمة الدفاع الجوي، تشكل خطرا متزايدا يتمثل في احتمال الخطأ في تمييز الطائرات المدنية، فضلا عن المخاطر المرتبطة بتحليق الصواريخ والطائرات المسيرة، وأنشطة الاعتراض والحطام المتساقط".
وأرسلت "أوبس جروب"، وهي منظمة تضم عشرة آلاف متخصص في مجال الطيران وتتبادل معلومات عن مخاطر تحليق الرحلات، تحذيرا لأعضائها الجمعة (9 اكتوبر) جاء فيه: "نوصي الآن بتجنب العمليات في السعودية بالكامل، بما في ذلك استخدام المطارات السعودية كمطارات بديلة". مشيرة إلى "مخاطر هجمات صاروخية متواصلة وسوء التقدير في الردود الدفاعية".
يترافق هذا مع تزايد عدد شركات الطيران التي علقت رحلتها باجواء السعودية، وإعلان مجموعة "لوفتهانزا" وثلاث شركات طيران هندية تعليق الرحلات المقررة إلى الرياض خلال الأيام المقبلة، اضافة إلى اعلان شركة "الاتحاد" الاماراتية للطيران الغاء ست رحلات بين أبوظبي ومطار الملك خالد الدولي في الرياض، وقبلها شركة "فلاي دبي" بسبب "اضطراب تشغيلي بمطار الرياض".
ويتزامن هذا مع تصعيد ميليشيا الحوثي هجماتها على السعودية لتتجاوز منشآت النفط في السعودية، الى بدء حظر الملاحة الجوية بأجواء المملكة عدا مدينتي مكة والمدينة المنورة لقي تجاوبا من شركة طيران عالمية، وتمكنها من اصابة مطار الملك خالد الدولي وتدمير طائرة تابعة لشركة الخطوط الجوية السعودية، لأول مرة منذ تأسيس المملكة.
تفاصيل: حدث جديد صادم بالرياض!
أعادت مشاهد الحريق في مطار الملك خالد بالرياض واحتراق احدى طائرات شركة الخطوط الجوية السعودية، الى الواجهة مشاهد مماثلة لتصاعد النيران والدخان في مطار صنعاء وطائرتين لشركتي الخطوط الجوية اليمنية وشركة طيران السعيدة، بقصف مباشر من غارات نفذها الطيران الحربي السعودي مع بدء الحرب عام 2015م.
جاء هذا بعد 6 هجمات حوثية على مطار الملك خالد ومطار نجران خلال اقل من 24 ساعة (الخميس والاربعاء) واصدار الجماعة تحذيرا خطيرا جدا، قالت إنه "للمرة الاخيرة"، وأعلنت "اخلاء مسؤوليتها" عن تبعات "استمرار شركات الطيران العالمية بتسيير رحلاتها في اجواء المملكة ومطاراتها باستثناء اجواء مدينة مكة المكرمة والمدينة المنورة".
تفاصيل: تحذير حوثي ‘للمرة الاخيرة‘!
بدورها، اطلقت السعودية، مساء الاربعاء (7 اكتوبر) اقوى وعيد حتى الان لمليشيا جماعة الحوثي، بردع قاس لتصعيد هجماتها لتشمل المطارات المدنية بجانب منشآتها النفطية وناقلات النفط السعودية في البحر الاحمر وباب المندب، بزعم ما تسميه "فرض معادلة الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد، حتى ايقاف العدوان ورفع الحصار".
تفاصيل: اقوى وعيد سعودي للحوثيين
جاء هذا بعدما اعلنت جماعة الحوثي، الاثنين (5 اكتوبر) مرحلة جديدة من تصعيدها ضد السعودية، هي "الاخطر" بنظر مراقبين يمنيين واقليميين ودوليين، ودشنت حظر الملاحة الجوية من والى المملكة بجانب حظر عبور ناقلات النفط السعودي في البحر الاحمر وباب المندب، بعد اعلان التحالف اسناد عملية "فجر اليمن" عسكريا وجويا.
تفاصيل: بدء اخطر تصعيد حوثي!
وأعلن تحالف "دعم الشرعية في اليمن" بقيادة السعودية، رسميا الاحد (4 اكتوبر) استئناف دعمه العسكري والاسناد الجوي لمجلس القيادة الرئاسي "حتى استعادة الدولة ومؤسساتها والتخلّص من المليشيا الحوثية وإنهاء تهديدها لحرية الملاحة البحرية بجنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب، باعتبار هذا التهديد تقويض للأمن الإقليمي والدولي".
تفاصيل: اعلان للتحالف بشأن الحرب
في السياق، سربت الولايات المتحدة الامريكية السبت (3 اكتوبر) معلومات صادمة لليمنيين بشأن المعركة الواسعة ضد الحوثيين التي اعلن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان دعمها واعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي بدئها. موضحة أنه "تم التوافق بين واشنطن والرياض على خطة المعركة" وأنها "ستدور في حدود لا تتعدى الساحل الغربي لليمن ومضيق باب المندب".
تفاصيل: تسريب امريكي صادم لليمن!
وفي وقت متأخر من ليل الاثنين، اصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الاعلى للقوات المسلحة والامن، رشاد العليمي، اعلانا بشأن نتائج عملية "فجر اليمن" التي اطلقها صباح الاثنين (5 اكتوبر) باسناد عسكري وجوي سعودي؛ جاء مفاجئا لملايين اليمنيين، بخلاف صخب الاعلانات الرسمية عن "تحرير مديريتي المخا وذو باب ومضيق باب المندب".
تفاصيل: الرئيس العليمي: هذا ما تحقق
تتابع هذه التطورات بالتزامن مع تداعيات سقوط مديريات الساحل الغربي المحررة بيد ميليشيا الحوثي، واستمرار المواجهات بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بجبهات عدة، إثر هجمات الحوثيين على مواقعها ومعسكراتها بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية" ضدها.
في المقابل، تواصل السعودية تنفيذ "عاصفة حزم" جديدة، بغارات جوية يومية تجاوز عددها حتى ليل الجمعة (9 اكتوبر) حسب الحوثيين "1934 غارة وصاروخا" على مواقع وتجمعات ميليشيا جماعة الحوثي في المحافظات التي تشهد جبهاتها مواجهات عسكرية بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لأعضاء مجلس القيادة الرئاسي.
وتصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم مطار نجران ومنشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع وبدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".
يشار إلى أن استئناف الهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، سبقه تصعيد سياسي، بعدما اتهم الحوثيون السعودية بـ "التنصل على التزامات اتفاق السلام (خارطة الطريق الى السلام الشامل في اليمن) المبرم نهاية العام 2023م بين الجانبين بختام المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بوساطة عمانية في كل من مسقط والرياض وصنعاء، وأنها "تحشد لاستئناف الحرب في اليمن".
