العربي نيوز:
بدأت جماعة الحوثي الانقلابية، مرحلة جديدة من التصعيد، هي "الاخطر" بنظر مراقبين يمنيين واقليميين ودوليين، لتصعيد الجماعة المستمر ضد المملكة العربية السعودية ومنشآتها النفطية وناقلات النفط السعودية، وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية التابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي والمدعومة من المملكة في مختلف الجبهات داخل اليمن.
وأعلن ما يسمى "مركز تنسيق العمليات الإنسانية" التابع لجماعة الحوثي، "تحذيرًا"، جاء فيه: "إن اجواء المملكة السعودية ستكون مسرحا لعمليات قواتنا، ونتيجة للعدوان السعودي على بلدنا بطيرانه" و"نؤكد لجميع شركات الطيران المدني أن أجواء المملكة السعودية غير آمنة باستثناء أجواء (مكة والمدينة)، فإنها آمنة على الدوام من جانب قواتنا". وفق التحذير.
بالتوازي، أكدت وكالات الانباء العالمية، تعرض المملكة العربية السعودية، مساء الاثنين (5 اكتوبر) لهجمات جديدة من اليمن بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، استهدفت منشآت نفطية ومطار الملك خالد في الرياض وقاعدة خميس مشيط الجوية، وتسببت في انفجارات عنيفة واندلاع حرائق كبيرة تصاعدت معها السنة النيران وسحب الدخان الى عنان السماء.
وأعلن المتحدث العسكري لجماعة الحوثي، يحيى سريع، في بيان مصور، تبني "تنفيذ ثلاث عمليات عسكرية نوعية استهدفت مطار الملك خالد في الرياض، ومصفاة أرامكو في رابغ، ومطار أبها، وقاعدة خميس مشيط، ومعسكر عاكفة في عسير، ومواقع حساسة أخرى في نجران وجيزان، بعدد من كبير من الصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيرة".
مضيفا: "كانت الإصابة دقيقة ومباشرة، وأدت إلى تعطيل حركة الملاحة بمطار الملك خالد في الرياض، ومطار ابها، واشتعال النيران في مصفاة ارامكو في رابغ، وقاعدة خميس مشيط ومعسكر عاكفة في عسير والمواقع الحساسة الأخرى في نجران وجيزان". وأردف قائلا: إن العمليات الثلاث "تأتي في إطار الرد على العدوان السعودي على بلدنا". حسب البيان.
وتابع: إن الطيران السعودي "شنّ خلال الـ 24 ساعة الماضية، 60 غارة جوية وصاروخًا، استهدفت العاصمة صنعاء ومحافظات الجوف وتعز وحجة وصعدة ومأرب، وخلّفت شهداء وجرحى مدنيين بينهم نساء وأطفال، ليبلغ إجمالي غارات العدو السعودي منذ تصعيده 1576غارة جوية وصاروخًا". محذرا شركات الطيران المدني من ان "اجواء المملكة غير امنة باستثناء مكة والمدينة المنورة".
يأتي هذا التصعيد بالتوازي مع اصدار جماعة الحوثي الانقلابية، اعلانا تصعيديا على خلفية التطورات في جبهات تعز والساحل الغربي لليمن واطلاق عملية "فجر اليمن" واعلان التحالف اسناد الشرعية عسكريا وجويا لانهاء الانقلاب الحوثي" وتصاعد وتيرة "عاصفة الحزم" السعودية الجديدة لتتجاوز 100 غارة يوميا، ضد ميليشيات الجماعة بصنعاء ومحافظات سيطرتها.
تفاصيل: اعلان حوثي مفاجئ! (بيان)
والاحد (4 اكتوبر)، اعلن تحالف "دعم الشرعية في اليمن" بقيادة المملكة العربية السعودية، رسميا استئناف دعمه العسكري والاسناد الجوي للحكومة ومجلس القيادة الرئاسي "حتى استعادة الدولة ومؤسساتها والتخلّص من المليشيا الحوثية الإرهابية وإنهاء تهديدها لحرية الملاحة البحرية بجنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب، باعتبار هذا التهديد تقويض للأمن الإقليمي والدولي".
تفاصيل: اعلان للتحالف بشأن الحرب
تزامن اعلان التحالف مع اعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي، القائد الاعلى للقوات المسلحة والامن، رشاد العليمي، مساء الاحد (4 اكتوبر) عن "بدء العمليات العسكرية والامنية لانهاء الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة وبسط نفوذها على كامل التراب الوطني". واشهاره عمَّا وصفه مراقبون يمنيون واقليميون "اخطر سلاح" ضد ميليشيا جماعة الحوثي.
تفاصيل: العليمي يشهر اخطر سلاح
وجاء اعلان العليمي بعدما اعلن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في كلمة بمجلس الشورى السعودية "استمرار دعم المملكة الشرعية وبسط نفوذها على كامل الاراضي اليمنية وانهاء الانقلاب الحوثي"، وكشف وكالة الانباء البريطانية (رويترز) عن اقرار المملكة "خطة عسكرية شاملة لحسم الحرب في اليمن ينفذها أكثر من 100 الف مقاتل يمني بإشراف واسناد جوي سعودي".
تفاصيل: السعودية تقر خطة الحرب
بدوره، أعلن متحدث تحالف "دعم الشرعية في اليمن" ووزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، في بيان اصدره صباح الاثنين (5 اكتوبر): أن "100 طائرة مقاتلة شاركت فجر اليوم في عملية ‘فجر اليمن‘، وتدمير 324 هدفاً عالي القيمة". وأكد: إن "الإسناد الجوي لدعم القوات المسلحة اليمنية على الأرض مستمر على مدار الساعة". حسب البيان.
تفاصيل: 100 طائرة تقصف الحوثيين
وفي وقت متأخر من ليل الاثنين، اصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الاعلى للقوات المسلحة والامن، الدكتور رشاد العليمي، اعلانا بشأن نتائج عملية "فجر اليمن" التي اطلقها صباح الاثنين (5 اكتوبر) باسناد عسكري وجوي سعودي؛ جاء مفاجئا لملايين اليمنيين، وبخلاف صخب اعلانات تحرير مديريتي "المخا" و"ذو باب" ومضيق باب المندب.
تفاصيل: الرئيس العليمي: هذا ما تحقق
وتضاربت الاعلانات العسكرية لقوات الحكومة ومجلس القيادة الرئاسي، بين اعلان "تحرير المخا وذو باب" ثم التراجع إلى "تحرير ذو باب"، ثم الحديث عن "تحرير مواقع في ذو باب" من دون بث مشاهد فيديو من المديريتين تظهر معالم بارزة ومشهورة، على نحو عزز مزاعم ميليشيا الحوثي "فشل وتدمير محاولة زحف وعدم احراز اي تقدم ميداني".
تفاصيل: اعلان عسكري مفاجئ (بيان)
في السياق، سربت الولايات المتحدة الامريكية السبت (3 اكتوبر) معلومات صادمة لملايين اليمنيين بشأن المعركة ضد الحوثيين التي اعلن اطلاقها رسميا رئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الاعلى للقوات المسلحة، رشاد العليمي، موضحة أنه تم عرض خطتها على واشنطن والتوافق عليها مع الرياض، وستدور في حدود لا تتعدى الساحل الغربي لليمن ومضيق باب المندب.
تفاصيل: تسريب امريكي صادم لليمن!
ترافق الاعلان الامريكي مع مفاجأة غير متوقعة، شهدتها محافظة تعز، الاحد (4 اكتوبر) ضمن مجريات الزحف الواسع لميليشيا جماعة الحوثي، على ريف تعز وسعيها الحثيث لاسقاط مديريات الحجرية ومدينة تعز، تمثلت في تمكن الميليشيا من اختراق مدينة التربة، بمديرية الشمايتين ومديرية سامع، رغم استبسال الجيش والمقاومة وكثافة الغارات السعودية.
تفاصيل: مفاجأة كبرى في تعز!
وتتابع هذه التطورات بالتزامن مع تداعيات سقوط مديريات الساحل الغربي المحررة بيد ميليشيا الحوثي، واستمرار المواجهات بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بجبهات عدة، إثر هجمات الحوثيين على مواقعها ومعسكراتها بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية" ضدها.
في المقابل، تواصل السعودية تنفيذ "عاصفة حزم" جديدة، بغارات جوية يومية تجاوز عددها حتى ليل الاثنين (5 اكتوبر) حسب الحوثيين "1576 غارة وصاروخا" على مواقع وتجمعات ميليشيا جماعة الحوثي في المحافظات التي تشهد جبهاتها مواجهات عسكرية بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لأعضاء مجلس القيادة الرئاسي.
وتصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم مطار نجران ومنشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع وبدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".
يشار إلى أن استئناف الهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، سبقه تصعيد سياسي، بعدما اتهم الحوثيون السعودية بـ "التنصل على التزامات اتفاق السلام (خارطة الطريق الى السلام الشامل في اليمن) المبرم نهاية العام 2023م بين الجانبين بختام المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بوساطة عمانية في كل من مسقط والرياض وصنعاء، وأنها "تحشد لاستئناف الحرب في اليمن".
