العربي نيوز:
بدأت قوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من المملكة العربية السعودية، عملية عسكرية واسعة لتحرير اولى المحافظات الاربع الخاضعة لسيطرة ميليشيا جماعة الحوثي الانقلابية، ضمن "معركة الحسم وانهاء الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة" التي اُعلن انطلاقها رسميا، الاحد (4 اكتوبر).
اكدت هذا صحيفة "عكاظ" السعودية، ونقلت عن مدير مديرية الزاهر في محافظة الجوف، ومتحدث "مطارح ومعركة الكرامة"، عامر محمد صلاح، قوله: إن "القوات المسلحة وأبناء القبائل حققوا انتصارات ميدانية نوعية تمثلت في تحرير منطقتي النُدُر والحصيف وعدد من الموقع الاستراتيجية غرب منطقة اللبنات".
من جانبها، اقرت ميليشيا جماعة الحوثي الانقلابية، بأن التشكيلات العسكرية المدعومة من المملكة العربية السعودية نفذت عملية واسعة للتقدم في محافظة الجوف والسيطرة على مواقعها، لكنها في الوقت نفسه زعمت أنها "كسرت زحوفات العدو السعودي ودحرت تحشيداته العسكرية من شرقي محافظة الجوف".
وقال المتحدث العسكري للحوثيين، يحيى سريع، في بيان، ليل الاحد (4 اكتوبر)، أن قوات الجماعة "تمكنت من طرد تحشيدات العدو السعودي من شرقي الجوف، إثر محاولات فاشلة للتقدم وتم استهدافها بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، وإحراق عدد كبير من الآليات ومصرع واصابة العشرات". حد زعم البيان.
يترافق البيان مع مفاجأة غير متوقعة، شهدتها محافظة تعز، ضمن مجريات الزحف الواسع والكثيف لميليشيا جماعة الحوثي، على ريف تعز وسعيها الحثيث لاسقاط مديريات الحجرية ومدينة تعز، تمثلت في تمكن الميليشيا من اختراق مدينة التربة، بمديرية الشمايتين ومديرية سامع، معقل مديريات الحجرية، رغم استبسال الجيش والمقاومة وكثافة الغارات السعودية.
تفاصيل: مفاجأة كبرى في تعز!
وتزامنت المفاجأة مع اعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي، القائد الاعلى للقوات المسلحة والامن، رشاد العليمي، مساء الاحد (4 اكتوبر) عن "بدء العمليات العسكرية والامنية لانهاء الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة وبسط نفوذها على كامل التراب الوطني". واشهاره عمَّا وصفه مراقبون يمنيون واقليميون "اخطر سلاح" ضد ميليشيا جماعة الحوثي.
تفاصيل: العليمي يشهر اخطر سلاح
يأتي هذا بعدما اعلن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في كلمة بمجلس الشورى السعودية "استمرار دعم المملكة الشرعية وبسط نفوذها على كامل الاراضي اليمنية وانهاء الانقلاب الحوثي"، وكشف وكالة الانباء البريطانية (رويترز) عن اقرار المملكة "خطة عسكرية شاملة لحسم الحرب في اليمن ينفذها أكثر من 100 الف مقاتل يمني بإشراف واسناد جوي سعودي".
مشيرة نقلا عن "ستة مصادر حكومية"، إلى دعم عسكري بريطاني وفرنسي يتركز على الجانب اللوجستي والتقني في مجال تزويد الطائرات الحربية بالوقود جوا وانظمة دفاعات جوية ورادارات مراقبة، بجانب الدعم المعلوماتي الاستخباراتي. منوهة الى دعم عسكري مماثل التزمت به كل من باكستان وتركيا، ضمن اتفاقية الدفاع المشترك الموقعة مع السعودية.
تفاصيل: السعودية تقر خطة الحرب
وتتابع هذه التطورات بالتزامن مع تداعيات سقوط مديريات الساحل الغربي المحررة بيد ميليشيا الحوثي، واستمرار المواجهات بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بجبهات عدة، إثر هجمات الحوثيين على مواقعها ومعسكراتها بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية" ضدها.
في المقابل، تواصل السعودية تنفيذ "عاصفة حزم" جديدة، بغارات جوية يومية تجاوز عددها حتى ليل الاحد (4 اكتوبر) حسب الحوثيين "1516 غارة وصاروخا" على مواقع وتجمعات ميليشيا جماعة الحوثي في المحافظات التي تشهد جبهاتها مواجهات عسكرية بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لأعضاء مجلس القيادة الرئاسي.
وتصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم مطار نجران ومنشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع وبدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".
يشار إلى أن استئناف الهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، سبقه تصعيد سياسي، بعدما اتهم الحوثيون السعودية بـ "التنصل على التزامات اتفاق السلام (خارطة الطريق الى السلام الشامل في اليمن) المبرم نهاية العام 2023م بين الجانبين بختام المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بوساطة عمانية في كل من مسقط والرياض وصنعاء، وأنها "تحشد لاستئناف الحرب في اليمن".
