الجمعة 2026/10/09 الساعة 01:25 ص

السعودية تبدأ انتقاما قاسيا

العربي نيوز:

تواصل القوات الجوية السعودية، الان، تنفيذ "اوسع وأعنف" غارات "عاصفة الحزم" الجديدة ضد ميليشيا جماعة الحوثي الانقلابية، بعد تصعيد هجماتها على المملكة لتشمل مطاراتها بجانب استمرارها في استهداف المنشآت النفطية في المملكة ومنع عبور ناقلات النفط السعودية في البحر الاحمر ومضيق باب المندب.

أكد هذا، مواطنون عدة يقطنون مديريات العاصمة صنعاء العشر ومعظم المحافظات الواقعة تحت سيطرة جماعة الحوثي الانقلابية، أفادوا بـ "تواصل التحليق المكثف لطائرات حربية وتلاحق الانفجارات العنيفة" في انحاء العاصمة صنعاء ومحافظات الجوف ومأرب وصعدة وحجة وريمة والحديدة وتعز وإب والبيضاء ولحج.

وأقرت سلطات جماعة الحوثي بـ "تصعيد الغارات السعودية"، وأعلن متحدثها العسكري، يحيى سريع، ليل الخميس (8 اكتوبر) أن "طيران العدو السعودي شن خلال الـ24 ساعة الماضية 95 غارة جوية وصاروخًا. استهدفت العاصمة صنعاء ومحافظات الجوف وتعز ومأرب وحجة وصعدة والحديدة ولحج وريمة وإب والبيضاء".

مضيفا في بيان: إن الغارات الجوية السعودية الكثيفة شنتها طائرات ‘F-15‘ و‘تايفون‘ أقلعت من قاعدتي خميس مشيط والطائف الجويتين، والعدوان الصاروخي من نجران وخلفت شهداء وجرحى بينهم نساء وأطفال". وأردف: "إجمالي غارات العدوان السعودي منذ بدء تصعيده بلغت 1857 غارةً جويةً وصاروخاً". حسب بيانه.

من جانبها، أعلنت وزارة الصحة بحكومة الحوثي وحزب المؤتمر الشعبي، غير المعترف بها دوليا، عن "مقتل رجل وامرأة وإصابة طفلتين واربعة اخرين بغارة للطيران السعودي على عزلة ذبحان بمديرية التربة في تعز، ومقتل مواطن وإصابة آخر بغارة على الخط العام بمديرية السياني، واصابة مواطن بغارة على مديرية يريم في إب". وفق الاعلان.

يأتي التصعيد السعودي بعد 6 هجمات حوثية على مطار الملك خالد ومطار نجران خلال اقل من 24 ساعة، واصدار الجماعة تحذيرا خطيرا جدا، قالت إنه "للمرة الاخيرة"، وأعلنت "اخلاء مسؤوليتها" عن تبعات "استمرار شركات الطيران العالمية بتسيير رحلاتها في اجواء المملكة ومطاراتها باستثناء اجواء مدينة مكة المكرمة والمدينة المنورة".

تفاصيل: تحذير حوثي ‘للمرة الاخيرة‘!

بدورها، اطلقت السعودية، مساء الاربعاء (7 اكتوبر) اقوى وعيد حتى الان لمليشيا جماعة الحوثي، بردع قاس لتصعيد هجماتها لتشمل المطارات المدنية بجانب منشآتها النفطية وناقلات النفط السعودية في البحر الاحمر وباب المندب، بزعم ما تسميه "فرض معادلة الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد، حتى ايقاف العدوان ورفع الحصار".

تفاصيل: اقوى وعيد سعودي للحوثيين

ودخلت مطارات مدنية سعودية حالة اسبات وتوالى تعليق شركات طيران عالمية الرحلات اليها، بعدما جددت ميليشيا الحوثي، الاربعاء (7 اكتوبر) استهداف مطار الملك خالد في الرياض "بطائرات مسيرة" ثم "بصاروخ باليستي" و"استهداف مطار أبها الدولي وقاعدة خميس مشيط الجوية بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة". وتبنيها الهجمات وفق 3 بيانات: (1)، (2)، (3).

تفاصيل: يحدث الان بمطارات السعودية!

تزامن هذا مع اعلان منصات دولية متخصصة برصد حركة الملاحة الجوية عن "اضطراب حركة الملاحة بمطارات السعودية" بدأ منذ مساء الثلاثاء (6 اكتوبر) وبصورة اكبر في مطار الملك خالد بالعاصمة السعودية الرياض ومطار ابها ومطارات جدة والدمام، وأظهرت بياناتها تأخير (384) رحلة بمطار الملك خالد، وتعليق عشرات الرحلات المجدولة والغاء رحلات مقررة.

تفاصيل: قصف مطارات السعودية!

جاء هذا بعدما اعلنت جماعة الحوثي، الاثنين (5 اكتوبر) مرحلة جديدة من تصعيدها ضد السعودية، هي "الاخطر" بنظر مراقبين يمنيين واقليميين ودوليين، ودشنت حظر الملاحة الجوية من والى المملكة بجانب حظر عبور ناقلات النفط السعودي في البحر الاحمر وباب المندب، بعد اعلان التحالف اسناد عملية "فجر اليمن" عسكريا وجويا.

تفاصيل: بدء اخطر تصعيد حوثي!

وأعلن تحالف "دعم الشرعية في اليمن" بقيادة السعودية، رسميا الاحد (4 اكتوبر) استئناف دعمه العسكري والاسناد الجوي لمجلس القيادة الرئاسي "حتى استعادة الدولة ومؤسساتها والتخلّص من المليشيا الحوثية وإنهاء تهديدها لحرية الملاحة البحرية بجنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب، باعتبار هذا التهديد تقويض للأمن الإقليمي والدولي". 

تفاصيل: اعلان للتحالف بشأن الحرب

في السياق، سربت الولايات المتحدة الامريكية السبت (3 اكتوبر) معلومات صادمة لليمنيين بشأن المعركة الواسعة ضد الحوثيين التي اعلن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان دعمها واعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي بدئها. موضحة أنه "تم التوافق بين واشنطن والرياض على خطة المعركة" وأنها "ستدور في حدود لا تتعدى الساحل الغربي لليمن ومضيق باب المندب".

تفاصيل: تسريب امريكي صادم لليمن!

وفي وقت متأخر من ليل الاثنين، اصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الاعلى للقوات المسلحة والامن، رشاد العليمي، اعلانا بشأن نتائج عملية "فجر اليمن" التي اطلقها صباح الاثنين (5 اكتوبر) باسناد عسكري وجوي سعودي؛ جاء مفاجئا لملايين اليمنيين، بخلاف صخب الاعلانات الرسمية عن "تحرير مديريتي المخا وذو باب ومضيق باب المندب".

تفاصيل: الرئيس العليمي: هذا ما تحقق

تتابع هذه التطورات بالتزامن مع تداعيات سقوط مديريات الساحل الغربي المحررة بيد ميليشيا الحوثي، واستمرار المواجهات بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لاعضاء مجلس القيادة الرئاسي بجبهات عدة، إثر هجمات الحوثيين على مواقعها ومعسكراتها بزعم "استهداف مواقع ومخازن اسلحة ومعسكرات تحشيدات السعودية" ضدها.

في المقابل، تواصل السعودية تنفيذ "عاصفة حزم" جديدة، بغارات جوية يومية تجاوز عددها حتى ليل الخميس (8 اكتوبر) حسب الحوثيين "1857 غارة وصاروخا" على مواقع وتجمعات ميليشيا جماعة الحوثي في المحافظات التي تشهد جبهاتها مواجهات عسكرية بينها وقوات الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية المدعومة من السعودية والتابعة لأعضاء مجلس القيادة الرئاسي.

وتصاعد التوتر والهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، بعد قصف الطيران السعودي مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة ايرانية مدنية تقل وفد الجماعة لتشييع مرشد ايران، ثم قصف مدينة الحديدة، ورد جماعة الحوثي بقصف مطار ابها ثم مطار نجران ومنشآت شركة أرامكو النفطية في جيزان وينبع وبدء "حظر عبور ناقلات النفط السعودية بالبحر الاحمر وباب المندب".

يشار إلى أن استئناف الهجمات المتبادلة بين السعودية وجماعة الحوثي، سبقه تصعيد سياسي، بعدما اتهم الحوثيون السعودية بـ "التنصل على التزامات اتفاق السلام (خارطة الطريق الى السلام الشامل في اليمن) المبرم نهاية العام 2023م بين الجانبين بختام المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بوساطة عمانية في كل من مسقط والرياض وصنعاء، وأنها "تحشد لاستئناف الحرب في اليمن".