الثلاثاء 2026/07/07 الساعة 01:01 ص

التزام حوثي للسعودية بالسلام !

العربي نيوز:

اصدرت جماعة الحوثي الانقلابية، اعلانا رسميا، عن التزامها للمملكة العربية السعودية باتفاق "خارطة السلام في اليمن" التي افضت اليها مفاوضات الجانبين بوساطة عمانية في كل من مسقط وصنعاء والرياض، واعلنت الامم المتحدة ومبعوثها الخاص الى اليمن، تبنيها حلا للازمة اليمنية، نهاية 2023م.

جاء هذا في بيان لوزارة الخارجية في حكومة جماعة الحوثي والمؤتمر الشعبي غير المعترف بها دوليا، أعلن موافقتها على خارطة طريق إنهاء الازمة اليمنية التي تمت برعاية من سلطنة عمان، وطالب السعودية بالمسارعة للتوقيع النهائي عليها والبدء فورا في تنفيذ استحقاقاتها. وفق وكالة "سبأ" بصنعاء.

وقال البيان: إن ""ادعاء النظام السعودي رفضنا خارطة الطريق التي تمت بيننا وبينه برعاية من الأشقاء في سلطنة عُمان غير صحيح إطلاقاً، وقد أكدنا موافقتنا عليها مرارًا وتكرارًا في مناسبات عدة، وما يدّعيه النظام السعودي من رفض من قبلنا عاري عن الصحة". متهما السعودية بـ "التنصل والمماطلة".

مجددا تأكيد ما اعلنه زعيم جماعة الحوثي، عبدالملك الحوثي، والمتحدث العسكري للجماعة عن "قرار أتخذته لإنهاء العدوان والاحتلال وكسر الحصار ويد المعتدي"، وقالت: ان الجماعة "لن تتراجع عن ذلك مهما كلف من ثمن". ولوح باستخدام جميع الخيارات المتاحة، بما فيها استهداف السعودية ومصالحها.

ووجه البيان تحذيرا صريحا للسعودية بقوله: "على رأس النظام السعودي أن يتجه بأنظاره إلى حقول النفط وأرامكو وينبع وبقية الموانئ، وكذلك إلى سوق المال والبورصة، ورؤية 2030 وغيرها من المشاريع علّه يعود إلى رشده ويعي حجم الكارثة التي ستحل به في حال الإقدام على ارتكاب أي حماقة". حد تعبيره.

معلقا على تبرير السعودية هجومها الجوي الاخير على مطار صنعاء بدعوى الدفاع عن سيادة اليمن، بقوله: إنها "دعوى من تملكه الغرور ولم يعد يفرق بين الدفاع عن السيادة وانتهاكها، وعليه أن يعرف أنه معنيُ بنفسه ومملكته، وليس وصيًا على الدول الأخرى ولا معنيًا بها ليدافع عنها وهو من يعتدي عليها".

وخاطب دول المنطقة بقوله: إن "اليمن قيادة وحكومة وجيشًا وشعبًا لا يطالب سوى بحريته واستقلاله، والخروج من حالة البؤس والحرمان والمعاناة، التي تسبب بها نظام آل سعود الظالم". مردفا: إن أي خطوة يُقدم عليها النظام السعودي المجرم، ستلقي بآثارها على استقرار المنطقة المضطربة أصلاً والاقتصاد العالمي".

ترافق هذا مع عقد جماعة الحوثي تفاهمات جديدة مع ايران، على هامش مشاركة وفدها في مراسم تشييع مرشد ايران علي الحسيني خامنئي، والذي اغتالته أولى غارات الحرب الامريكية الاسرائيلية صباح السبت (28 فبراير) قبل اعلان الهدنة وايقاف الحرب في يومها الاربعين من دون تحقيق اهدافها المعلنة، والدخول في مفاوضات مباشرة.

تفاصيل: تفاهمات حوثية ايرانية خطيرة!

تتابع هذه التطورات بعد رد قيادة تحالف "دعم الشرعية" في اليمن بقيادة السعودية، ليل الجمعة (3 يوليو) على تهديدات جماعة الحوثي باستهداف "المصالح السعودية في البر والبحر"، وتوعد الجماعة بأنه "سيرد ويضرب بكل حزم وبقوة غير مسبوقة للتصدي لأي محاولات لاستهداف المملكة ومواطنيها ومقدراتها الوطنية أو محاولات انتهاك سيادة الجمهورية اليمنية".

تفاصيل: التحالف يرد على الحوثيين (اعلان)

جاء بيان التحالف ردا على بيان المتحدث العسكري للحوثيين مساء الجمعة (3 يوليو) كشف عن مواجهة عسكرية مع السعودية هي الاولى منذ اعلان الهدنة 2022م، معلنا "التصدي لتشكيل من الطيران الحربي للعدو السعودي حاول منع طائرة مدنية إيرانية تقل 200 جريحا من الهبوط في مطار صنعاء الدولي". ومتوعدا بـ "استهداف المصالح الحيوية للسعودية في البر والبحر".

تفاصيل: السعودية تشتبك والحوثيين عسكريا

ترافق هذا مع تداول منصات ومواقع اخبارية انباء تتحدث عن تعرض محافظات ومناطق سيطرة سلطات جماعة الحوثي والمؤتمر الشعبي، الجمعة (3 يوليو) لنحو "15 غارة جوية استهدفت مواقع تابعة لجماعة الحوثيين في محافظات حجة، وعمران، وصنعاء، وصعدة، والجوف". الامر الذي لم يؤكده التحالف او الحوثيين.

واندلعت هذه المواجهة العسكرية، بعد ايام على اعلان زعيم جماعة الحوثي، عبدالملك الحوثي، التصعيد باتجاه استئناف المواجهات في مختلف الجبهات المحلية ومع السعودية والكيان الاسرائيلي، بزعم "انهاء العدوان والاحتلال والحصار على اليمن"، و"التصدي لمؤامرات الاعداء على اليمن والمنطقة والامة العربية والاسلامية".

تفاصيل: الحوثي يعلن بدء حرب كبرى! 

وعقدت السعودية عقب اعلان الهدنة في اليمن مطلع 2022م، مفاوضات مع جماعة الحوثي بوساطة عُمانية ورعاية المبعوث الاممي لليمن، افضت للاتفاق على "خارطة طريق للسلام" نهاية 2023م، تشمل الملفين الانساني والاقتصادي (الاسرى، تصدير النفط والغاز، الرواتب، اعادة الاعمار، التعويضات)، بجانب الملفين الامني والعسكري والسياسي.

تفاصيل: رسميا.. السعودية تنشر خطة السلام في اليمن (وثيقة)

لكن التنفيذ تعثر جراء تداعيات "طوفان الاقصى"، والتزمت السعودية باتفاق الهدنة المبرم بين التحالف ومجلس القيادة الرئاسي وجماعة الحوثي، رغم الضغوط الامريكية على السعودية للمشاركة في الحملة العسكرية التي نفذها الرئيس جو باييدن ثم حملة الرئيس دونالد ترامب، ضد جماعة الحوثي على خلفية استهدافها الكيان الاسرائيلي "اسنادا لغزة".

يشار إلى أن الرياض دفعت بالوساطة العُمانية، نهاية 2021م، عقب تمادي جماعة الحوثي في الحاق اضرار بالغة بالمنشآت النفطية والاقتصادية في كل من السعودية والامارات، بهجمات الطائرات المسيرة المفخخة والصواريخ الباليستية، تحت عنوان "حق الرد على غارات طيران التحالف وحصار ميناء الحديدة ومطار صنعاء". حسب زعمها.