العربي نيوز:
ورد الان، اول رد رسمي من قيادة القوات المشتركة لتحالف "دعم الشرعية" في اليمن بقيادة المملكة العربية السعودية، على تصعيد جماعة الحوثي الانقلابية خطابها السياسي والعسكري، وتهديداتها باستئناف الهجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة على "المصالح الحيوية السعودية في البر والبحر" ردا على ما تسميه "استمرار العدوان والاحتلال والحصار" من التحالف بقيادة السعودية.
جاء هذا في بيان اصدره المتحدث باسم قوات تحالف "دعم الشرعية في اليمن" ووزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، توعد فيه الحوثيين بقوله: "ان التحالف سيرد ويضرب بكل حزم وبقوة غير مسبوقة للتصدي لأي محاولات لاستهداف المملكة ومواطنيها ومقدراتها الوطنية أو محاولات انتهاك سيادة الجمهورية اليمنية وبما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية". وفق البيان.
وتابع المالكي في بيانه المنشور ليل الجمعة (3 يوليو) على منصة ( اكس): "أن تصريحات الميليشيا الحوثية يوم أمس ضد المملكة لا تعد سوى محاولة لصرف الأنظار عن انتهاكاتها الجسيمة ضد الشعب اليمني وتسعى من خلالها لتصدير المشاكل الاقتصادية ومعاناة الشعب اليمني الذي تسببت فيها، وتغطية الرفض القبلي والاجتماعي الذي تواجهه إلى محيط اليمن الإقليمي ودول الجوار".
مضيفا: إن "مثل هذه المزاعم تأتي امتداداً للتصعيد والسلوك العدائي من الميليشيا الحوثية ومحاولاتها تقويض الأمن الإقليمي والدولي، فقد عملت المملكة والتحالف والشركاء الدوليين على اتخاذ مبادرات وجهود لرفع معاناة الشعب اليمني نتيجة انقلاب الميليشيا الحوثية، وكذلك عملت لحل الأزمة اليمنية من خلال خارطة طريق ووافقت عليها الحكومة اليمنية وتم رفضها من قبل الميليشيا الحوثية".
وتحدث عن اشتباك جماعة الحوثي مع الكيان الاسرائيلي، بقوله: "وقامت بمهاجمة خطوط الملاحة البحرية والتجارة العالمية بجنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب، لتعرض مقدرات الشعب اليمني للاستهداف والتدمير الشامل بموانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى ومطار صنعاء الدولي ومقومات البنية التحتية لمحطات الكهرباء والمصانع وغيرها من المقومات الاقتصادية للشعب اليمني".
جاء بيان قيادة التحالف، ردا على بيان المتحدث العسكري لجماعة الحوثي، يحيى سريع، مساء الجمعة (3 يوليو) كشف عن مواجهة عسكرية مع السعودية هي الاولى منذ اعلان الهدنة 2022م، معلنا "التصدي لتشكيل من الطيران الحربي للعدو السعودي صباح الجمعة، حاول منع طائرة مدنية إيرانية من الهبوط في مطار صنعاء الدولي".
وقال القيادي الحوثي، يحيى سريع في بيانه المصور: "عند الساعة الـ 5:20 صباحًا خرق تشكيل من الطيران الحربي للعدو السعودي أجواء المحافظات اليمنية في إطار محاولته لمنع طائرة مدنية إيرانية تقل أكثر من 200 مواطن من العالقين والجرحى والمرضى من الهبوط في مطار صنعاء الدولي المحاصر منذ قرابة 11 عاما".
مضيفا: "لكن محاولته باءت بالفشل من خلال التصدي له بصواريخ دفاع جوي إجبرته على مغادرة الأجواء". وأردف مخاطبا قيادة التحالف بقوله: "نحذر العدو السعودي المجرم من تكرار أي محاولة لخرق الأجواء أو عدوان يستهدف بلدنا وأنه سيقابل برد شامل باستهداف مطاراته ومصالحه الحيوية في البر والبحر". حد تهديده.
وتابع المتحدث العسكري للحوثيين:"نشيد ونثمن موقف ايران في المبادرة لكسر الحصار ونقل المرضى والعالقين والوفد الرسمي والشعبي المشارك في تشييع الشهيد السيد علي خامنئي". مؤكدا "استمرار الرحلات بين مطاري صنعاء وطهران لفك الحصار والمعاناة عن الشعب اليمني العزيز المظلوم مهما كانت النتائج والتداعيات".
مختتما بيانه المصور، بتهديد مباشر: "لن نقبل باستمرار الحصار السعودي الأمريكي الظالم على بلدنا إلى ما لا نهاية وسنتخذ كل الخطوات المشروعة لإنهاء هذا الحصار، وقواتنا جاهزة ويدها على الزناد لتنفيذ التوجيهات في إطار فك الحصار السعودي الأمريكي وإخراج المحتلين". داعيا اليمنيين الى "مواصلة النفير العام".
شاهد .. اشتباك حوثي سعودي (فيديو)
يتزامن هذا مع تداول منصات ومواقع اخبارية انباء تتحدث عن تعرض محافظات ومناطق سيطرة سلطات جماعة الحوثي والمؤتمر الشعبي، الجمعة (3 يوليو) لنحو "15 غارة جوية استهدفت مواقع تابعة لجماعة الحوثيين في محافظات حجة، وعمران، وصنعاء، وصعدة، والجوف". الامر الذي لم يؤكده التحالف او الحوثيين.
وتأتي هذه المواجهة العسكرية، بعد ايام على اعلان زعيم جماعة الحوثي، عبدالملك الحوثي، التصعيد باتجاه استئناف المواجهات في مختلف الجبهات المحلية ومع السعودية والكيان الاسرائيلي، بزعم "انهاء العدوان والاحتلال والحصار على اليمن"، و"التصدي لمؤامرات الاعداء على اليمن والمنطقة والامة العربية والاسلامية".
تفاصيل: الحوثي يعلن بدء حرب كبرى!
وعقدت السعودية عقب اعلان الهدنة في اليمن مطلع 2022م، مفاوضات مع جماعة الحوثي بوساطة عُمانية ورعاية المبعوث الاممي لليمن، افضت للاتفاق على "خارطة طريق للسلام" نهاية 2023م، تشمل الملفين الانساني والاقتصادي (الاسرى، تصدير النفط والغاز، الرواتب، اعادة الاعمار، التعويضات)، بجانب الملفين الامني والعسكري والسياسي.
تفاصيل: رسميا.. السعودية تنشر خطة السلام في اليمن (وثيقة)
لكن التنفيذ تعثر جراء تداعيات "طوفان الاقصى"، والتزمت السعودية باتفاق الهدنة المبرم بين التحالف ومجلس القيادة الرئاسي وجماعة الحوثي، رغم الضغوط الامريكية على السعودية للمشاركة في الحملة العسكرية التي نفذها الرئيس جو باييدن ثم حملة الرئيس دونالد ترامب، ضد جماعة الحوثي على خلفية استهدافها الكيان الاسرائيلي "اسنادا لغزة".
يشار إلى أن الرياض دفعت بالوساطة العُمانية، نهاية 2021م، عقب تمادي جماعة الحوثي في الحاق اضرار بالغة بالمنشآت النفطية والاقتصادية في كل من السعودية والامارات، بهجمات الطائرات المسيرة المفخخة والصواريخ الباليستية، تحت عنوان "حق الرد على غارات طيران التحالف وحصار ميناء الحديدة ومطار صنعاء". حسب زعمها.
