العربي نيوز:
انطلقت تحذيرات متخصصين وباحثين من انتشار ما وصفوه "حبوب الموت" باسعار زهيدة تجعلها شبه مجانية، في محافظات عدة، وعلى نطاق واسع بين اوساط الشباب بصورة خاصة، ينذر بكارثة واسعة، تقترن بتصاعد معدلات الحوادث والجرائم ايضا.
وحذر متخصصون ومهتمون من انتشار مقلق لحبوب عقار الألبرازولام (Alprazolam) المخصص لعلاج مرضى الاكتئاب والقلق القهري، بين اوساط الشباب بأثمان زهيدة ومن دون روشتات طبية، ما ينذر بظاهرة ادمان تنطوي على حوادث وجرائم ووفيات.
موضحين أن هذا العقار الطبي يصنف من العقاقير الطبية المسكنة والمخدرة، وله مضاعفات أبرزها الإدمان الجسدي والنفسي السريع، والنعاس الشديد، وضعف التركيز وردود الفعل، وضعف الذاكرة والتشوش الذهني، ما يزيد من احتمالات وقوع الحوادث والجرائم.
وحذروا من أن تعاطي هذا العقار الطبي مع الكحول او المشروبات الغازية أو المواد الافيونية او المهدئات الاخرى، قد يسبب اضطرابات خطيرة في التنفس تصل إلى توقفه، كما أن الجرعات الزائدة قد تؤدي إلى الغيبوبة أو الوفاة. وطالبوا بـ "تشديد الرقابة على بيعه".
يتزامن هذا مع ضبط صيدلاني في عدن نهاية يونيو الفائت متلبسا ببيع حبوب "البريجابالين" بتركيز 300 ملجم، المصنفة مخدرة، محققا ارباحا طائلة على حساب تدمير الصحة العامة للمجتمع، وتفكيك نسيجه وتبديد امنه واستقراره، بتعطيل ادمغة واعصاب افراده.
وازدهرت خلال سنوات الحرب الإحدى عشر الماضية، على نحو لافت نشاط تهريب المخدرات الى اليمن وعبره الى دول الجوار، في ظل تداعيات الحرب على اجهزة الامن بعموم البلاد وفي المنافذ والموانئ وعلى امتداد سواحل اليمن الغربية والجنوبية.
وفقا لتقارير امنية فإن العاصمة المؤقتة تعد اكثر المدن اليمنية تضررا من ازدهار تهريب وتجارة المخدرات، كونها باتت سوقا للاستهلاك اكثر منها بوابة عبور المخدرات الى دول الجوار، تليها مدينة المخا، ثم محافظة شبوة، فالمهرة وحضرموت.
تؤكد وزارة الداخلية في الحكومة اليمنية والادارة العامة لمكافحة المخدرات أنها تخوض حربا شرسة في مكافحة تهريب وتجارة المخدرات، والتي تصفها بأنها "تهديد أمني خطير"، يتسبب في تدمير المجتمع والتفكك الاسري وتنامي معدلات الجريمة.
وتوضح التقارير الامنية وتقارير منظمات مدنية متخصصة في مكافحة المخدرات أن "انتشار المخدرات في عدن وعدد من مدن جنوب البلاد يتركز في حبوب ‘البريجابالين‘ ومادة ‘الشبو‘ ومادة ‘الحشيش‘، وتكمن الخطورة في اتاحتها باسعار رخيصة".
يشار إلى ان دراسات وتقارير منظمات مدنية تتفق في تحميل التحالف بقيادة السعودية والامارات المسؤولية حيال ازدهار نشاط تهريب المخدرات الى اليمن وعبره وازدهار تجارته في عدن وعدد من مدن جنوب البلاد، باعتبار قواتها والتشكيلات العسكرية التابعة لها تسيطر على سواحل اليمن وموانئه ومنافذه الابرز في تهريب المخدرات.
