الثلاثاء 2026/07/07 الساعة 01:02 ص

تفاهمات حوثية ايرانية خطيرة!

العربي نيوز:

عقدت جماعة الحوثي الانقلابية، تفاهمات جديدة مع ايران، على هامش مشاركة وفدها في مراسم تشييع مرشد ايران علي الحسيني خامنئي، والذي اغتالته أولى غارات الحرب الامريكية الاسرائيلية صباح السبت (28 فبراير) قبل اعلان الهدنة وايقاف الحرب في يومها الاربعين من دون تحقيق اهدافها المعلنة، والدخول في مفاوضات مباشرة.

جاء هذا في لقاء عقده في طهران، رئيس مجلس الشورى الايراني، محمد باقر قاليباف، مع عضو ما يسمى "المجلس السياسي الاعلى" لسلطات جماعة الحوثي والمؤتمر الشعبي، محمد النعيمي، وابلغه خلال اللقاء أن مذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة الامريكية، تضمنت انجازا لصالح جماعة الحوثي من الناحيتين السياسية والعسكرية.

وقال قاليباف، وهو رئيس المفاوضين مع واشنطن: "في المذكرة الأخيرة، أُجبرت الولايات المتحدة وإسرائيل على الاعتراف عمليًا بحلفاء إيران في جبهة المقاومة. لقد وقفت إيران وجبهة المقاومة صفًا واحدًا ضد الولايات المتحدة وإسرائيل، وتُعتبر هذه المذكرة هزيمة للولايات المتحدة وإنجازًا لجبهة المقاومة من الناحيتين العسكرية والسياسية".

مضيفا: "أن بعض الدول الإسلامية التي كانت خاضعة لنفوذ أمريكا وتربطها علاقات بالكيان الصهيوني، أدركت اليوم أن لا أمريكا ولا إسرائيل قادرتان على توفير الأمن والاقتصاد لها. لذا، يجب علينا تقريب الدول الإسلامية من بعضها البعض. الأمن والاقتصاد الإقليميين لا يتحققان إلا من خلال التعاون والتنسيق بين الدول الإسلامية".

لكنه اشعر جماعة الحوثي بالاستعداد لاي تطورات، بقوله: إن شرط المفاوضات الجادة هو الاستعداد التام للحرب. إذا شعر الأمريكيون والكيان الصهيوني بلحظة ضعف أو فتور في عزيمتنا القتالية، فسوف يلجؤون إلى الحرب". مشددا على ما سماه "الدور المحوري لليمن في محور المقاومة"، ومشيدا بـ "بوقوف اليمن مع غزة ولبنان وفلسطين".

من جانبه، قال عضو المجلس السياسي لسلطات الحوثي والمؤتمر، محمد النعيمي: "نحن وأنتم في خندق واحد، ونقف معًا من أجل الأمة الإسلامية. والوقوف الى جانب ايران واجبٌ علينا جميعًا". وشدد على "ضرورة الحفاظ على وحدة جبهة المقاومة". واستلاهم الجماعة من ايران وما حدث معها خلال الحرب الاخيرة "دروسا قيمة"، حسب تعبيره.

مضيفا في الاشارة إلى قلق الجماعة من دور المملكة العربية السعودية: "مع أننا نؤيد التعاون مع الدول الإسلامية، إلا أن تصرفات بعض هذه الدول السلبية والرجعية تثير قلقنا". وأردف: "نحن على استعداد لأي تعاون دبلوماسي، وإذا فشلت الجهود الدبلوماسية، فنحن على أتم الاستعداد لاتخاذ إجراءات دفاعية". وفق ما نقلته وكالة "مهر" الإيرانية.

وجاء بين ابرز التفاهمات الايرانية الحوثية "استعداد ايران لاستخدام جميع الإمكانات الدبلوماسية من أجل رفع الحصار والتنفيذ الكامل لخارطة طريق السلام في اليمن" حسبما ابلغ وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي، نائب رئيس حكومة جماعة الحوثي والمؤتمر الشعبي جلال الرويشان في طهران، وفق ما ذكرت وكالة "سبأ" في صنعاء.

كما التقى نائب وزير الخارجية بحكومة جماعة الحوثي والمؤتمر الشعبي غير المعترف بها، عبدالواحد ابو راس مع سفير ايران المعتمد من الجماعة علي محمد رضائي في صنعاء، الاحد (5 يوليو) "وبحث مجالات التعاون بين اليمن وإيران وفي مقدمتها كسر الحصار المفروض على اليمن". حسب ما نقلته عن اللقاء وكالة الانباء "سبأ" التابعة للحوثيين.

وفقا للوكالة فقد أشاد أبوراس بـ "الخطوة التي اتخذتها إيران لكسر الحصار المفروض على مطار صنعاء الدولي"، وابلغ السفير الايراني بـ "اتخاذ قرار إنهاء العدوان والحصار المفروض عليه منذ 11 عامًا وانتزاع حقوقه المشروعة". وشدد على "مبدأ وحدة الساحات، الذي سيترجم إلى مسارات عملية ملموسة على كل المستويات ومنها المستويين الإنساني والسياسي".

وبدوره، طمأن السفير الإيراني المعتمد في صنعاء من حكومة الحوثي والمؤتمر غير المعترف بها، جماعة الحوثي في صنعاء، وعبَّر عن "التقدير لموقف اليمن الداعم والمساند لإيران ومحور المقاومة"، مؤكداً وقوف إيران إلى جانب اليمن في مساعيها الرامية لإنهاء العدوان والحصار وإحلال السلام ورفع المعاناة الإنسانية للشعب اليمني. حسب "سبأ" في صنعاء.

تتابع هذه التطورات بعد رد قيادة تحالف "دعم الشرعية" في اليمن بقيادة السعودية، ليل الجمعة (3 يوليو) على تهديدات جماعة الحوثي باستهداف "المصالح السعودية في البر والبحر"، وتوعد الجماعة بأنه "سيرد ويضرب بكل حزم وبقوة غير مسبوقة للتصدي لأي محاولات لاستهداف المملكة ومواطنيها ومقدراتها الوطنية أو محاولات انتهاك سيادة الجمهورية اليمنية".

تفاصيل: التحالف يرد على الحوثيين (اعلان)

جاء بيان التحالف ردا على بيان المتحدث العسكري للحوثيين مساء الجمعة (3 يوليو) كشف عن مواجهة عسكرية مع السعودية هي الاولى منذ اعلان الهدنة 2022م، معلنا "التصدي لتشكيل من الطيران الحربي للعدو السعودي حاول منع طائرة مدنية إيرانية تقل 200 جريحا من الهبوط في مطار صنعاء الدولي". ومتوعدا بـ "استهداف المصالح الحيوية للسعودية في البر والبحر".

تفاصيل: السعودية تشتبك والحوثيين عسكريا

ترافق هذا مع تداول منصات ومواقع اخبارية انباء تتحدث عن تعرض محافظات ومناطق سيطرة سلطات جماعة الحوثي والمؤتمر الشعبي، الجمعة (3 يوليو) لنحو "15 غارة جوية استهدفت مواقع تابعة لجماعة الحوثيين في محافظات حجة، وعمران، وصنعاء، وصعدة، والجوف". الامر الذي لم يؤكده التحالف او الحوثيين.

واندلعت هذه المواجهة العسكرية، بعد ايام على اعلان زعيم جماعة الحوثي، عبدالملك الحوثي، التصعيد باتجاه استئناف المواجهات في مختلف الجبهات المحلية ومع السعودية والكيان الاسرائيلي، بزعم "انهاء العدوان والاحتلال والحصار على اليمن"، و"التصدي لمؤامرات الاعداء على اليمن والمنطقة والامة العربية والاسلامية".

تفاصيل: الحوثي يعلن بدء حرب كبرى! 

وعقدت السعودية عقب اعلان الهدنة في اليمن مطلع 2022م، مفاوضات مع جماعة الحوثي بوساطة عُمانية ورعاية المبعوث الاممي لليمن، افضت للاتفاق على "خارطة طريق للسلام" نهاية 2023م، تشمل الملفين الانساني والاقتصادي (الاسرى، تصدير النفط والغاز، الرواتب، اعادة الاعمار، التعويضات)، بجانب الملفين الامني والعسكري والسياسي.

تفاصيل: رسميا.. السعودية تنشر خطة السلام في اليمن (وثيقة)

لكن التنفيذ تعثر جراء تداعيات "طوفان الاقصى"، والتزمت السعودية باتفاق الهدنة المبرم بين التحالف ومجلس القيادة الرئاسي وجماعة الحوثي، رغم الضغوط الامريكية على السعودية للمشاركة في الحملة العسكرية التي نفذها الرئيس جو باييدن ثم حملة الرئيس دونالد ترامب، ضد جماعة الحوثي على خلفية استهدافها الكيان الاسرائيلي "اسنادا لغزة".

يشار إلى أن الرياض دفعت بالوساطة العُمانية، نهاية 2021م، عقب تمادي جماعة الحوثي في الحاق اضرار بالغة بالمنشآت النفطية والاقتصادية في كل من السعودية والامارات، بهجمات الطائرات المسيرة المفخخة والصواريخ الباليستية، تحت عنوان "حق الرد على غارات طيران التحالف وحصار ميناء الحديدة ومطار صنعاء". حسب زعمها.