العربي نيوز:
ورد للتو، تأكيد اشتباك قوات جماعة الحوثي الانقلابية عسكريا مع قوات المملكة العربية السعودية، في اول مواجهة عسكرية بين الجانبين منذ اعلان الامم المتحدة الهدنة في اليمن واعلان التحالف ايقاف نشاطه العسكري في اليمن مطلع ابريل 2022، ودخول الجانبين مفاوضات بوساطة عمانية افضت الى اتفاق "خارطة السلام".
أكدت هذا مصادر محلية متطابقة في العاصمة صنعاء، افادت باطلاق جماعة الحوثي صواريخ كثيقة باتجاه طائرات حربية تابعة لسلاح الجو السعودي، في سماء محافظات عمران وصنعاء والعاصمة صنعاء، بالتوازي مع اصدار جماعة الحوثي الانقلابية، اعلانا رسميا صريحا ومباشرا ينذر باشعال المنطقة بحرب اقليمية واسعة.
جاء هذا في بيان مصور اطلقه المتحدث العسكري لجماعة الحوثي، يحيى سريع، ليل الجمعة (3 يوليو) كشف عن مواجهة عسكرية مع السعودية، معلنا "التصدي لتشكيل من الطيران الحربي للعدو السعودي صباح اليوم (الجمعة 3 يوليو)، حاول منع طائرة مدنية إيرانية من الهبوط في مطار صنعاء الدولي".
وقال القيادي الحوثي، يحيى سريع: "عند الساعة الـ 5:20 صباحًا خرق تشكيل من الطيران الحربي للعدو السعودي أجواء المحافظات اليمنية في إطار محاولته لمنع طائرة مدنية إيرانية تقل أكثر من 200 مواطن من العالقين والجرحى والمرضى من الهبوط في مطار صنعاء الدولي المحاصر منذ قرابة 11 عاما".
مضيفا: "لكن محاولته باءت بالفشل من خلال التصدي له بصواريخ دفاع جوي إجبرته على مغادرة الأجواء". وأردف: "نحذر العدو السعودي المجرم من تكرار أي محاولة لخرق الأجواء أو عدوان يستهدف بلدنا وأنه سيقابل برد شامل باستهداف مطاراته ومصالحه الحيوية في البر والبحر". حد تهديده.
وتابع:"نشيد ونثمن موقف ايران في المبادرة لكسر الحصار ونقل المرضى والعالقين والوفد الرسمي والشعبي المشارك في تشييع الشهيد السيد علي خامنئي". مؤكدا "استمرار الرحلات بين مطاري صنعاء وطهران لفك الحصار والمعاناة عن الشعب اليمني العزيز المظلوم مهما كانت النتائج والتداعيات".
مختتما بتهديد مباشر: "لن نقبل باستمرار الحصار السعودي الأمريكي الظالم على بلدنا إلى ما لا نهاية وسنتخذ كل الخطوات المشروعة لإنهاء هذا الحصار، وقواتنا جاهزة ويدها على الزناد لتنفيذ التوجيهات في إطار فك الحصار السعودي الأمريكي وإخراج المحتلين". داعيا اليمنيين الى "مواصلة النفير العام".
شاهد .. اشتباك حوثي سعودي (فيديو)
يتزامن هذا مع تداول منصات ومواقع اخبارية انباء تتحدث عن تعرض محافظات ومناطق سيطرة سلطات جماعة الحوثي والمؤتمر الشعبي، الجمعة (3 يوليو) لنحو "15 غارة جوية استهدفت مواقع تابعة لجماعة الحوثيين في محافظات حجة، وعمران، وصنعاء، وصعدة، والجوف". الامر الذي لم يؤكده التحالف او الحوثيين.
وتأتي هذه المواجهة العسكرية، بعد ايام على اعلان زعيم جماعة الحوثي، عبدالملك الحوثي، التصعيد باتجاه استئناف المواجهات في مختلف الجبهات المحلية ومع السعودية والكيان الاسرائيلي، بزعم "انهاء العدوان والاحتلال والحصار على اليمن"، و"التصدي لمؤامرات الاعداء على اليمن والمنطقة والامة العربية والاسلامية".
تفاصيل: الحوثي يعلن بدء حرب كبرى!
وعقدت السعودية عقب اعلان الهدنة في اليمن مطلع 2022م، مفاوضات مع جماعة الحوثي بوساطة عُمانية ورعاية المبعوث الاممي لليمن، افضت للاتفاق على "خارطة طريق للسلام" نهاية 2023م، تشمل الملفين الانساني والاقتصادي (الاسرى، تصدير النفط والغاز، الرواتب، اعادة الاعمار، التعويضات)، بجانب الملفين الامني والعسكري والسياسي.
تفاصيل: رسميا.. السعودية تنشر خطة السلام في اليمن (وثيقة)
لكن التنفيذ تعثر جراء تداعيات "طوفان الاقصى"، والتزمت السعودية باتفاق الهدنة المبرم بين التحالف ومجلس القيادة الرئاسي وجماعة الحوثي، رغم الضغوط الامريكية على السعودية للمشاركة في الحملة العسكرية التي نفذها الرئيس جو باييدن ثم حملة الرئيس دونالد ترامب، ضد جماعة الحوثي على خلفية استهدافها الكيان الاسرائيلي "اسنادا لغزة".
يشار إلى أن الرياض دفعت بالوساطة العُمانية، نهاية 2021م، عقب تمادي جماعة الحوثي في الحاق اضرار بالغة بالمنشآت النفطية والاقتصادية في كل من السعودية والامارات، بهجمات الطائرات المسيرة المفخخة والصواريخ الباليستية، تحت عنوان "حق الرد على غارات طيران التحالف وحصار ميناء الحديدة ومطار صنعاء". حسب زعمها.
