العربي نيوز:
كشف دبلوماسي يمني مقيم في الولايات المتحدة الامريكة، عمَّا سماه "تحولات كبرى متسارعة"، قال إن "من شأنها إعادة رسم ملامح المشهد السياسي والإقليمي"، وأكد أن "اليمن يقع في قلب هذه التحولات". مشدداً على أهمية التعاطي بحكمة مع المتغيرات الجارية، بما يسهم في الدفع نحو تحقيق السلام في اليمن.
جاء هذا في تصريح نشره سفير الامم المتحدة للسلام، ورئيس منظمة "فكر للحوار والدفاع عن الحقوق والحريات"، عبدالعزيز العقاب، على حسابه بمنصة إكس (توتير سابقا)، قال فيه: إن المنطقة تشهد تحولات كبرى متسارعة من شأنها إعادة رسم ملامح المشهد السياسي والإقليمي، ويقع اليمن في قلب هذه التحولات.
وفي حين دعا السياسيين إلى "قراءة معمقة للأحداث الماضية والراهنة واستشراف ما هو قادم"؛ نوه العقاب إلى أن "أي ترتيبات أو تسويات إقليمية لا تأخذ اليمن في الاعتبار ستظل ناقصة وغير مكتملة". باعتبار أن "اليمن لا يُعد ملفاً هامشياً أو قضية إنسانية فقط، بل يمثل ركناً أساسياً وعمقاً استراتيجياً في المنطقة".
مشددا على "أهمية التعاطي بحكمة مع المتغيرات الجارية، بما يسهم في الدفع نحو تحقيق السلام في اليمن". و"ضرورة المضي في تنفيذ خارطة الطريق الخاصة بالسلام، وبناء الثقة بين الأطراف، وإنهاء الحصار والصراع وعرقلة الجهود والحوارات الطويلة، والتعامل بمصداقية وجدية في الوصول إلى حلول مستدامة للأزمة اليمنية.
يترافق هذا التصريح مع بدء تحركات رسمية دبلوماسية وعسكرية، لاحتواء توجهات جماعة الحوثي الانقلابية للتصعيد على مختلف الجبهات، وفي مقدمها ضد السعودية والقوات التابعة لمكونات مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، على خلفية ما سمته "استمرار العدوان والحصار والاحتلال" و"المماطلة في الايفاء باستحقاقات اتفاق السلام".
تفاصيل: احتواء سعودي لتصعيد الحوثي!
تتابع هذه التطورات مع توجيه جماعة الحوثي، انذارا مباشرا وعلنيا للسعودية، عدته "الاخير"، باستئناف هجمات الجماعة بالصواريخ الباليستية والفرط صوتية والطائرات المسيرة المفخخة، على المنشآت الحيوية الاقتصادية في المملكة وفي مقدمها منشآت "أرامكو" النفطية، بدعى ما سمته "استمرار العدوان والاحتلال والحصار" و"المماطلة في الايفاء باستحقاقات اتفاق السلام" بين الجانبين.
تفاصيبل: انذار حوثي جريء للسعودية !
وليل الاثنين (22 يونيو)، صدر اعلان مفاجئ عن سلطات جماعة الحوثي الانقلابي ضمن تحركاتها المتسارعة باتجاه تصعيد كبير على مختلف الجبهات خلال الايام المقبلة، ضد السعودية ومكونات مجلس القيادة الرئاسي، تضمن استدعاء مصلحة الدفاع المدني التابعة لوزارة الداخلية في حكومة جماعة الحوثي والمؤتمر الشعبي غير المعترف بها، المتطوعين في مختلف مجالات الانقاذ.
تفاصيل: الحوثيون يستدعون كل هؤلاء !
جاء هذا بعد ساعات على اعلان جماعة الحوثي الانقلابية رسميا ليل الاثنين (22 يونيو) "التعبئة العامة والنفير العام" استجابة لتوجيهات زعيم الجماعة عبدالملك الحوثي الى ما سماه "العمل الرسمي والشعبي على إنهاء العدوان والاحتلال والحصار" لليمن، في اشارة الى التحالف بقيادة السعودية، والقوات التابعة لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.
تفاصيل: جماعة الحوثي تعلن التعبئة العامة!
والاحد (21 يونيو)، أعلن مجلس النواب الموالي لجماعة الحوثي والمؤتمر الشعبي بصنعاء، "مباركة وتأييد دعوة القائد"، ووصفها بأنها "ترسم خارطة طريق لانتزاع السيادة وكسر الحصار"خلال ما سماه "هذه المرحلة الحساسة من تاريخ المنطقة". وطالب بـ "رفع مستوى الجهوزية والاستعداد لمواجهة كافة الاحتمالات"، وفق ما ورد في بيان للمجلس نقلته وكالة "سبأ" في صنعاء.
سبق هذا التحرك التصعيدي لجماعة الحوثي اعلان المبعوث الاممي إلى اليمن، هانس غروندبيرغ، الثلاثاء (16 يونيو) عن مستجدات اقتصادية وخدمية وانسانية وعسكرية ايضا، على طريق بدء تنفيذ اتفاق "خارطة السلام" التي افضت اليها المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بين التحالف بقيادة السعودية والشرعية وجماعة الحوثي بوساطة عُمانية وتبنتها الامم المتحدة نهاية العام 2023م.
تفاصيل: المبعوث يكشف 4 نقاط انفراج
وجاءت هذه المستجدات في مسار الازمة اليمنية ومساعي ايجاد تسوية سياسية، ضمن مساع حثيثة وتحركات مكثفة بدأتها السعودية لاحتواء الحوثيين على خلفية تهديداتها بتصعيد خطير في حال استئناف الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران والعدوان الاسرائيلي على لبنان والضفة الغربية وقطاع غزة في فلسطين، بما في ذلك اغلاق مضيق باب المندب.
تفاصيل: السعودية تبدأ احتواء الحوثيين!
وفي وقت سابق كشفت مصادر دبلوماسية عربية وخليجية، السبت (22 نوفمبر 2025م)، عن أن قيادة المملكة العربية السعودية "بدأت النظر بجدية" في ستة مطالب رئيسة اطلقتها جماعة الحوثي الانقلابية في اليمن، إلى المملكة، وقرنت التأخر في تلبيتها، بتهديدات استئناف هجماتها على المنشآت النفطية والاقتصادية السعودية.
تفاصيل: السعودية تنظر بستة شروط حوثية
التزمت السعودية باتفاق الهدنة المبرم بين التحالف ومجلس القيادة الرئاسي وجماعة الحوثي، والمعلن مطلع ابريل 2022م، رغم الضغوط الامريكية على السعودية للمشاركة في الحملة العسكرية التي نفذها الرئيس جو باييدن ثم حملة الرئيس دونالد ترامب، ضد جماعة الحوثي على خلفية استهدافها الكيان الاسرائيلي "اسنادا لغزة".
وعقدت السعودية منذ سبتمبر 2022م مفاوضات غير مباشرة ثم مباشرة مع جماعة الحوثي بوساطة عُمانية ورعاية المبعوث الاممي، أفضت إلى اتفاق سمي "خارطة الطريق للسلام الشامل في اليمن"، يتالف من ثلاث مراحل تشمل دفع رواتب الموظفين وفتح المطارات والموانئ والطرقات واطلاق الاسرى، وترتيبات عسكرية وسياسية.
تفاصيل: رسميا.. السعودية تنشر خطة السلام في اليمن (وثيقة)
يشار إلى أن الرياض دفعت بالوساطة العُمانية، نهاية 2021م، عقب تمادي جماعة الحوثي في استهداف المنشآت النفطية والاقتصادية في كل من السعودية والامارات، بالطائرات المسيرة المفخخة والصواريخ الباليستية، تحت عنوان "حق الرد على غارات طيران التحالف وحصار ميناء الحديدة ومطار صنعاء". حسب زعمها.
