الثلاثاء 2026/06/23 الساعة 08:36 ص

جماعة الحوثي تعلن التعبئة العامة!

العربي نيوز:

اصدرت جماعة الحوثي الانقلابية اعلانا مفاجئا ينذر بتصعيد كبير تعتزم الجماعة تنفيذه خلال الايام المقبلة على مختلف الجبهات الداخلية، استجابة لتوجيهات زعيم الجماعة عبدالملك الحوثي الى ما سماه "العمل الرسمي والشعبي على إنهاء العدوان والاحتلال والحصار" لليمن، في اشارة الى التحالف بقيادة السعودية، والقوات التابعة لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.

جاء هذا في بيان اصدرته ما يسمى "قوات التعبئة العامة"، اعلنت "الاستجابة الكاملة لدعوة قائد الجماعة التي تضمنها بيانه المهم بمناسبة العام الهجري الجديد 1448هـ، وتأكيده على توحيد جهود أبناء الأمة ورص الصفوف وتعزيز الجهوزية في مواجهة قوى العدوان والاحتلال التي تواصل مضاعفة معاناة الشعب اليمني منذ 11 عامًا، وانهاء العدوان والاحتلال والحصار واستعادة الثروات".

وقالت: "انطلاقاً من المسؤولية الدينية والوطنية، وتجسيداً للواجب الإيماني، فإن التعبئة العامة، ومعها كافة أبناء الشعب اليمني وقبائله الأبية ومكوناتها الرسمية والشعبية، تعلن الاستجابة الكاملة لدعوة قائد الثورة، والسعي الجاد لتنفيذها، وتجديد العهد بالمضي في طريق العزة والكرامة والثبات حتى تحقيق كامل أهداف ثورة الشعب اليمني في التحرر والاستقلال وإنهاء العدوان والاحتلال والحصار".

مضيفة: "نؤكد الجهوزية الكاملة والفورية لترجمة توجيهات القائد لإسناد ورفد الجيش بالمقاتلين في أي زمان ومكان توجه به القيادة لمواجهة قوى العدوان وانتزاع حقوق الشعب اليمني العظيم وطرد المحتلين وإنهاء الحصار على بلدنا العزيز". وأردفت: "إن القوة المدربة والمسلحة والمشكلة في قوات التعبئة  بلغت مئات الآلاف ومئات الألوية العسكرية التعبوية الشعبية". وفق وكالة "سبأ" في صنعاء

وتابعت: "ولا يزال التدريب والتشكيل ساريًا وسيكون في الفترة المقبلة أكثر نشاطًا وأعلى جاهزية وبكل المستويات التدريبية والقتالية مع التنسيق والربط بين قيادة قوات التعبئة والقوات المسلحة اليمنية على كل المستويات العسكرية". داعية إلى الاستمرار في أنشطة التعبئة العامة بزخم كبير في المظاهرات والوقفات المجتمعية والقبلية، والنفير العام والحفاظ على وحدة الصف وتحصين الجبهة الداخلية".

كما دعت إلى "الالتحاق الواسع بدورات التعبئة العسكرية المفتوحة "طوفان الأقصى"، باعتبارها واجباً دينياً ووطنياً، ومساراً لبناء القوة وتعزيز القدرة الدفاعية، وترسيخ ثقافة الإعداد في مواجهة الأعداء لجميع أبناء اليمن رسمياً وشعبياً". مجددة "الموقف الثابت والمبدئي في نصرة الشعب الفلسطيني، وأن القضية الفلسطينية تظل البوصلة لجميع القوى الحرة وفي مقدمتها محور الجهاد والمقاومة، 

واختتمت بـ "مباركة الانتصارات العظيمة التي حققتها الجمهورية الاسلامية في ايران بمواجهة طاغوت العصر المستكبر امريكا واسرائيل"، وتأكيد "معادلة وحدة الساحات (لمحور المقاومة) وأن شعبنا العزيز وقوات التعبئة خلف قائدنا جزءٌ من هذه المعادلة وجاهزون للإسناد بتوجيهاته المباركة". وأن "على كيان العدو الإسرائيلي أن يعي ويفهم أننا لن نقبل بتجزئة المعركة". حسب تعبيرها.

يأتي هذا بعدما كان مجلس النواب الموالي لجماعة الحوثي والمؤتمر الشعبي بصنعاء، اعلن الاحد (21 يونيو) "مباركة وتأييد دعوة القائد"، ووصفها بأنها "ترسم خارطة طريق لانتزاع السيادة وكسر الحصار،.. ومرتكزًا أساسيًا لمشروع سياسي وتنموي وسيادي للجمهورية اليمنية خلال هذه المرحلة الحساسة من تاريخ المنطقة، ورؤية إستراتيجية متكاملة ومساحة حاسمة لترتيب البيت من الداخل".

وطالب بـ "رفع مستوى الجهوزية والاستعداد لمواجهة كافة الاحتمالات"، داعيا "القوى الوطنية إلى دعم وتأييد الدعوة والالتفاف حول الثوابت الوطنية والدينية الجامعة لمواجهة التحديات الراهنة" والاستهداف العدائي الشامل لتحالف العدوان بإشراف ودعم أمريكي صهيوني وتنفيذ سعودي، منذ ما يزيد عن 11 عامًا من العدوان والحصار". وفق ما نقلته عن بيان المجلس وكالة الانباء "سبأ" في صنعاء.

سبق هذا التحرك التصعيدي لجماعة الحوثي اعلان المبعوث الاممي إلى اليمن، هانس غروندبيرغ، الثلاثاء (16 يونيو) عن مستجدات اقتصادية وخدمية وانسانية وعسكرية ايضا، على طريق بدء تنفيذ اتفاق "خارطة السلام" التي افضت اليها المفاوضات المباشرة وغير المباشرة بين التحالف بقيادة السعودية والشرعية وجماعة الحوثي بوساطة عُمانية وتبنتها الامم المتحدة نهاية العام 2023م.

تفاصيل: المبعوث يكشف 4 نقاط انفراج

وجاءت هذه المستجدات في مسار الازمة اليمنية ومساعي ايجاد تسوية سياسية، ضمن مساع حثيثة وتحركات مكثفة بدأتها السعودية لاحتواء الحوثيين على خلفية تهديداتها بتصعيد خطير في حال استئناف الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران والعدوان الاسرائيلي على لبنان والضفة الغربية وقطاع غزة في فلسطين، بما في ذلك اغلاق مضيق باب المندب.

تفاصيل: السعودية تبدأ احتواء الحوثيين!

وفي وقت سابق كشفت مصادر دبلوماسية عربية وخليجية، السبت (22 نوفمبر 2025م)، عن أن قيادة المملكة العربية السعودية "بدأت النظر بجدية" في ستة مطالب رئيسة اطلقتها جماعة الحوثي الانقلابية في اليمن، إلى المملكة، وقرنت التأخر في تلبيتها، بتهديدات استئناف هجماتها على المنشآت النفطية والاقتصادية السعودية.

تفاصيل: السعودية تنظر بستة شروط حوثية

التزمت السعودية باتفاق الهدنة المبرم بين التحالف ومجلس القيادة الرئاسي وجماعة الحوثي، والمعلن مطلع ابريل 2022م، رغم الضغوط الامريكية على السعودية للمشاركة في الحملة العسكرية التي نفذها الرئيس جو باييدن ثم حملة الرئيس دونالد ترامب، ضد جماعة الحوثي على خلفية استهدافها الكيان الاسرائيلي "اسنادا لغزة".

وعقدت السعودية منذ سبتمبر 2022م مفاوضات غير مباشرة ثم مباشرة مع جماعة الحوثي بوساطة عُمانية ورعاية المبعوث الاممي، أفضت إلى اتفاق سمي "خارطة الطريق للسلام الشامل في اليمن"، يتالف من ثلاث مراحل تشمل دفع رواتب الموظفين وفتح المطارات والموانئ والطرقات واطلاق الاسرى، وترتيبات عسكرية وسياسية.

تفاصيل: رسميا.. السعودية تنشر خطة السلام في اليمن (وثيقة)

يشار إلى أن الرياض دفعت بالوساطة العُمانية، نهاية 2021م، عقب تمادي جماعة الحوثي في استهداف المنشآت النفطية والاقتصادية في كل من السعودية والامارات، بالطائرات المسيرة المفخخة والصواريخ الباليستية، تحت عنوان "حق الرد على غارات طيران التحالف وحصار ميناء الحديدة ومطار صنعاء". حسب زعمها.