العربي نيوز:
تشهد العاصمة في هذه الاثناء بمديرياتها كافة، حدثا غير مسبوق، ينذر بخروج الوضع عن السيطرة واندلاع الانفجار المرتقب منذ سنوات جراء تدهور الاوضاع العامة الخدمية والمعيشية والاقتصادية والانسانية وتفاقم معاناة ملايين المواطنين القاطنين في العاصمة المؤقتة عدن، بفعل ازمة الكهرباء وبجانب استمرار انقطاعاتها صار جهد التيار الكهربائي ضعيفا لا يشغل المكيفات.
أكد هذا مواطنون يقطنون في المديريات الثماني للعاصمة المؤقتة عدن، أفادوا بأن "التيار الكهربائي صار جهده ضعيفا ولا يشغل المكيفات" خلال ساعات التوصيل المحدودة حتى بعد منحة الوقود المقدمة من السعودية بواقع (ساعتين توصيل وثلاث ونصف ساعات انقطاع)، بالتوازي مع اعلان قطاع العقلة النفطي في شبوة وقف امداداته النفطية لمحطات توليد الكهرباء في عدن.
جاء هذا في بيان صادر عن قطاع العقلة النفطي في محافظة شبوة، أعلن فيه عن "عزمه إيقاف نقل النفط الخام المخصص لتشغيل محطات كهرباء العاصمة المؤقتة عدن ابتداءً من يوم غد الاربعاء (24 يونيو)، احتجاجاً على رفض وزارة المالية صرف مستحقاته المالية المتأخرة، رغم صدور توجيهات سابقة من رئاسة الوزراء تقضي بالصرف من موازنة القطاع ومعالجة الأمر.
محذرا من أن "استمرار تجاهل هذه المستحقات قد يؤدي إلى تداعيات سلبية على سير العمليات التشغيلية والإنتاجية، وتأثيرات محتملة على المنشآت والمعدات والأنشطة الحيوية المرتبطة بالقطاع النفطي". ودعا قطاع العقلة الحكومة والجهات المعنية إلى "التدخل العاجل لمعالجة الأزمة لضمان استمرار تدفق النفط الخام وتفادي أي انعكاسات محتملة على خدمة الكهرباء في عدن.
يتزامن هذا مع كشف الامين العام للسلطة المحلية بمحافظة شبوة عن أن "ما ضخّته شبوة من النفط الخام من قطاع ‘العقلة‘ لكهرباء عدن تجاوز 400 ألف برميل خلال الفترة الماضية، بقيمة 30 مليون دولار". مطالبا رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي بـ "انصاف محافظة شبوة في تلبية احتياجاتها التنموية الملحة وبخاصة على صعيد قطاع الخدمات الاساسية".
والاربعاء (17 يونيو) صدر اعلان صادم بعدد ساعات انقطاع الكهرباء عن العاصمة المؤقتة عدن بعد بدء وصول منحة الوقود السعودية لمحطات توليد الكهرباء، موضحا أن المنحة تمنع انهيار المنظومة الكهربائية لكنها لا تعالج مقدار العجز في توليد الطاقة الكهربائية في عدن خلال فصل الصيف، والمتجاوز 490 ميجاوات ليلا.
وأكدت بيانات قطاع الكهرباء في العاصمة المؤقتة عدن استمرار العجز الحاد في الطاقة الكهربائية متجاوزاً 490 ميجاوات ليلاً"، في حين أكدت المصادر أن وصول منحة الوقود السعودية يمنع انهيار المنظومة ولا ينهي عجزها بالكامل، مشيرة الى مقترح وزاري لتقليص عدد ساعات انقطاع التيار الكهربائي.
موضحة أن "مؤشرات الأحمال الحالية سجلت ارتفاعاً كبيراً لتبلغ نحو 686.6 ميجاوات. بينما لا يتجاوز التوليد الفعلي للمنظومة حاجز 255.8 ميجاوات نهارا، وينخفض إلى 193.6 ميجاوات ليلا، ما يرفع حجم العجز القائم في الشبكة إلى أكثر من 431 ميجاوات نهاراً ويتفاقم ليصل إلى 493 ميجاوات ليلاً".
ومن جانبها، أكدت مصادر مسؤولة في قطاع الكهرباء أن "وصول منحة الوقود السعودية المخصصة لمحطات التوليد سيسهم بشكل مباشر في منع الانهيار الكلي للمنظومة الكهربائية وتأمين استقرار القدرة التشغيلية الحالية بحدودها المتاحة، لكنه يظل اجراء اسعافيا لحفظ التوازن وليست حلاً جذرياً نهائياً للأزمة".
موضحة أن وزير الكهرباء المهندس عدنان الكاف، قدم مقترحا لتقليص عدد ساعات انقطاع التيار الكهربائي في احياء عدن، يطرح تزويد "محطة الرئيس" بالنفط الخام بانتظام لرفع قدرتها الإنتاجية والتوليدية من 91.6 ميجاوات حالياً إلى 220 ميجاوات، ما يعد ابرز الحلول المتاحة لتضييق فجوة العجز الميداني".
وبحسب هذا المقترح المقدم للحكومة، فإنه في حال تنفيذه من شأنه "تحسين برنامج توزيع الطاقة في الأحياء لتصل ساعات التشغيل إلى نحو ساعتين تشغيل مقابل ثلاث ساعات ونصف من الانطفاء". ما يعني أن ساعات انقطاع التيار الكهرباء في مختلف مديريات عدن ستتراجع من 19 ساعة الى 16 ساعة في اليوم.
يأتي هذا بعدما بدأت عدن تخرج عن السيطرة، في تطور مفاجئ ومباغت، جراء استمرار خروج حشود شعبية غفيرة في وقت واحد الى الشوارع العامة في مختلف المديريات بتظاهرات احتجاجية غاضبة على تدهور الاوضاع واستمرار انقطاعات التيار الكهربائي لاكثر من 19 ساعة يوميا في ظل الصيف اللاهب وموجة الحر الخانقة.
يشار إلى أن العاصمة المؤقتة عدن تعاني منذ بدء الحرب المتواصلة للسنة الحادية عشرة، تدهورا مستمرا للاوضاع العامة والمعيشية وتردي مستوى الخدمات العامة الاساسية وفي مقدمها خدمتي الكهرباء والمياه، وسط اخفاق رؤساء الحكومة المتعاقبين في ايجاد حلول جذرية لازمتي الكهرباء والمياه وسعر العملة اليمنية مقابل العملات الاجنبية، جراء انقلاب مليشيات "الانتقالي الجنوبي" المنحل.
