العربي نيوز:
ورد للتو، تأكيد التوصل الى ادلة ومعلومات مؤكدة على تدشين الامارات الانتقام لما لحق بها وميليشياتها في اليمن بعد تدخل السعودية لانهاء انقلابها الاخير، وأنها بدأت تنفيذ دورة اغتيالات جديدة، لقيادات سياسية وعسكرية وامنية وقبلية واعلامية، في محافظة حضرموت خصوصا ومحافظات جنوب اليمن عموما.
وأكدت مصادر سياسية وأمنية في صفوف الشرعية اليمنية، أن خلايا تابعة للامارات بمليشيا "الانتقالي الجنوبي" هي المتهم الرئيس في اغتيال مراسل قناتي "العربية" و"الحدث" بمحافظة حضرموت، الراحل محمد عيضة، بتفجير عبوة ناسفة زُرعت بسيارته مساء الاربعاء (24 يونيو) في مدينة المكلا.
موضحة أن استهداف الاعلامي محمد عيضة يحمل دافعين سياسي وانتقامي، "السياسي بوصفه مراسل اهم قناتين سعوديتين في محافظة حضرموت وتبعا اهم الاصوات الاعلامية للسعودية في المحافظة" والثاني "الانتقام من تغطياته المميزة لكشف االسجون السرية للامارات في محافظة حضرموت".
وبدورهم كشف مقربون من الاعلامي الراحل محمد عيضه عن أنه "تلقى تهديدات متكررة بتصفيته مالم يترك العمل مع قناة العدو السعودي"، وأفادوا بأن "التهديدات المتكررة منذ طرد الامارات ومليشياتها من حضرموت دفعت الراحل لابلاغ قناتي العربية والحدث واللتين قللتا من جدية التهديدات".
من جانبها، أعلنت إدارة الأمن والشرطة في ساحل حضرموت، الخميس (25 يونيو)، أن التحقيقات الفنية الأولية في اغتيال مراسل قناتي "العربية" و"الحدث" محمد عيضة "أظهرت أن الانفجار نجم عن عبوة ناسفة محلية الصنع زُرعت أسفل المقعد الأمامي لسائق السيارة، وتم تفجيرها عن بُعد".
وقالت في بيان: إن "الفرق الأمنية من البحث الجنائي والأدلة الجنائية، وبمشاركة خبراء المتفجرات والفرق الفنية التابعة لقيادة المنطقة العسكرية الثانية، تمكنت من جمع قرائن وأدلة فنية يجري تحليلها لاستكمال التحقيقات". وأردفت: "التحقيقات قطعت شوطاً مهماً في تعقب منفذي الجريمة".
مضيفة: "التحقيقات لا تزال مستمرة بوتيرة عالية، وجميع الإمكانات الأمنية والفنية والعسكرية سُخرت لكشف ملابسات الجريمة وملاحقة المسؤولين عنها، ولن يفلتوا من العقاب". بينما نقلت قناة "الحدث" عن مصادر قولها: إنه "تم القبض على متهمين اثنين وتتواصل ملاحقة مشتبه به ثالث".
وتعرض الاعلامي محمد عيضة للاغتيال ليل الاربعاء (24 يونيو)، بتفجير عبوة ناسفة زرعت بسيارته أثناء مروره في شارع الستين بمدينة المكلا، أدى لإصابته بجروح بالغة توفي على إثرها بمستشفى ابن سينا. ما اثار إدانات واسعة من نقابة الصحفيين اليمنيين ومنظمات وتكتلات إعلامية.
تزامنت الجريمة مع مواصلة قيادات "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل ومليشياته، التصعيد السياسي عبر دعوة اتباعها ومليشياتها لتظاهرات، وتنفيذ هجمات محدودة في العاصمة المؤقتة عدن ومحافظات جنوب البلاد، واعاقة جهود الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، في تطبيع الاوضاع وتعزيز الامن والاستقرار، في عدن والمحافظات المحررة.
تتابع هذه التطورات بعد فرار رئيس "الانتقالي" عيدروس الزبيدي الى الامارات، إثر استجابة السعودية لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي بالتدخل العسكري لانهاء تصعيد الامارات وذراعها "الانتقالي" وحماية المدنيين في المحافظات الشرقية والجنوبية، ودعم الطيران السعودي قوات "درع الوطن" في دحر مليشيات "الانتقالي" منها، نهاية يناير 2026م.
وسبق التدخل السعودي، اتخاذ مجلس الدفاع الوطني والرئيس رشاد العليمي، قرارات طلب تدخل السعودية عسكريا واعلان حالة الطوارئ 90 يوما، واستدعاء جميع القوات لمعسكراتها، والحظر الجوي والبحري بمطارات وموانئ البلاد 72 ساعة، والغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الامارات، وطلب مغادرة قواتها اليمن خلال 24 ساعة، ودعم السعودية تنفيذ القرارات.
تفاصيل: قرارات جديدة لمجلس الدفاع (اعلان)
توج تدخل السعودية بانهاء انقلاب مليشيات الانتقالي" ودحرها من محافظات جنوب اليمن، واحلال قوات "درع الوطن" الممولة من السعودية والتابعة مباشرة لرئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الاعلى للقوات المسلحة والامن، بجانب قوات "العمالقة"، وبدء دمج مليشيات "الانتقالي" في قوات الطوارئ اليمنية، تحت اشراف اللجنة العسكرية برئاسة السعودية.
وليل الخميس (15 يناير)، دشن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي مرحلة الحسم، بإصدار قرارات رئاسية وصفت بالحاسمة والحازمة، بتغييرات في مجلس القيادة الرئاسي والحكومة لتجاوز عثراتهما خلال السنوات الماضية، جراء اصرار "المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل، على منازعة الشرعية اليمنية في سلطاتها الدستورية.
تفاصيل: قرارات رئاسية جديدة وحاسمة
جاءت القرارات الرئاسية بالتغييرات الجذرية بعدما أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، مساء السبت (10 يناير) استكمال "استلام المعسكرات في محافظتي حضرموت والمهرة والعاصمة المؤقتة عدن بنجاح" عقب انهاء انقلاب مليشيات "الانتقالي الجنوبي" و"تشكيل لجنة عسكرية عليا لجميع القوات بإشراف وقيادة السعودية".
تفاصيل: العليمي يعلن "قرارات صعبة"
وتزامن استكمال استلام المعسكرات وتأمين المحافظات، مع صدور توجيهات رئاسية سارة لملايين المواطنين في العاصمة المؤقتة عدن، اصدرها الرئيس العليمي السبت (10 يناير) لمحافظ عدن عبدالرحمن شيخ اليافعي، بشأن اولويات المرحلة ومهماته الرئيسة خلال الايام المقبلة، بينها "جعل عدن انموذجا لسيادة القانون والنظام والخدمات العامة".
تفاصيل: توجيهات رئاسية سارة لعدن
كما ترافقت هذه التوجيهات، مع اعلان هيئة رئاسة "المجلس الانتقالي الجنوبي" التابع للامارات وهيئته التنفيذية وامانته العامة وباقي هيئاته، في ختام اجتماع عقدته بالعاصمة السعودية الرياض الجمعة (9 يناير)، قرار "حلّ المجلس الانتقالي الجنوبي وحلّ كافة هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية، وإلغاء كافة مكاتبه في الداخل والخارج".
تفاصيل: اعلان حل "الانتقالي" من الرياض
لكن ورغم فرار عيدروس الزُبيدي إلى ارض الصومال بحرا ومنها للامارات جوا، فإن ضبابية موقف السعودية شجعت قيادات في "المجلس الانتقالي" على رفض اعلان حله، واستعادة مقراته المنهوبة من مليشياته، واستشناف اجتماعاتها وزعم أن "الانتقالي الممثل المفوض للجنوب وشعب الجنوب"، وأنه "لن يتخلى عن استعادة دولة الجنوب".
تفاصيل: الامارات تتحدى السعودية وتستزفها!
يشار إلى أن السعودية تبنت موقفا مثيرا للجدل من قيادات "المجلس الانتقالي الجنوبي" السياسية والعسكرية، عبر استضافتها ضمن ما سمته تحضيرات "مؤتمر الحوار الجنوبي الشامل"، ولم تعمد حتى الان الى حل مليشيات "الانتقالي الجنوبي" ومصادرة الاسلحة الثقيلة والمتوسطة والمعدات العسكرية الممولة من الامارات، التي بحوزتها.
