الأحد 2026/06/14 الساعة 06:02 ص

انتشال القعقاع يكشف سرا مذهلا

العربي نيوز:

كشفت عملية انتشال جثة المغامر اليمني القعقاع عنتر العبسي من داخل احدى الفوهات البركانية (حرضة دمت) في مديرية دمت بمحافظة الضالع، عن سر مثير ومذهل، من بين اسرار عدة ماتزال هذه الفوهة البركانية الخاملة تحتفظ بها، في ظل غياب الاهتمام الاستكشافي العلمي لها رغم كونها احد ابرز المعالم السياحية في البلاد.

جاء هذا على لسان مصدر في مصلحة الدفاع المدني التابعة لوزارة الداخلية في حكومة جماعة الحوثي الانقلابية والمؤتمر الشعبي غير المعترف بها دوليا، في تصريح ادلى به عقب تمكن فرق المصلحة السبت (13 يونيو) من انتشال جثة القعقاع، الذي سقط داخل الفوهة اثناء بثه فيديو مباشر يوثق مغامرة جديدة لتسلق سفوح الفوهة.

وكشف المصدر عن أن "عملية الانتشال واجهت صعوبات بالغة نظراً للطبيعة الجغرافية الوعرة للفوهة البركانية وعمقها السحيق وشدة الحرارة داخل الفوهة". وقال: إن "فرق الدفاع المدني والغواصين بذلوا جهوداً حثيثة حتى تمكنوا من العثور على جثة المواطن القعقاع عنتر العبسي البالغ من العمر 30 عاما وانتشالها". حسب وكالة "سبأ".

شاهد .. صور عملية انتشال جثمان القعقاع

موضحا أن "قائد فريق الغوص والإنقاذ المائي الغواص عبده محمد القانص، خاض واحدة من أصعب وأخطر مهام الإنقاذ في اليمن، عندما نزل إلى قاع حرضة دمت البركانية لانتشال جثمان القعقاع رغم معرفته بوجود المياه البركانية الحارة جداً ومن دون معرفة مدى عمقها، وانتشلها من على عمق 30 متراً تحت سطح الماء وبأرتفاع 120 مترا".

وتكشف هذه المعلومات ان عمق التجويف الصخري للفوهة البركانية الخاملة (حرضة دمت) يتجاوز 160 مترا، بينما لا يُعرف حتى اليوم، عمق مياه الفوهة البركانية "حرضة دمت" على وجه الدقة، أو تركيبتها الصخرية وما إذا كانت تحوي تجويفات فرعية او ما يعرف باسم الجيوب الصخرية الجانبية، إذ لم تحظ باستكشاف علمي جاد رغم شهرتها.

وحسب باحثين جيولوجيين فإن "الطبيعة الجيولوجية المعقدة للبحيرة البركانية الموجودة في قاع فوهة او حرضة دمت، والمياه الكبريتية وارتفاع درجات الحرارة، ووجود طبقات من الطين البركاني اللزج، وانعدام الرؤية داخل البحيرة، وما قد تحويه من غازات بركانية وكبريتية خطرة، كل هذا يجعل الغوص بداخل مياه هذه الفوهة البركانية محفوفا بالمخاطر".

بالمقابل، لقي حادث سقوط المغامر القعقاع عنتر والشهير بلقب "اسبايدر مان اليمن" لبراعته وشجاعته في مغامرات تسلق المنحدرات والسفوح الجبلية من دون أي معدات تسلق؛ تفاعلا واسعا تجاوز اليمن الى الوطن العربي والعالم وتصدر "الترند" على منصات التواصل الاجتماعي، وسط مشاعر من الحزن والاسى ممزوجة باستنكار مخاطرة القعقاع بنفسه.

يشار إلى أن مغامرات القعقاع ظلت مصورة على حساباته وقناته على محرك "يوتيوب"، ومع ذلك لم تبادر السلطات المحلية أو الأمنية في محافظة الضالع إلى منعه من الاستمرار في تنفيذ هذه المغامرات الخطرة، واكتفت بدعوة "الزوار والمغامرين بتوخي الحيطة والحذر الشديدين، والالتزام بإرشادات السلامة العامة عند زيارة المواقع الطبيعية والبركانية الخطرة".